طائرة تقل مئة ولاجئ تصل ألمانيا قادمة من الجزر اليونانية

سجلت بلدية مدينة نويروبين شمال غرب برلين، موقفاً لافتا عندما رفعوا عند مدخل مركز المدينة عبارة جدارية رُسمت بأحرف عملاقة تقول “التنوع هو مستقبلنا”. في دلالة على ضرورة استقبال اللاجئين.

الأيام السورية؛ كفاح زعتري

وصلت إلى مدينة هانوفر الألمانية عاصمة ولاية ساكسونيا السفلى، يوم الجمعة 16 تشرين الأول/ أكتوبر 2020، طائرة كان على متنها 101 لاجئ من جزر يونانية، بينهم 61 طفلا و40 بالغاً، اعترفت اليونان باستحقاقهم للحماية، وفق إعلان وزارة الداخلية الألمانية.

وحسب البيانات، سيتم استقبال اللاجئين في مخيم “فريدلاند” الحدودي، ثم توزيعهم بعد ذلك على سبع ولايات، وهي: بادن ـ فورتمبرغ وبريمن وهيسن وهامبورغ وساكسونيا السفلى وشمال الراين-ويستفاليا وزارلاند.

اللاجئون الذي وصلوا الجمعة هم الدفعة الأولى من 1553 لاجئاً وافقت ألمانيا على قبولهم عقب حريق مخيم موريا للاجئين في جزيرة ليسبوس اليونانية.

التنوع هو مستقبلنا

وزير الداخلية بوريس بيستوريوس المنتمي للحزب الاشتراكي الديمقراطي رحّب باللاجئين قائلاً: “الظروف في الجزر اليونانية لا تزال محفوفة بالمخاطر، وبرودة الطقس تجعل الحياة هناك أكثر صعوبة”، ومنتقدا تردد دول أخرى بالاتحاد الأوروبي في استقبال لاجئين، معتبراً ذلك “أمراً مخزٍ”.

يذكر أنه بعد حريق موريا أعلنت بلدية مدينة نويروبين استعداها لاستقبال لاجئين جدد. تقع المدينة في ولاية راندنبورغ على بعد 60 كم شمال غرب برلين، كانت قد سجلت موجة من التعاطف إثر رؤية صور أشخاص يفترشون الرصيف، بعد حريق مخيمهم في جزيرة ليسبوس اليونانية، وصار يلفت النظر عند مدخل مركز المدينة عبارة جدارية رُسمت بأحرف عملاقة تقول “التنوع هو مستقبلنا” موقف المدينة وبلديتها شكّلا علامة فارقة في شرقي ألمانيا حيث يسجل اليمين المتطرف أفضل نتائجه الانتخابية. وقد أعلن ينس-بيتر غولده رئيس بلدية مدينة نويروبين استعداد مدينتهم استقبال لاجئين جدد بقوله: “لدينا مكان يتسع من 50 إلى 75 شخصا”.

وأضاف “عندما نرى صور مخيم المهاجرين في اليونان الذي دمرته النيران في موريا، فإن الأمر لا يتعلق بمناقشة القرارات السياسية الكبرى، إنها مسألة أخلاقية”. واعتبر الرجل الذي لا ينتمي لأي حزب سياسي “نحن بخير هنا وبوسعنا تقديم المساعدة للمحتاجين”.

ضرورة حل شامل لأوروبا

ومن جانبه، دعا ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في ألمانيا، فرانك ريموس، إلى حل شامل لأوروبا. وذكر ريموس أنه بالنسبة للأشخاص الذين هبطوا الآن في هانوفر، فإن الوصول إلى ألمانيا يعني فرصة لمنظور جديد في الحياة، وقال في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية: “بعد أن فروا من الاضطهاد وانتهاكات حقوق الإنسان في وطنهم وتركوا وراءهم ظروف معيشية غير معقولة في اليونان، يمكنهم الآن الاسترخاء والتغلب على الصدمة”.

ولا يزال اندماج الوافدين الجدد يمثل تحدياُ، فقيادة حزب “البديل من أجل ألمانيا” اليميني الشعبوي، الذي حصل على 20% في انتخابات برلمان الولاية عام 2019تعارض إجلاء المهاجرين من المخيمات اليونانية، معتبرة أن ذلك سيشجع مشعلي الحرائق الآخرين على إضرام النار أملا بنقلهم إلى ألمانيا.

فولفغانغ فريز وهو مدرس في المدينة قال: “بالطبع هناك صعوبات ويجب ألا ننكرها” مشيراً إلى أن بعض زملائه ليسوا مرتاحين لوجود طلاب من اللاجئين. وإضافة إلى مشاكل السكن وأمور أخرى، كالتحفظ الذي يظهره بعض الرجال عن تعلم زوجاتهم لغة البلد المضيف.

مصدر وكالة الأنباء الألمانية
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.