ضحايا مدنيون في موجة تصعيد بين “قسد” والجيش التركي في محيط حلب شمال سوريا

قصفت القوات التركية المتمركزة في قواعدها العسكرية بريف حلب، بعشرات القذائف كلّا من مطار منغ العسكري ومحور مرعناز، في ريف تل رفعت في ريف حلب الشمالي، واستهدفت النيران مواقع قسد في الخطوط الأولى، وفي الشيخ عيسى والعلقمية ومنغ.

فريق التحرير- الأيام السورية

تجدد القصف المتبادل بين قوات قسد والقوات التركية خلال اليومين الفائتين، فقد قصفت قوات قسد مدينة عفرين الأربعاء 18 أغسطس / آب 2021، مدينة عفرين شمل غربي حلب، ما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص على الأقل، واحتراق عدد من السيارات ومحال ومحطات بدائية لبيع المحروقات داخل المدينة وفي محيطها القريب، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، كما قتلت طفلة وأصيب 5 مدنيين (بينهم امرأتان وطفل) إثر سقوط قذائف صاروخية على منزلهم في قرية الكريدية شرقي الباب، أُطلقت من مواقع “قسد” القريبة.

في المقابل تواصل القصف التركي على مواقع قسد في ريف حلب الشمالي، فقد قصفت القوات التركية المتمركزة في قواعدها العسكرية بريف حلب، بعشرات القذائف كلّا من مطار منغ العسكري ومحور مرعناز، في ريف تل رفعت في ريف حلب الشمالي، واستهدفت النيران مواقع قسد في الخطوط الأولى، وفي الشيخ عيسى والعلقمية ومنغ.

 

ترويع السكان

يرى محللون عسكريون أن “لنظام الأسد ووحدات الحماية مصلحة مشتركة في التصعيد والقصف على الأحياء السكنية في عفرين، وارتكاب المجازر لترويع سكان المدينة”، وأن “هذا القصف ليس الأول من نوعه، فقد شهدت المدينة قصفاً متكرراً لقوات النظام والوحدات، كلاهما استهدف الأحياء ذات الكثافة السكانية العالية وكان الهدف كما يبدو قتل أكبر عدد ممكن من الناس، لتكريس حالة عدم الاستقرار في المدينة، وتخويف وإرهاب كل من يفكر بالعودة إليها من النازحين الذين تحتجزهم قسد في مناطق سيطرتها وتطوقهم قوات النظام من كل جانب شمالي حلب، بحسب تقرير في جريدة” المدن”.

 

أهداف أخرى من التصعيد

يرى مراقبون أنه يفترض أن لدى تحالف “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، التي تتزعمه وحدات “الوحدات الكردية” حساباته الجيوسياسية الخاصة فيما يتعلق بمصالح قواتهم المتمركزة في منطقة جغرافية مغلقة شمالي حلب، والتي تتطلب ربما تنفيذ عمليات هجومية بالوكالة لصالح النظام وروسيا لتحقيق مصالح معينة، أهمها الحماية وضمان بقاء القوات الروسية في قواعدها المنتشرة في المنطقة، والتي هددت مطلع العام الحالي بالانسحاب، وإن لم تصح الفرضية فقد يكون داعي التصعيد متعلقاً بمخاوف “قسد” الجدية من انطلاق معركة للمعارضة بدعم تركي بريف حلب، وبالتالي يندرج تحركها في إطار العمليات المستمرة للإبقاء على حالة التوتر وعدم الاستقرار في مناطق تمركز خصومها، بحسب تقرير في تلفزيون سوريا.

مصدر المرصد السوري لحقوق الإنسان المدن تلفزيون سوريا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.