صرخات الوجـــع -جميل عمّار(جواد أسود)

يتباكون على الوطن وعلى المواطنيين وينادون بوقف نزيف الدم بأي طريقة حتى ولو كان السبيل هو العودة الى ما قبل 2011..!
يتباكون تزلفا؛ فاغلبهم لم تطأ قدماة تراب الوطن. من سنين يعيش في رغد على بعد الاف الاميال. لم يسقط له شهيد، ولم ينزح له قريب نافذته على الوطن شاشة الحاسوب و صوته يلعلع من خلال لوحة مفاتيح الحاسوب.
يلعن من كان السبب دون ان يحدد من المتسبب وهو يعلم او يتجاهل من كان وراء هذا الدمار
والمتنطع منهم يتجرأ على الثورة و يعترها دخيلة و مؤامرة كبرى على الوطن والنظام لا علة يشكو منها وانه كان في طريقه للاصلاح
اغلبهم ينعم بحبوحة من العيش؛ لكنه على مدى اربع سنوات لم ير من الوطن ليرة واحدة. واذا سألته لما لا تدعم ابناء جلدتك تذرع بأنه يخشى ان تذهب تبرعاته الى المسلحين والفاسدين. ومنهم من يقول لك تبرعنا ولكن لا نفصح عن وجهة تبرعنا وهم كاذبون
ماهذا الحب الافلاطوني ليس بمخطط اي واحد منهم العودة الى الوطن ولا حتى لقضاء عطلة الاعياد في موطنه الحالي فعلى ماذا تبكي ؟
ربما يبكي متأثرا على فترة عاشها متنعما في ظل النظام و عندما غادر غرف قدر استطاعته فكيف ينكر جميل النظام عليه
ايها المتباكون يا دعاة الحل السلمي يا اصحاب القلوب الرقيقة:
عوائل الشهداء، اولياء الدم ليسوا مستعدين للتسامح مع القاتل وليس لديهم رومانسيتكم البنفسجية هذه.
اللاجئون و النازحون وسكان الخيام لن يعيدوا الا بعد أن يخرج من الوطن من اخرجهم وهدم ديارهم
ايها المتباكون اعيرونا صمتكم؛ فصوت الداخل هو الصوت الذي يجب ان نصغي اليه لا اصواتكم. انتم اشبه بمعارضتنا السياسية، سواء اكانت الائتلاف، او الحكومة المؤقتة كل منكم يغني عن ليلاه.
اذا كنتم تستعجلون الحل كيفما يأتي لكي تتنعمون باجازاتكم في فنادق الوطن، او في شاليهات بحره و منتجعاته؛ فامكثوا حيث انتم الوطن لمن يقدم التضحية بالغالي والنفيس من اجله، لا لمن يضحي ببعض من الوقت على منتديات الفيس بوك يتحفنا بالمواعظ والحكم.
الدم السوري الذي لم يجف على ارض على تراب الوطن يستصرخ ثواره بالمضي حتى تحقيق الهدف وهو حلم بتنا ننتظره نصف قرن. أن نرى سوريا دولة خالية من الاضطهاد والاستبداد والحكم الشمولي. خالية من الفساد والافساد سوريا ينعم فيها الجميع بحرية وعدالة وكرامة

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.