صديقنا الأرمني مانوك

بقلم: جميل عمار _

ونحن نتكلم عمايجري بحلب اليوم من مأسي يندى لها جبين الانسانية قال صديقي الأرمني مانوك أن صديقا له بالسليمانية أصيب بالقصف وتم بتر قدمه اليسرى وأن أصدقائه هنا يجمعون له مبلغا من المال لتركيب قدم اصطناعية لأن تكلفة الرجل التعويضية ٢٥٠ ألف ولم يكتمل المبلغ بعد
قدمت له مبلغا صغيرا من المال وقلت له أكمل به ما جمعت

شكرني صديقي مانوك ……ثم توقف فجأة وقال لي ولكن يا معلم هذا الشب أرمني ….!!! توقفت عند هذه الكلمة وشعرت و كأنها اهانة أو شتيمة
قلت له أعرف انه أرمني ….ولكن لماذا هذا التنبيه منك هل تتصور أنني أفرق بينه وبين أي سوري آخر ؟؟؟
اليس هو انسان سوري له فصيلة دم كبقية فصائل دمنا الخمسة كان جار لي بحلب أو صاحب محل أو ورشة تعاملت به أو زميلا” في المدرسة أو الجامعة ….هل هو متوحش يقتل أم انسان مسالم مدني بريء أصيب في منزله؟؟


قال نعم ولكن هنالك من يرفض أن يدفع لمسيحي
قلت له : لعلمك أن الكنائس بحلب كانت تساعدنا في توزيع الاغاثة على كل المتضررين وأغلبهم يومها كانوا مسلمين لأن النظام كان يتحاشى الاصطدام بها
من يروج لتلك القصص يا مانوك ليس بمسلم حقيقي
فالرسول عليه السلام و عمر بن الخطاب و عمر بن عبد العزيز رضي الله عنهم جميعا” و كثيرون كثيرون في صدر الاسلام والى الأن كانوا يدفعون من بيت مال المسلمين للفقراء والمحتاجين من النصارى واليهود المسالمين الآمنين بينهم
يا صديقي …اذا احتاج صديقك الأرمني بحلب أكثر أخبرني وسأتصل بأصدقائي هنالك وسوف ترى أن في حلب من علماء المسلمين ومن رجالاتها من سيعمل كل مافي وسعه لمساعدة صديقك هذا أكثر مني بكثير
الاسلام كما المسيحية دين سلام ومحبة لكل الانسانية جمعاء ….يا صديقي مانوك

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.