صدمتان لحزب الله اللبناني خلال يومين، فما هما؟

انتقد نجيب ميقاتي، الذي كان رئيسا للوزراء في الفترة من 2011 إلى 2014، الاتهامات بالإهمال في انفجار مرفأ بيروت، وألمح إلى أنه في حين وُجهت اتهامات إلى دياب تم إغفال عون الذي كان على علم بوجود الشحنة الخطرة، بحسب وكالة رويتر.

قسم الأخبار

اتهم القاضي فادي صوان الخميس 10 ديسمبر/ كانون الأول، بالإهمال الذي أفضى إلى انفجار مرفأ بيروت، أغسطس/ آب الماضي وأودى بحياة 200 شخص ودمر مساحات كبيرة من المدينة، كلّا من رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب، الذي استقالت حكومته بعد الانفجار، وثلاثة وزراء سابقين من حلفاء حزب الله وهم: وزيرا الأشغال العامة السابقان غازي زعيتر ويوسف فنيانوس، وعلي حسن خليل، الحليف المقرب من حزب الله والمساعد البارز لرئيس مجلس النواب نبيه بري.

وبحسب وكالة رويترز، فقد كان دياب والرئيس ميشال عون من بين المسؤولين الذين تم تنبيههم في يوليو تموز إلى أن شحنة نترات الأمونيوم تشكل خطرا شديدا.

استهداف سياسي

من جانبه، قال حزب الله اللبناني، الجمعة 11ديسمبر/ كانون الأول، في بيان، إن التهم الموجهة لرئيس حكومة تصريف الأعمال وثلاثة وزراء سابقين تنم عن “استهداف سياسي”. وأضاف “وبالتالي فإننا نرفض بشكل قاطع غياب المعايير الموحدة والتي أدت إلى ما نعتقده استهدافا سياسيا طال أشخاصا وتجاهل آخرين دون ميزان حق، وحمّل شبهة الجريمة لأناس واستبعد آخرين دون مقياس عدل، وهذا سوف يؤدي مع الأسف الى تأخير التحقيق والمحاكمة بدلا من الوصول إلى حكم قضائي مبرم وعادل”.

ودعا حزب الله إلى أن تكون “جميع الإجراءات التي يتخذها قاضي التحقيق بعيده عن السياسة والغرض، مطابقة لأحكام الدستور، غير قابلة للاجتهاد أو التأويل أو التفسير، وأن يتم الادعاء على أسس منطقية وقانونية، وهذا ما لم نجده في الإجراءات الأخيرة”.

خمس أحكام بالمؤبد على سليم عياش

على صعيد آخر، قضت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، الجمعة 11 ديسمبر/ كانون الأول، بخمسة أحكام بالسجن مدى الحياة على سليم عياش، العضو في جماعة حزب الله، بتهمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، وقال قضاة في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في لاهاي -هولندا- إن عياش لعب دورا مركزيا في التفجير الذي وقع في بيروت عام 2005 وأودى بحياة الحريري.

حزب الله يرفض تسليمه

من جانبه، كان نفى حزب الله أي ضلوع في الحادث، ولا يزال سليم عياش طليقاً؛ إذ رفض الأمين العام للحزب حسن نصر الله تسليمه مع ثلاثة متهمين آخرين تمت تبرئتهم في نهاية المطاف، وهم: أسعد صبرا، وحسين عنيسي، وحسن حبيب مرعي الذين ينتمون إلى حزب الله.

الانتقال إلى ثقافة العقاب

قال خبراء، إن هذا الحكم مهم حتى لو أنه صدر غيابياً. وصرح كريستوف بولوسان الباحث في معهد آسر في لاهاي، بأن “المحاكمات الغيابية ليست الطريقة المثلى لتحقيق العدالة. وقال إن المحاكم الدولية تشبه “عملاقاً بلا أذرع أو أرجل”؛ لأنها تعتمد على الدول في اعتقال المشتبه بهم وليست في وضع يمكّنها من تنفيذ أي قرار بنفسها.

وأضاف “لكن رغم هذا العائق، نجحت المحكمة الخاصة بلبنان على الأقل في تشكيل ملف قضائي مقنع حول ما حدث قبل 15 عاماً، ما ساعد المجتمع اللبناني على الانتقال من ثقافة الإفلات من العقاب إلى ثقافة المساءلة”، بحسب تقرير لصحيفة الشرق الأوسط.

مصدر رويترز الشرق الأوسط وكالات
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.