شهقات السوريين الأخيرة لاتوجع سواهم..!

الأيام السورية| آلاء محمد

هذه ليست المرة الأولى التي يقتل بها السوريين بالغازات السامة، ولم يعد مستغرباً لجوء نظام الأسد لهذه الطريقة من أجل حصد أرواح المدنيين في المدن التي انتفضت ضده.

حسب إحصائية للشبكة السورية لحقوق الإنسان ذكرت فيها أن نظام الأسد استخدم السلاح الكيماوي أكثر من 214 مرة منذ بداية الثورة السورية وذلك في 4 نيسان في ذكرى مرور عام على مجزرة خان شيخون الكيماوية، والتي راح ضحيتها أكثر من 90 شهيدا جلهم من الأطفال.

الهجوم الكيماوي الأخير استهدف مدينة دوما في الغوطة الشرقية ليل السبت الفائت، ما أدى لاستشهاد 100 شخص وإصابة أكثر من ألف.

أكد الدفاع المدني عبر صفحته الرسمية فيسبوك والتوتير أن دوما تعرضت السبت 7 نيسان لأكثر من 400 غارة جوية بينها غارات محملة بغاز الكلور السام، و70 برميلاً متفجراً، و800 صاروخ راجمة، و40 صاروخاً محملاً بقنابل عنقودية، و25 استهدافاً للطائرات الرشاشة الحربية.

وأشار إلى ازدياد في حالات اختناق بين المدنيين بعد استهداف أحد الأحياء السكنية في مدينة دوما بغارة محملة بغازات الكلور السامة.

 

وضجت الصحف والقنوات الإعلامية ومواقع التواصل الإجتماعي  بمقاطع فيديو وصورمجزرة دوما ، وظهرت جثث النساء والأطفال والرجال فوق بعضها أثناء اختبائهم في الأقبية والطوابق الأولى هرباً من الخوف، وظهرت علامات الإختناق على وجوههم.

كتبت عبدالله أبو همام من دوما على حسابه فيسبوك: “وقت وصلت على المكان اللي صارت فيه المجزرة لقيت رجل مسن قاعد على باب البناء… كان مانو مهتم شو عم يصير حواليه رغم أنو في غارات وقذائف، وكان ممكن تسقط قذيفة فوقو ويستشهد، لما سألتو مين انت يا حجي، فجاوبني أنا صاحب هدا البيت يلي ما ضل حدا فيه

وقتا عرفت ليش مانو مهتم لهي الحياة القذرة، وانو هدا الختيار ما بدو يعيش بهالعالم الوسخ”.

وقت وصلت على المكان اللي صارت فيه المجزرة لقيت رجل مسن قاعد على باب البناء… كان مانو مهتم شو عم يصير حواليه رغم أنو في…

Posted by Abdulla Abo Hammam on Sunday, April 8, 2018

رغم قسوة ماحدث في دوما إلا أن المجتمع الدولي اكتفى فقط بالقلق دون محاسبة جدية لنظام الأسد وحلفائه.

يبدو أن نظام الأسد لم يكتف برؤية دم السوريين كل يوم، بل في كل عام يفجعهم أكثر بمجزرة لا يسمع منها سوى شهقات الناس وهي تلفظ أنفاسها الأخيرة اختناقاً بالغازات السامة..فإلى متى سيبقى المجرم بدون عقاب..؟ وإلى متى تستباح الأرواح السورية..؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.