شروط مكررة في خارطة الطريق للحل في درعا جنوبي سوريا

لا توجد أي مؤشرات واضحة عما ستكون عليه الأيام المقبلة في الجنوب السوري، سواء بالشروع بتنفيذ بنود “الخارطة” كما هي أو القبول بها مع تعديلات أو رفضها كاملة، ما يعني عودة التصعيد والتوتر من جديد.

فريق التحرير- الأيام السورية

قال “تجمع أحرار حوران” إن اشتباكات جرت، الثلاثاء 17 أغسطس/ آب 2021، بين شبان من درعا البلد وقوات من الفرقة الرابعة والميليشيات الإيرانية الموالية لها على محوري القبة والكازية في درعا البلد.

وتزامنت الاشتباكات مع استهداف قوات النظام لأحياء درعا البلد بقذائف الدبابات والمضادات الأرضية وقذائف الهاون، كما قصفت قوات النظام بقذائف الهاون بلدة صيدا شرقي درعا، من مواقعها في “الكتيبة المهجورة”.

 

تعزيزات عسكرية للنظام

من جانبه، أكد أبو البراء الحوراني عضو “تجمع أحرار حوران” في حديث لـصحيفة “العربي الجديد” أن “قوات النظام استقدمت، عصر الإثنين، تعزيزات عسكرية من العاصمة دمشق، تشمل 4 حافلات عسكرية محملة بالعناصر، دخلت إلى محافظة درعا”.

وأوضح الحوراني أن “تعزيزات عسكرية أخرى للنظام تشمل 10 دبابات، تمركزت بالقرب من حاجز الأمن العسكري (السكة) على الطريق الواصل بين مدينة درعا ومدينة طفس غرب المحافظة”.

 

تفاوض حول اتفاق مرفوض

على صعيد متصل، كانت لجان التفاوض مع النظام برعاية روسية قد توصلت إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين تجري خلالها عملية التفاوض وتشكيل لجنة مؤلفة من الجهات المعنية بتنفيذ الاتفاق.

وعقب الاعلان عن بنود المقترح الروسي السبت، أعلن ثوار حوران رفضهم لتلك البنود وخصوصاً تلك المتعلقة بتسليم السلاح والتهجير، ليواصل بعدها النظام استهداف الأحياء السكنية والمنازل في أحياء درعا البلد. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن القصف وتبادل إطلاق النار جاء بعد إعلان لجنة التفاوض بأنها لم توافق على المقترح الروسي بشكل نهائي.

من جانبه، أكد عدنان المسالمة الناطق الرسمي باسم “لجنة المفاوضات في درعا” أن لجنة درعا ما زالت تناقش بنود اتفاق خارطة الطريق، للاستيضاح حول بعض النقاط التي وردت فيها، وتضمنت الخارطة: “تسليم السلاح الخفيف والمتوسط، وعودة المنشقين إلى ثكناتهم العسكرية، والتحاق المتخلفين بالخدمة الإلزامية، ودخول قوات النظام والميليشيات إلى الأحياء المحاصرة، وتهجير رافضي التسوية إلى الشمال السوري”.

 

شروط مكررة

يرى مراقبون أن ما تضمنته “خارطة الطريق الروسية” يشابه إلى حد كبير الشروط التي وضعتها اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري، منذ بداية التصعيد في الجنوب السوري، قبل قرابة شهرين.

ولا توجد أي مؤشرات واضحة عما ستكون عليه الأيام المقبلة في الجنوب السوري، سواء بالشروع بتنفيذ بنود “الخارطة” كما هي أو القبول بها مع تعديلات أو رفضها كاملة، ما يعني عودة التصعيد والتوتر من جديد، و”المشكلة أنه لا توجد حلول كثيرة بيد اللجان،

وهناك حالة تخوف قائمة من “استغلال الطرف الروسي لحالة الرفض الذي لاقتها خارطته. الرفض قد يفضي إلى تصعيد جديد في المنطقة”.

وخلال الساعات الماضية كان هناك حديث بأن “الحل الوحيد” في درعا هو تهجير كامل أهالي أحياء درعا البلد”، وهو بند تضمنته خارطة الطريق الروسية بأن أي شخص يرفضها عليه الخروج إلى الشمال السوري”، بحسب تقرير في قناة “الحرة”.

مصدر العربي الجديد تجمع أحرار حوران المرصد السوري لحقوق الإنسان
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.