شركة موديرنا الأميركية تعلن عن تطوير لقاح فعال بنسبة 95% ضد كوفيد-19

إذا ثبت مستوى الفعالية المسجل في التجربة السريرية، فسيكون أحد أكثر اللقاحات فعاليةً في العالم، وشبيها باللقاح ضد الحصبة الفعال بنسبة 97% على جرعتين، وأفضل من اللقاحات ضد الإنفلونزا (بين 19% و60% في السنوات العشر الأخيرة).

الأيام السورية؛ كفاح زعتري

جاء إعلان شركة موديرنا الأميركية عن تطوير لقاح فعال بنسبة 95% ضد كوفيد-19، ليعزز الآمال العالمية بالسيطرة على الوباء، وليشكل حالة للتفاؤل وسط ارتفاع كبير في عدد الإصابات حول العالم، واتخاذ الكثير من الدول تدابير صارمة جديدة.

فبعدما أعلنت مختبرات فايزر الأميركية وبايونتيك الألمانية الأسبوع الماضي عن تطوير لقاح فعال بنسبة 90%، أكدت موديرنا أن فعالية لقاحها تصل إلى 94,5%.

اللقاح لن يقضي بمفرده على الجائحة

من جهته رحّب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غبريسوس، بالمستجدات على صعيد اللقاحات إلا أنه حذر من أن لقاحا لن يقضي بمفرده على جائحة كوفيد-19 داعيا إلى عدم “التراخي”.

وأوضح “ما زلنا نتلقى معلومات مشجعة عن لقاحات ونبقى متفائلين بحذر إزاء امكان بدء وصول ادوات جديدة في الاشهر المقبلة” لكنه أكد أنه “قلق جدا لازدياد عدد الاصابات في بعض البلدان”.

وأشار بتصريح لمحطة “ام أس ان بي سي” التلفزيونية، إلى أن من شأن ذلك، السماح بتلقيح 20 مليون أميركي مع إعطاء الأولوية للمسنين والفئات الضعيفة اعتبارا من النصف الثاني من ديسمبر ومن ثم 25 مليونا آخر اعتبارا من يناير.

المعهد الأميركي للأمراض المُعدية

كما رحّب مدير المعهد الأميركي للأمراض المُعدية الطبيب أنطوني فاوتشي بإعلان موديرنا، معتبراً أنّ “فكرة امتلاكنا لقاحاً فعّالاً بنسبة 94,5% رائعة بشكل مذهل”.

وأضاف “هذه نتيجة مذهلة حقاً، لا أعتقد أن أحداً كان يتوقّع أن تكون جيّدة إلى هذا الحدّ”.

غير أنّ فاوتشي حذر من أنّه “لا يزال هناك طريق طويل أمامنا لنقطعه”، مشيراً بالخصوص إلى الصعوبات اللوجستية التي تعترض عملية نقل جرعات اللقاح.

كما أبدى قلقه العميق من الثقافة المناهضة للقاحات التي تسود في أوساط شريحة واسعة من الأميركيين. وقال “هناك شعور واسع مناهض للقاحات في هذا البلد. يجب أن نكون قادرين على التغلب عليه وإقناع الناس بالتطعيم إذ لا نفع لأي لقاح عالي الفعالية إذا لم يتم تطعيم أحد به”

آلية عمل اللقاح

يشار إلى أن المعهد الأميركي للأمراض المُعدية الذي يديره فاوتشي كان انكبّ على تطوير لقاح لكوفيد-19 منذ كانون الثاني/يناير حين نشرت السلطات الصينية التسلسل الجيني للفيروس المستجدّ.

ويرتكز لقاح موديرنا على تكنولوجيا حديثة تقوم على إدخال تعليمات وراثية إلى الخلايا البشرية لتحفيزها على إنتاج بروتين مطابق لبروتين فيروس كوفيد-19 وإحداث استجابة مناعية ضدّ هذا البروتين.

ويذكر أن تحالف شركتي فايزر الأميركية وبايونتيك الألمانية أعلن الأسبوع الماضي، أن لقاحه التجريبي المضاد لكوفيد-19 والذي يستند إلى نفس التكنولوجيا أثبت فعالية بنسبة 90% في منع الإصابة بالفيروس الفتّاك.

وتؤكّد هاتان النتيجتان، في نظر فاوتشي، سلامة هذه التقنية لأن “البيانات تتحدّث عن نفسها بنفسها”.

ووفقاً لفاوتشي فإن “كثيرا من الناس كانت لديهم تحفّظات” على هذه التكنولوجيا “التي لم تكن قد اختبرت بعد وأثبتت فعاليتها”.

وأضاف “أعتقد أنّه عندما يكون لديك لقاحان مثل هذين اللقاحين اللذين أثبتا فعاليتهما بنسبة تزيد عن 90%” لا تعود التكنولوجيا مضطرّة “لأن تقدّم مزيداً من الإثباتات”.

ماذا تعني نسبة فعالية اللقاح

النتيجة التي توصلت إليها شركة “موديرنا” تعني أن خطر الإصابة بكوفيد-19 تقلّص بنسبة 94,5% بين مجموعة الأشخاص الذين تلقوا علاجاً وهمياً ومجموعة المتطوعين الذي تلقوا اللقاح خلال التجربة السريرية الواسعة النطاق التي تجري حالياً في الولايات المتحدة وتضمّ 30 ألف شخص.

بحسب تحليل أولى الحالات. وفي هذا السياق، أُصيب 90 مشاركاً من مجموعة الأشخاص الذين تلقوا الدواء الوهمي بكوفيد-19، في مقابل 5 فقط في المجموعة التي تلقت اللقاح.

وبين فاوتشي أنه “سُجّلت 11 إصابة خطيرة، لا إصابات (خطيرة) في المجموعة التي تلقت اللقاح، 11 فقط في المجموعة التي تلقت دواءً وهمياً. إذاً فإن ذلك يحسم مسألة معرفة ما إذا كان (اللقاح) يساعد في الوقاية من الأشكال الخطرة للمرض. هذه هي الحال قطعاً”.

ولا تزال مدة الحماية التي يمنحها اللقاح مجهولة. وقال فاوتشي إنه “واثق” من أن هذه المدة ستكون طويلة، لكن “لا نعرف ما إذا كانت عاما أو عامين أو ثلاثة أعوام أو خمسة أعوام، لا نعرف”.

وإذا ثبت مستوى الفعالية المسجل في التجربة السريرية على مستوى السكان بصورة إجمالية، فسيكون أحد أكثر اللقاحات فعاليةً في العالم، وشبيها باللقاح ضد الحصبة الفعال بنسبة 97% على جرعتين، وأفضل من اللقاحات ضد الإنفلونزا (بين 19% و60% في السنوات العشر الأخيرة)، وفق المراكز الأميركية للوقاية من الأمراض ومكافحتها.

وتنوي الشركة إنتاج 20 مليون جرعة لقاح بحلول نهاية ديسمبر ما يجعل فكرة التلقيح ضد فيروس كورونا أكثر واقعية.

مصدر رويترز د ب أ منظمة الصحة العالمية
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.