سوق عكاظ للمعارضة السياسيّة -جميل عواد(جواد أسود)

بدل أن يكون النداء موحدا لتجميع القوى الثورية على الصعيدين السياسي والعسكري، بتنا نشهد كل يوم ولادة تجمع نضالي جديد، يسب ما قبله ويدعو الى الالتفاف حوله دون غيره يجرم خلفه ابشع تجريم ولا يرى في الساحة غيره منقذا وشفيعا للوطن والمواطنين.
بيانات تأسيس و وثائق عهد و خطط للتنظيم اقرب الى معلقات شعراء الجاهلية في سوق عكاظ لا تختلف عنها سوى ان القصائد في عكاظ اعمال فردية ان لاقت استحسانا علقت على جدار الكعبة وإلا ذهبت ادراج الرياح دون ان تخلف ضررا او اذى.
بينما معلقات تلك التجمعات من بيانات وخلافه هي حصيله عمل جماعي اقرب الى المراهقة السياسية والتخبط الفكري وعدم اتزان او توازان من يتنطع ويسمي نفسه مناضلا سياسيا
مناضلون من فصيل الروموت كنترول ( التحكم من بعد ) واحد في اقصى الشرق واخر من اقصى الغرب يتكرمون على الثورة بسويعات من وقتهم الثمين؛ فيغدقون عليها بالحكم والمواعظ والارشادات والتوجيه هو سلة ممن يتعاطون المورفين السياسي لم يسبق لهم ان اجتمعوا من قبل او عرفوا بعض، ولكن فكرة العطاء غير المكلف تستحوذ على عقولهم فيجلسون ساعات وساعات ليخرجوا بنصوص هي اقرب الى الشعر من السياسية
سوق عكاظ للمعارضة السياسية سوق احباط وطني لكل من تعلق امله بالثورة كمنقذة للوطن مما هو فيه فاذا به يرى كل يوم استعراضا جديدا اشبه بعروض سيرك مبتذل ما ان تبدأ لتنتهي
اغرب مافي تلك العروض العكاظية انك لو راجعت من قام باعداد وثائقها لوجدت ان اغلب المؤسسين او الموقعين يشتركون باكثر من تجمع ( معلقة ) في ان واحد وكأنهم يراهنون على اكثر من حصان واحد في هذا السبق فان فاز اي منهم كنا مع الفائزين
لم ينصرف العرب الى فتوحاتهم الا بعد ان اغلق سوق عكاظ واصبح تراثا و تاريخا ونحن لايمكن لنا ان ننجح بالثورة الا اذا استعضنا عن افواهنا بفوهات البنادق واذا تم اغلاق تلك الدكاكين السياسية نهائيا
اذا اردت ان تشتت ثورة؛ فأكثر من المتنطعين فيها.
واذا اردت ان تحرف ثورة عن مسارها سلط عليها اشباه الساسة والمفكرين.

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.