سورية إلى «محاصصة» والأسد على خطى صالح ؟

من صحيفة الحياة اخترنا لكم مقال للكاتب ” جورج سمعان”
اهم النقاط التي اوردها الكاتب في مقاله :

الأزمة السورية أمام مزيد من التطورات هذا الأسبوع. وزير الخارجية الأميركي سيلتقي في الدوحة نظيره الروسي سيرغي لافروف. ويجري الوزيران محادثات مع نظرائهم الخليجيين في شأن تحريك التسوية السياسية والرؤية التي اقترحها المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا. إلى جانب وسائل تفعيل الحرب على «الدولة الإسلامية».
القاعدة التي رفعها دي ميستورا واضحة: الحرب على الإرهاب تتطلب تغييراً سياسياً في سورية. هذا الإجماع على مواجهة الإرهاب، لا يعني أن النظام السوري نجح في صرف خصومه نحو التركيز على قتال «الدولة الإسلامية» و «النصرة». أو أنه لا بد من التعامل معه لضمان نجاح هذه الحرب. هناك نموذج العراق. لم يتحرك التحالف إلا بعد تغيير رأس الحكومة نوري المالكي الذي عُدت سياسته وسياسة حكومته سبباً من أسباب قيام «داعش».
مالحرب التي تخوضها «جبهة النصرة» على باقي الفصائل في الشمال السوري سوى تعبير عن مخاوفها من نتائج الاتفاق التركي – الأميركي ومفاعيله على الأرض. لقد حاولت الجبهة طويلاً النأي بنفسها عن ممارسات «الدولة الإسلامية». وشهدت صراعاً داخلياً حقيقياً من أجل التوكيد على «سوريتها».
قيام المنطقة الآمنة قد يستغرق نحو ثلاثة أشهر. لن يستدعي الأمر تدخلاً عسكرياً تركياً على الأرض. سيكون الاعتماد على سلاح الجو، ويترك أمر الميدان للفصائل القريبة من أنقرة والرياض، وعلى رأسها «أحرار الشام».
يفترض أن تكون هذه الخطوة مقدمة لخطوة مماثلة في جنوب سورية بعد هدوء الصراع الخارجي على هذه الجبهة.
روسيا إذاً معنية بالتسوية. وحتى إيران لن تكون بعيدة عن هذا التوجه، خصوصاً أنها ستكون مدعوة إلى «جنيف 3»، فضلاً عن الأعباء الجمة التي تتحملها في الساحة السورية.
هناك من يتوقع أن تطرح الديبلوماسية الروسية انتخابات برلمانية مبكرة يشارك فيها جميع السوريين بمن فيهم اللاجئون بعد حصولهم على الوثائق اللازمة. ثم تنبثق من هذه الانتخابات حكومة انتقالية تتولى إعادة النظر في الدستور والإشراف على هيكلة المؤسسات العسكرية والأمنية، بمشاركة فاعلين في هذه المؤسسات .
اضافة للبحث عن ضمانات جدية للرئيس الأسد والحلقة الضيقة المحيطة به يشكل جزءاً من النقاش الدائر بين الروس والغربيين. هناك توجه لمنحه ما حصل عليه الرئيس علي عبدالله صالح بعد تخليه عن صلاحياته لنائبه.
توزيع سورية «محاصصة» بين مكوناتها والمتصارعين الخارجيين عليها، وحده يشكل ضماناً لتسوية بدلاً من تقسيم لبلاد الشام. هل هناك بديل من «محاصصة» في اليمن وسورية بعد العراق ولبنان؟ وهل يكون حظ الأسد أفضل من حظ علي عبدالله صالح؟

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.