سوريا..انقطاع حليب الأطفال بين الحين والآخر من المسؤول؟

الأيام السورية؛ داريا الحسين

تعود مشكلة اختفاء حليب الأطفال والرضع دون سن السنة للظهور في دمشق؛ بسبب احتكار الشركات المستوردة للمادة، واقتصار توزيعها بشكل مقنن جداً على الصيدليات العاملة في دمشق؛ بحيث تكون الحصة الأسبوعية لكل صيدلية علبتين فقط.

وبحسب إعلام نظام الأسد فإن سبب انقطاع الحليب؛ هو قرار المستوردين بإيقاف استيراد مادة الحليب بهدف رفع أسعاره حسبما أشار مصدر مسؤول في نقابة الصيادلة التابعة لنظام الأسد.

ونقلا عن المصدر ذاته ذكرت وسائل إعلام الأسد أنّ هذا البند من المستوردات لا يقع تحت مسؤولية أي جهة رقابية تقوم على محاسبة المستوردين دون ذكر الدور الذي تتطّلع إليه وزارة الصحة في حماية المنتجات والمواد الاستراتيجية؛ التي يعد حليب الأطفال من ضمنها.

وقال المصدر المسؤول: إنّ مادة الحليب المتوفرة في سوريا هي من مصدر إيراني، وتشكّل واردات حليب الأطفال الإيراني ما نسبته 80 % من حجم الاستهلاك في السوق السوري مرجّحاً وجود سبب آخر في اختفاء المادة من الأسواق هو؛ أنّ المعمل في أرض المنشأ توقّف عن العمل واصفاً وزارة الصحة بالهيكل الذي لا يتمتّع بأيّ إحساس بالمسؤولية حسب تعبيره.

علياء؛ أمٌّ لرضيع تقطن في مدينة دمشق، أكدت مشكلة الاختفاء وأنّها تضطر لدفع أكثر من 14700 ليرة سورية خلال الشهر الواحد كونها بحاجة ل 7 علب من حليب الأطفال، تكلّف الواحدة منها 2100 ليرة سورية. مضيفةً أنّ مادة حليب الأطفال اختفت فجأة من الأسواق؛ ما اضطرها لإطعام ابنها اللبن كبديل عن الحليب كونها لا تستطيع إرضاعه الرضاعة الطبيعية. وأبدت علياء تخوّفها من ارتفاع أسعار مادة الحليب ثانيةً لأن هذا الارتفاع سيشكّل كارثةً حقيقيةً على الأطفال وأسرهم.

تجدر الإشارة إلى أنّ سبب غلاء الأسعار الخاصة بحليب الأطفال في سوريا يعود إلى أنّه مستورد بالكامل، وقيمته تقدّر بالدولار لكن في المقابل تنتظر العديد من الشركات الموافقات الأمنية على التراخيص التي تسمح بإنشاء معامل خاصة لصناعة حليب الرضع.

مصدر جريدة الأيام
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.