سوريا.. الثورة اليتيمة

باقة كتبٍ عن الثّورة السّوريّة /5/

يورد الكاتب أفكارا تبحث عميقاً في التبدل الذي أحدثته الثورة في الشخصية السورية وفي تبدّل الطقوس المتعارف عليها، فكرة التماهي في الموت من جهة والاحتفاء به كدلالة على استمرار الثورة والتصميم على اقتلاع عائلة الأسد من جهة أخرى.

قسم الأخبار
زياد ماجد

في عشريّة الثورة السورية، نقدم هذا التقرير، الذي يلقي نظرة على عدد من أبرز المؤلفات، التي قدمت فهمها الخاص للثورة السورية، كما تناول كتابها الثورة من مناظير وزاويا مختلفة، بحيث تكوّن صورة أشمل.

سوريا الثورة اليتيمة

كتاب “سوريا الثورة اليتيمة”، من تأليف زياد ماجد، الكاتب اللبناني، وأستاذ دراسات الشرق الأوسط والعلاقات الدولية في الجامعة الأميركية في باريس. صدرت الطبعة الأولى في كانون الثاني ٢٠١٤ عن دار النشر “شرق الكتاب”.

1/ يوثق الكاتب أحداثًا في الثورة السورية، فيما يوجه نقدًا عنيفًا للنظام السوري وحلفائه، كما أنه يساند ضحايا النظام بقلمه.

2/ من الأفكار التي يوردها في كتابه، فكرة تماهي السوريين في الموت من جهة والاحتفاء به كدلالة على استمرار الثورة والتصميم على اقتلاع عائلة الأسد من جهة أخرى، إذ لم يعد لكلّ ميت جنازة تردّد فيها خصاله، حيث يقول الكاتب “إذ كيف لمئة شخص أردتهم السكاكين أو البراميل المتفجرة في ساعات معدودة أن يحتفى بهم واحدًا واحدًا في حين أنهم تماهوا وتوحّدوا في ساحة الموت وميعاده”.

3/ يتركز الكتاب في معظمه على استعادة مجريات الثورة في أول عامين لها، يستثير حنين القارئ إلى تلك المرحلة الصاخبة بتمرّد عام تشترك فيه معظم المحافظات السورية، وتخرج إلى الشوارع أيام الجمعة وترقص متلاصقة بعضها ببعض، مردّدة الشعارات ذاتها، محتفلة بالحرية وباقتراب النصر.

4/ يعرض الكاتب أطوار القمع والعنف اللذين مارسهما نظام الأسد الأب والإبن عبر عقود أربعة.

5/ يذكّر زياد ماجد بما عاشته سوريا من “انقتاح سياسي” خلال الأشهر الأولى من تولّي بشار الحكم بتعديل دستوري، وما أطلق عليه “ربيع دمشق” والتراجع السريع عن تلك “الإصلاحات” المزعومة، عبر حملة اعتقالات طالت مفكرين ومعارضين وإغلاق المنتديات السياسية فظهر “شبح الأب ليحكم من جديد”.

6/ يتحدث الكاتب عن البعد الطائفي في مسار بناء نظام الأسد لمؤسساته الأمنية والعسكرية والقطاع العام، مستغلا النقمة التي ينظر فيها الكثير من “العلويين” في ذاكرتهم الجمعية لأبناء المدن الكبرى “السنّة”.

7/ يتعرّض زياد ماجد أيضاً إلى غياب المجتمع السوري لسنوات طويلة في السجون وأقبية المخابرات والمنافي أو في عزلة فرضها انحسار التعامل الدولي مع المجتمع السوري خارج إطار شخص الأسد.

8/ يورد الكاتب أفكارا تبحث عميقاً في التبدل الذي أحدثته الثورة في الشخصية السورية وفي تبدّل الطقوس المتعارف عليها، فكرة التماهي في الموت من جهة والاحتفاء به كدلالة على استمرار الثورة والتصميم على اقتلاع عائلة الأسد من جهة أخرى.

9/ يطرح زياد ماجد في الكتاب مخاوف على مستقبل سوريا على الصعيد الاجتماعي، داعيا إلى تجنّب الانتقام والحقد والكراهية والعودة من جديد إلى الشك بالآخر بوصفه قاتلا.

غلف كتاب سوريا الثورة اليتيمة(فيسبوك)
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.