سهرة رائعه في ضيعتنا السورية -د. أبي الفداء

هداك اليوم … بليله ما فيها ضو قمر .. اجا ذئب كبير من الجبل اللي جنبنا وخطف أحلى صبيه بضيعتنا .. حسناء … احترقت قلوب الناس عليها … وتذكرنا جمال عينيها … اجتمعنا رجالاً ونساء بالساحة لنتحاور ونتشاور …

قال الشيخ أبو جهاد : علينا بالجهاد .. سنقتل الذئب ونحرر الحسناء
صرخوا أصحابه : الله أكبر .. الله محييك أبو جهاد .. وكل واحد منهن شمر الكلابيه وسحب الشبريه

فجاوبهم إمام ضيعتنا الشيخ عبد العليم : لقد خطفها الذئب وهذه مشيئة الله .. ولا اعتراض على مشيئة رب العالمين !
صرخ المصلون : لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .. يسلم تمك يا شيخ عبد العليم ..كم أنت حكيم !

فقال أستاذ المدرسة : تمهلوا يا اخوان .. سنحررها بقصيدة شعر .. ثم قال : حسناء يا حلم الطفوله … يا منية النفس العليلة … الحرية قادمه يا جميلة
صرخوا تلاميذه : الله عليك كم أنت رائع يا أستاذ ! .. كلماتك حلوة ونبيلة!

اجا المغني وغنى لنا : يا حيف عالذئب الجبان .. وآه يا حسناء .. يا ملكة الزمان ..
فصرخنا جميعاً : أمان يا ربي أمان .. يسلم هالصوت اللي كله حنان !

هب عكيد الضيعة أبو ضرغام الحوت وقال : رح نكسر راس الذئب ونهدر دمه !
صرخوا الأبضايات : والله يا عمي لما الحوت بيفتح تمه .. السمك بتصلي عليه إمه !

وصرخت السيدة الفاضله جداً : حسناء متل جوزي .. هي كمان كانت تتغسل بصابون حلب … دوبني دوب يا هوى .. دوبني دوب …
وصرخ المعجبون : كم أنت رائعه سيدتنا الفاضله .. وما أجمل صوتك الطروب !

كانت سهرة رائعه … لقد خسرنا حسناء .. لكننا اكتشفنا كم نحن رائعون ورائعات ! … ما كان ناقصها إلا أبو الفداء يجي يلقيله شي كلمه رائعة هو التاني .. ختمناها كالعاده بهوشه وطوشه .. ضرب شواريخ وكفوف .. وسحب شبريات وسيوف …

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.