سمير جعجع.. الطبيب الذي احترف السياسة

هل ارتكب سمير جعجع “غلطة فادحة” دفع بها شريك دربه الحريري ورفاقه في “ثورة الأرز” إلى القبول باختيار عون رئيسا للجمهورية؟ وهل يدفع حاليا ثمن هذه الغلطة عبر محاولات العزل والاستفراد والهيمنة؟.

قسم الأخبار

ولد سمير جعجع في 25 تشرين الثاني عام 1952 في عين الرمانة لعائلة مارونية نزحت من مدينة بشري الشمالية، تلقى علومه الابتدائية في مأوى العجزة الماروني ثم انتقل إلى مدرسة “ELDINEB ELOCE” في فرن الشباك، وهي مدرسة مجانية لأولاد الفقراء.

تابع علومه التكميلية في تكميلية مخايل داغر في عين الرمانة، والثانوية في ثانوية سعيد، ثم انتسب الى كلية الطب في الجامعة الاميركية عام 1972. وبعد اندلاع حرب 1975، تابع السنتين الخامسة والسادسة في جامعة القديس يوسف، لكنه لم يكمل وترك الجامعة بعد إصابته في يده في مواجهات إهدن 1978.

التجربة السياسية

بعد أن ترك جعجع الجامعة عام 1975 التحق بميليشيا حزب الكتائب التي شكلت فيما بعد نواة حزب “القوات اللبنانية”. وفي 1976 كان حزب الكتائب حليفا لسوريا ثم ما لبث أن انقطع التحالف بينهما عندما دخل الحزب في حرب مع سوريا سنة 1977.

انقسام الموارنة

بعد ذلك، انقسم المسيحيون الموارنة، فصار الرئيس السابق سليمان فرنجية ضد القوات اللبنانية مما أدى إلى مواجهات بين مليشيا المردة التابعة لفرنجية ومليشيا الكتائب التابعة لبشير الجميل، وجعجع إلى جانب بشير.

كلف جعجع وإيلي حبيقة -بعد مقتل عضو الكتائب جود البائع- بالانتقام من المردة، وفي هذا السياق قتل طوني فرنجية نجل الرئيس سليمان فرنجية، ورغم غموض ملابسات اغتياله فقد ظل جعجع متهما بالضلوع في الأمر.

بعد مصرع رئيس حزب الكتائب بشير الجميل يوم 14 سبتمبر/أيلول 1982، تولى فادي فريم رئاسة الحزب ثم فؤاد أبي نادر فإيلي حبيقة في مارس/آذار 1985.

من التمرد إلى الطائف

قاد جعجع يوم 13 مارس/آذار 1985 مع إيلي حبيقة تمردا عسكريا على قيادة حزب الكتائب، ثم سرعان ما اختلفا في 9 مايو/أيار 1985 إثر الاتفاق الثلاثي بين رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ورئيس حركة أمل نبيه بري وحبيقه على فتح الحوار مع دمشق.

وفي عام 1989 أعلن جعجع قبوله باتفاقية الطائف، وعيّن وزيرا في حكومة رئيس الوزراء عمر كرامي في 24 ديسمبر/كانون الثاني 1990 إلى أن استقال وعين بدلا عنه روجيه ديب.

الموقف من تيار” الممانعة”

عُرف جعجع بنقده اللاذع للوجود السوري في لبنان، وأسس مع وليد جنبلاط وسعد الحريري تحالف 14 آذار، وهو من أكبر الداعين لتجريد حزب الله من سلاحه، ويصف الحزب بأنه دولة داخل دولة.

رشح نفسه عام 2014 لرئاسة لبنان خلفا لميشال سليمان الذي انتهت ولايته في شهر مايو/أيار في السنة نفسها، وأكد في الخطوط العريضة لبرنامجه أنه يسعى لاستعادة قرار الدولة عبر تطبيق الدستور والسهر على تنفيذ القانون على الجميع.

كما شدد على ضرورة التمسك باتفاق الطائف لحفظ أمن لبنان واستقراره وتوازنه الطائفي.

وحرص جعجع في برنامجه الانتخابي العام على التوضيح بأن الدولة ملزمة بالدفاع عن البلاد عبر التشبث بـ “مبدأ حصرية السلاح”، في إشارة إلى ضرورة نزع سلاح حزب الله.

أحكام سجنه

حكم عليه بالسجن المؤبد في قضية اغتيال داني شمعون، وحكم عليه بالبراءة في قضية تفجير كنيسة سيدة النجاة، كما حكم عليه بالسجن المؤبد في قضية مقتل الياس الزايك، وحكم عليه بالسجن المؤبد في قضية محاولة اغتيال الوزير ميشال المر، كما حكم عليه بالسجن المؤبد في قضية اغتيال الرئيس رشيد كرامي.

بعد مقتل رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري واندلاع ما سمي بثورة الأرز وانسحاب الجيش السوري من لبنان، صوت البرلمان اللبناني يوم 18 يوليو/تموز 2005 على إطلاق سراحه، ونفذ القرار في الـ26 من الشهر نفسه.

مصدر الجزيرة نت موقع لبنان الجديد
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.