سكّان في مناطق متفرقة يشنّون حربا على الخفافيش بسبب كورونا

من يخلق الخطر المتزايد على الأرض، العولمة وغزو الطبيعة أم الحيوانات البرية؟

الأيام السورية؛ قسم الأخبار

يعتقد العلماء أن مصدر كوفيد-19 هو خفافيش حدوة الحصان، التي كانت داخل سوق ومسلخ الحيوانات الحية في الصين، وقد انتقل الفيروس إلى البشر عبر حيوان البانغولين أو آكل النمل الحرشفي، وفي الوقت ذاته يرون أن الخفافيش المذمومة تقدم في أغلب الأحيان خدمات جوهرية من مكافحة للآفات وتلقيح تُقدر بعشرات ملايين الدولارات في أميركا الشمالية فقط”.

وبحسب كريستيان والزر، المدير التنفيذي للبرامج الصحية في جمعية الحفاظ على الحياة البرية في الولايات المتحدة، فإن “مجرد اضطهاد الحيوانات البرية يزيد اختلال الطبيعة ويعزز انتشار التداعيات السلبية لهذا الموضوع فيما تتكاثر مُسببات المرض لدى الأعداد المتبقية منها، لكن ما بعد ذلك، من المهم جداً أن نفهم بوضوح أن الحيوانات البرية تقدم خدمات أساسية للبشر تتخطى فائدتها أي خطر مُتصور”، كما يعزو كثير من العلماء، تزايد وتيرة ظهور الأمراض الجديدة مثل فيروس نقص المناعة البشرية وإيبولا إلى تدخل البشر في الحياة البرية.

القضاء على الخفافيش

مع انتشار الوباء، بدأ الناس في الصين يطالبون بالقضاء على الخفافيش التي تبيت داخل منازلهم أو على مقربة منها، في وقت وجدت فيه، إحدى الدراسات أن كوفيد-19 ربما انتقل إلى البشر من خلال الكلاب الشاردة التي أكلت لحم الخفافيش.

وفي شمال بيرو الشهر الماضي، خطط السكان المحليون لمهاجمة وقتل مستعمرة تضم 200 خفاش باستخدام المشاعل، بحسب ما أفاد موقع محلي. ثم تدخلت السلطات المسؤولة عن حماية الحياة البرية لإنقاذ الحيوانات ونقلتها إلى كهفٍ آمن بعيداً من البلدة.

أما في سان فرانسيسكو، فبات السكان يطرحون أسئلة على الخبراء عن طرق نصب مصائد للخفافيش أو قتلها، مدفوعين باعتقادهم أن من شأن هذا العمل منع انتشار كوفيد-19 وإنقاذ الأرواح.

المدافعون عن الحيوانات يحذرون

من جهتهم، قال الناشطون المدافعون عن الحيوانات البرية، إن هذه التصرفات لا تؤدي إلى خطر تركيز مسببات المرض في الحيوانات الناجية فحسب، بل تشكل كذلك تكراراً للسلوك الكارثي الذي أوجد فيروس كورونا في المقام الأول، في حين حذر الخبراء من أن إبادة مستعمرات الخفافيش لأنها مصدر كوفيد-19 تصرفٌ عقيم، وقد يعرض الأشخاص للمزيد من المخاطر جراء تفشي فيروسات جديدة، وقتل الحيوانات البرية في ظروف غير صحية أينما كان، سيتيح لمُسببات المرض بالتكاثر ويزيد من حدة الفيروسات في الحيوانات التي تنجو.

في هذا السياق، قال مارك جونز، وهو طبيب بيطري ورئيس وحدة السياسة في مؤسسة “بورن فري”، إذا كانت الحيوانات البرية مصدر الفيروس فإنها غير مُلامة على انتقاله إلى البشر.

وأضاف أننا نحمل جميعاً الفيروسات كل الوقت والحيوانات لا تمرض عادة بسبب الفيروسات التي تحملها.

“لكن بإمكان الفيروسات أن تتكاثر بسرعة في الظروف الملائمة. وحين تشعر الحيوانات بالضغط والتوتر، يتعطل جهاز مناعتها ما يسمح للفيروسات بالتكاثر والتحور كي تتمكن من إصابة وعاء جديد مثل البشر”.

مصدر اندبندنت
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.