سقوط سقف مدرسة على طلاب الصف التاسع في حمص

الرد الصادر عن مديرية التربية بحمص كان بمثابة صبّ الزيت على النار بالنسبة لأهالي الطلاب المتوفين، أو المصابين الذين يتلقون العلاج في مشافي عامة، والذين أعلنوا بدورهم عن نيتهم رفع دعاوى قضائية على مديرية التربية.

خاص الأيام السورية

توفي طالبين من طلاب الصف الثالث الإعدادي، وأصيب ثمانية آخرون داخل إحدى المدارس في مدينة تلبيسة الواقعة بريف حمص الشمالي بعد ظهر الأحد 18 تشرين الأول/ أكتوبر 2020، جراء انهيار جزء من سقف مدرسة محي الدين كريم.

مباراة طلابية بكرة القدم تنتهي بكارثة

الحادثة لاقت حالة من الاستهجان الكبير لدى أهالي المدينة الذين حمّلوا بدورهم مديرية التربية في حمص المسؤولية الكاملة عن هذه الحادثة، مطالبين بضرورة محاسبة المقصرين من الفنيين، والمسؤولين عن إبقاء المدرسة التي تعرضت لقصف من قبل قوات الأسد خلال أعوام الثورة الماضية على وضّعها الراهن.

وبحسب ما أفادت مصادر خاصة لصحيفة الأيام السورية من مدينة حمص فقد لجأ الطلاب إلى مدرسة محي الدين كريم في خلال إحدى حصص الرياضة للعب كرة القدم في باحة المدرسة، لتشهد انهيار السقف عليهم، والتي أودت بحياة الطالب عبد الإله عرابي، والطالب محمد القصاب، فضلاً عن إصابة ثمانية طلاب أخرين تمّ إسعافهم إلى مشفى الباسل الواقع في حي كرم اللوز داخل محافظة حمص.

رد مديرية تربية حمص

من جهتها سارعت مديرية التربية في حمص للالتفاف، ونفي الحادثة برمتها من خلال نشر بوست على موقعها الرسمي، قالت فيه: “إشارة إلى ما نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي حول سقوط حائط على تلاميذ في مدرسة الكردي في تلبيسة نبين ما يلي: لا يوجد مدرسة بهذا الاسم في المدينة والمدرسة التي حصلت بها الحادثة هي مدرسة محي الدين كريم وهي خارجة عن الخدمة تماماً، ومدمرة على أيدي العصابات الإرهابية المسلحة، ولا يوجد بها دوام نهائياً، وكذلك الطفل الذي سقط عليه الحائط لا يوجد له قيود في كافة سجلات مدارس تلبيسة”.

غضب الأهالي

تعليقاً على الرد الصادر عن مديرية التربية أفاد مصدر (مدني) للأيام بأن هذا التصريح كان بمثابة صبّ الزيت على النار بالنسبة لأهالي الطلاب المتوفين، أو المصابين الذين يتلقون العلاج في مشافي عامة، والذين أعلنوا بدورهم عن نيتهم رفع دعاوى قضائية على مديرية التربية.

شعبة حزب العث تحاول الاستدراك

في محاولة منها لاستدراك الموقف، قام عدد من ممثلي شعبة حزب البعث الحاكم في سوريا وعلى رأسهم المدعو عبد الباسط عتون، وبرفقة مندوبين عن مديرية التربية في حمص بزيارة لذوي الطلاب، لضمان عدم تضخم الأمر الذي سيؤدي لمحاسبة الكادر التعليمي في المدرسة على تسيبهم، وهروب الطلاب من المدرسة.

لا سيما أن أهل أحد الطلاب قاموا بتحضير أوراق رسمية تعود للطالب ممهورة بالختم الرسمي لوزارة التربية.

وتجدر الإشارة إلى أن معظم المدارس الواقعة في ريف حمص الشمالي قدّ تضررت جزئياً، وكلياً بفعل قصفها من قبل قوات الأسد سابقاً، ما أجبر الطلاب على تجزئة الدوام المدرسي لفترة صباحية، ومسائية.

التهدم الواضح في بناء مدرسة محي الدين كريم (الأيام السورية)
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.