(سعد الحريري) مسيرة حياة رجل أعمال وسياسي لبناني

الأيام السورية؛ داريا الحسين

سعد الدين رفيق الحريري: سياسي ورجل أعمال لبناني، ثاني أبناء الحريري الأب من زوجته الأولى نضال بستاني، يحمل الجنسية الفرنسية والسعودية، ويصنف ضمن لائحة “أغنى أغنياء العالم”.

النشأة:

ولد سعد الحريري بتاريخ 18 أبريل/نيسان 1970م، درس الابتدائية في مدينة صور بلبنان، والتحق بعدها بإحدى المدارس الفرنسية الداخلية، تابع دراسته الجامعية في جامعة جورج تاون في واشنطن، وحاز منها على شهادة في إدارة الأعمال الدولية عام 1992.

الأعمال والوظائف:

دخل عالم الأعمال من باب شركة “سعودي أوجيه” التي أسسها والده، ثم تولى منصب المدير العام فيها بين عامي 1994 و2005، وترأس اللجنة التنفيذية «لشركة أوجيه-تلكوم» العاملة بمجال الاتصالات، كما أنه رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة «أمنية هولدنغز»، وعضو في مجلس إدارة شركات «أوجيه الدولية» و«مؤسسة الأعمال الدولية» و«بنك الاستثمار السعودي» و«مجموعة الأبحاث والتسويق السعودية» و«تلفزيون المستقبل».

محطات في حياة الحريري:

– دخل الحريري المعترك السياسي بعد اغتيال والده رفيق الحريري عام 2005،  حيث ورث والده سياسيًا وشكل ما يعرف باسم تحالف 14 آذار مع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط والرئيس التنفيذي للقوات اللبنانية سمير جعجع وهو التحالف الذي قاد إلى ما عرف باسم ثورة الأرز التي كان من نتائجها خروج جيش النظام السوري من لبنان.

– اتهم سعد الحريري النظام السوري بالوقوف وراء اغتيال والده، لكنه اضطر بعد تسلمه رئاسة الحكومة في 2009 وتحت وطأة الضغوط السياسية إلى القيام بزيارات عدة إلى دمشق، وصولا إلى إعلانه في آب/أغسطس 2011 أن اتهامه لسوريا كان “سياسيا”.

– تم انتخابه نائبًا في مجلس النواب اللبناني لدورة عام  2005عن مقعد السنة في دائرة بيروت الأولى والذي كان يشغله والده في الدورات السابقة، واستطاع أن يحصل على أكبر كتلة نيابية في هذه الدورة.

– أسس الحريري تيار المستقبل عام 2007، وهو بمثابة تجمع سياسي يمثل السنة في لبنان.

– في يونيو/ حزيران عام 2009 حقق الحريري فوزا ثانيا في الانتخابات التشريعية، وحصل مع حلفائه على 71 مقعدا، وبذلك تولى منصب رئاسة الوزراء لأول مرة في مسيرته السياسية ما بين 2009 وعام 2011.

– 27 يونيو/حزيران 2009 كُلف سعد الحريري من قبل الرئيس ميشال سليمان بتشكيل الحكومة، لكنه واجه صعوبات عديدة ليعلن يوم 10 سبتمبر/أيلول 2009 اعتذاره عن عدم تشكيلها.

– بتاريخ 16سبتمبر/أيلول  أعاد رئيس الجمهورية تكليفه بتشكيل الحكومة، وذلك بعد أن أعادت أكثرية أعضاء مجلس النواب تسميته لرئاسة الحكومة بالاستشارات النيابية، وبعد حوارات ومفاوضات شاقة مع مختلف التيارات السياسية استطاع الحريري أن يعلن عن تشكيل حكومته الأولى بتاريخ 9 نوفمبر/تشرين الثاني 2009.

سعد الحريري أثناء تشكيل حكومته الأولى بتاريخ 9 نوفمبر/تشرين الثاني 2009-المصدر:موقع الجمهورية اللبنانية

– واجهت حكومته صعوبات عديدة مع اقتراب صدور القرار الظني في جريمة اغتيال والده، حيث أصر وزراء حزب الله وحركة أمل والتيار الوطني الحر على طرح موضوع شهود الزور بالقضية وطلب إحالتهم إلى المجلس العدلي.

– في ظل هذه الأزمة السياسية استقال وزراء تكتل الإصلاح والتغيير وحركة أمل وحزب الله يوم 12 يناير/كانون الثاني 2011 من الحكومة، وارتفع عدد الوزراء المستقيلين ليصل إلى 11 وزيراً، مما أفقد الحكومة نصابها الدستوري وجعلها حكومة مستقيلة.

– وبعد سقوط حكومته في 2011 عاش الحريري في منفاه الاختياري متنقلا بين باريس والرياض؛ لأسباب قال: إنها أمنية لا تسمح له بالبقاء في لبنان، ثم عاد في أغسطس/آب 2014 في ظل فراغ موقع رئاسة الجمهورية بعد انتهاء مأمورية ميشال سليمان واستقطاب حاد في الساحة الداخلية.

رئاسته الحكومية الثانية:

بعدَ انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية اللبنانية قامَ الأخيرُ بتكليفِ الحريري رسمياً لرئاسَةِ الحكومة وذلكَ في 11 نوفمبر من عام 2016، ونال الحريري 110 صوتاً من نواب البرلمان البالغ عددهم 126 بعد استقالة أحدِ النواب، وشكّل حكومته الثانية بعد 40 يوما من التكليف.

سعد الحريري وميشال عون-المصدر: النهار

استقالة الحريري:

في يوم الجمعة 3 نوفمبر/تشرين الثاني  2017، توجه الحريري في زيارةٍ إلى السعودية، ليعلن في اليوم التالي السبت 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2017 استقالة حكومته، وذلك خلال خطاب متلفز من العاصمة السعودية الرياض بثته وسائل إعلام سعودية.

بقي الحريري نحو أسبوعين في السعودية تردد خلالها حديث واسع عن وجوده في إقامة جبرية، بل قال الرئيس اللبناني في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2017 إن رئيس الوزراء تعرض إلى “الخطف”. وطالب السعودية بتوضيحات عن وضعه الذي يكتنفه الغموض، وقد انضمت واشنطن إلى المطالبين بعودته إلى بلاده.

وفي 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2017 غادر الحريري الرياض متوجها إلى فرنسا بعد أسبوعين من استقالته المفاجئة؛ التي أثارت تساؤلات عما إذا كان محتجزا، وذلك بعد تدخل فرنسي لدى السلطات السعودية.

يوم الأربعاء 22 نوفمبر/تشرين الثاني 2017 وصل إلى بلاده (لبنان) للمشاركة بعيد الاستقلال، وبعد أن قابل رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون أعلن عن التراجع عن استقالته بعد طلب من الرئيس، وجدد دعوته إلى النأي بالنفس عن كل ما يمس الأشقاء العرب، حسب قوله.

بالرغم من القاعدة الشعبية العريضة التي انطلق منها، لم يحقق الكثير في مشواره السياسي بسبب عمق الانقسامات في لبنان، بل اتسمت مسيرته بكثير من التنازلات وخصوصاً خلال مواجهات سياسية عديدة مع خصمه الأبرز حزب الله.

موقفه من الثورة السورية:

يعتبر الحريري من أبرز السياسيين اللبنانيين الداعمين للثورة السورية، حيث  كان له عدة مواقف هاجم من خلالها نظام الأسد على خلفية المجازر التي يرتكبها بحق الشعب السوري.

بتاريخ 22 أغسطس/أب 2017 أصدر نظام الأسد، قراراً بمصادرة أموال وأملاك رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري في سوريا، وذلك على خلفية دعمه للثورة السورية.

وذكر موقع “جنوبية” إنّ “المواطن السوري مازن الترزي المعروف بعلاقته الوثيقة بالاستخبارات السورية قد اشترى منزل الحريري المصادر من قبل الحكومة السورية في منطقة المالكي.”

الحياة الشخصية:

تزوج سعد الحريري من لمى بشير العظم، وهي سورية الأصل، منذ عام 1998، ولديهما ثلاثة أبناء: (حسام الدين، لولوة، عبد العزيز)، يعيشون في السعودية الآن.

سعد الحريري وعائلته-المصدر: Saida City Net
مصدر ويكيبيديا إنجلش الجزيرة، بي بي سي الحياة، الشرق الأوسط
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.