سارة ..ولوحتها الورقية ..بقلم:آلاء محمد

سارة ..ولوحتها الورقية
كانت سارة ترقص فرحا”ماما..ماما.. اليوم إستاذنا جابلنا لوحات ورسمنا عليهن وعلق الرسمات عالحيط”، كانت عيناها تلمع كالنجوم وابتسامتها رقيقة، فرحت الطفلة لم تكن مبالغة لأن واقع التعليم الإسعافي يفرض على القائمين على التدريس تناسي الوقت الترفيهي كحق من حقوق الطالب .
من التدريس إلى الدعم النفسي
ولكن خالد القدور المعلم الشاب خلق لطلابه جو من الترفيه الممزوج بالتعليم ، عند زيارته في صفه تكلم لنا عن معاناته مع الطلاب في بداية العام الدراسي ، يقول: في بداية العام الدراسي وجدت صعوبة مع الأطفال ولكنني استطعت أن أكسب حبهم ، فأنا ألعب معهم وأرسم أيضا وعندما يحزن طفل في الصف أحزن معه وعندما يفرح أفرح معه ، كل طفل في صفي لديه مايميزه .
من الصعب أن يجد المعلم وقت للترفيه مع طلابه ، لأن أغلب المدارس تعاني من ضغط في الطلاب وعدم توافر بناء مناسب للطفل ليقضي وقت اللعب الخاص به.
عندما سألنا الطلاب عن سبب حبهم لمدرسهم خالد أجابت سارة : “لأنو بيحبنا كتير وبيخاف علينا ،وبليعب معنا ويخلينا نرسم ، وكمان علق صور الشاطرين على اللوح” .
سارة طفلة تكلم عنها المعلم خالد قال : عندما أحضرتها والدتها أول مرة كانت سارة لاتتكلم أبدا ولا تشارك في الصف، ولكن باهتمامي بها تغلبت على خوفها ، و أهتم بكل الطلاب حتى أن منهم من تعرض لإصابة حرب أعاملهم كغيرهم كي لايشعرو بالحرج.
تخرج خالد في 2010 وعمل في في التدريس في منطقته (كفر زيتا _ريف حماة) وقدم إلى تركيا مع عائلته التي تعيش في منطقة الريحانية وهو يعيش في كركخان لأنه لم يجد فرصة عمل قريبة على بيته.
أضاف خالد قائلا: كم أتمنى أن يكن هناك وقت كاف للأطفال للتعبير عن مشاعرهم ومكنونات أنفسهم ، فجميعنا نعرف حجم المعاناة التي يتعرض لها الأطفال ، وربما أالاهالي لا يوجد لديهم وقت لمشاعر أطفالهم بسبب إنشغالهم بالعمل ولقمة العيش.
الأخصائي النفسي محمد يقول : ليس لدينا إمكانيات كافية للدعم النفسي ولا حتى وقت ، وغالبية المدارس هنا تهتم بالتدريس في الدرجة الاولى والدعم النفسي ليس له اهمية ، وإن صح القول الدعم النفسي الذي يقدم للأطفال هو نشاط فردي وتطوعي من بعض المدرسين .
الائتلاف والحكومة المؤقتة
عندما قمت بزيارة المدارس السورية في منطقة كركخان، كان شعار الحكومة واضح قريبا من اسم المدرسة ، وعند لقائي بالمعلم خالد المحمد تحدث عن أهمية العلم في حياة السوريين في ظل الظروف التي يمرون بها وقال أيضا : نعاني من قله إهتمام وتقصير من قبل الحكومة المؤقتة والائتلاف فهم لم يفعلوا شيئا للتطوير المناهج وطرق التدريس ، حتى أنهم لم يهتموا بإحصائيات لعدد الطلاب وعدد المدرسين على عكس الحكومة التركية .
وأن كل المدراس السورية في كركخان تضع شعار الحكومة المؤقتة ،ولكن الحكومة لاتقدم شئ باستثناء الكتب المدرسية .
كما طالبت المعلمة منيرة وزارة التربية في الحكومة المؤقتة بمزيد من الإهتمام والرعاية للأطفال ، وتأمين قريق دعم نفسي لأطفال الحرب،فهم بحاجة لرعاية نفسية ملازمة للتعليم .
فالطفلة سارة إستطاعت أن بمخيلتها أن تبنى مدرسة نموذجية على لوحة ورقية ملونة ماعجز الواقع المر أن يبنيها لها، رسمت سارة مدرسة كبيرة وباحة واسعة وأطفال يلعبون .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.