زيارة المقداد إلى موسكو.. هل ستنهي الجدل حول اختياره طهران كأول وجهة له؟

حملت زيارة المقداد إلى طهران أوّلا، رسائل سياسية بالغة الأهمية، موجهة إلى روسيا بشكل خاص، فقد جاء اختيار المقداد لطهران لكي تكون أول محطة خارجية له، للتأكيد على أن إيران هي الحليف الاستراتيجي للنظام السوري في المقام الأول، بحسب محللين.

قسم الأخبار

وصل وزير خارجية النظام السوري فيصل المقداد إلى موسكو الأربعاء 16 ديسمبر/ كانون في زيارة عمل، هي الأولى إلى العاصمة الروسية منذ توليه منصبه، وسوف يجري وزير الخارجية الروسي سيرغ

ي لافروف، في 17 كانون الأول/ ديسمبر الجاري، محادثات مع المقداد، بحسب ما أفادت صحيفة الوطن السورية.

قضايا النقاش والمحادثات

بحسب بيان لوزارة الخارجية الروسية، فإن وزير الخارجية سيرغي لافروف سيناقش العديد من القضايا التي تتصل بالوضع في سوريا وآفاق تطوره، بحسب وكالة سبوتنيك، ومنها:

1/ تعزيز تسوية سياسية شاملة للأزمة بناءً على قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254.
2/ مشاكل إعادة الإعمار.
3/ المساعدة في عملية عودة اللاجئين السوريين.
4/ كما ستتم مناقشة القضايا الموضوعية المتعلقة بزيادة تعزيز التعاون الروسي السوري متعدد الأوجه بالتفصيل.

الأولوية لموسكو أم لطهران؟

على صعيد متصل، كانت دعت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، الأسبوع الماضي ، إلى عدم البحث عن خلفيات سياسية وراء قرار وزير الخارجية النظام السوري الجديد، فيصل المقداد، في اختيار طهران وليس موسكو كوجهة لأول زيارة خارجية له.

وردت زاخاروفا على سؤال وجه لها من قبل الصحفيين ما إذا كان قرار المقداد بزيارة إيران يعكس إعطاءه الأولوية لتطوير العلاقات مع طهران وليس مع موسكو، وحذرت من استخلاص “استنتاجات بعيدة المدى” اعتمادا فقط على جدول الزيارات الخارجية للمسؤولين الحكوميين.

وقالت زاخاروفا إن البلدين سبق أن اتفقا بسرعة على تنظيم زيارة المقداد إلى روسيا في أقرب وقت مناسب لكلاهما، لكن موعد الزيارة تم إرجاؤه لاحقا بسبب تغيرات في جدول أعمال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، وفق قولها.

تنافس روسي إيراني

يرى مراقبون أنه على الرغم من أن وزارة الخارجية الروسية دعت إلى «عدم وضع تأويلات سياسية» لهذا الترتيب في زيارات مقداد الخارجية، كان لافتاً أن الناطقة باسم الخارجية ماريا زاخاروفا أكدت، أن موسكو وليس طهران كانت الوجهة الأولى للوزير السوري، لكن جدول أعمال الوزير سيرغي لافروف حال دون الاتفاق على موعد مناسب يسبق توجه المقداد إلى طهران، في إشارة بدا أنها تعزز فرضية التنافس بين موسكو وطهران ولا تنفيها.

وكان لافتا أن وسائل الإعلام الروسية ركزت على ما وُصف بأنه “أولويات للوزير الجديد أظهرتها زيارته إلى طهران»، وكتب معلقون بعد تعيين المقداد خلفاً للوزير الراحل وليد المعلم، إنه “يعد من الشخصيات السورية المقربة من طهران أصلاً”، بحسب تقرير لصحيفة الشرق الأوسط.

مصدر سبوتنيك الشرق الأوسط الوطن السورية
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.