زيارة الرئيس التركي رجب طيب أدروغان إلى روسيا مصالح مشتركة وحلول لمشاكل سورية

خاص بالأيام

ساهمت زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى روسيا قبل يوم أمس الأثنين، باعادة بناء العلاقة بين البلدين، حيث تعهد الطرفين  باستعادة العلاقات الاقتصادية القوية وتم الأتفاق  على تسريع خطوات إعادة تطبيع العلاقات الاقتصادية على مختلف الأصعدة، لاعادتها  إلى مستويات ما قبل اندلاع الأزمة بين البلدين إثر إسقاط سلاح الجو التركي لمقاتلة روسية في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي؛ ونجح الطرفان بإحراز بعض التقدم على مستوى التعاون الاستخباراتي والعسكري في سورية.

وأجرى الرئيس التركي ونظيره الروسي، فلاديمير بوتين، اجتماعان منفصلان، تناول الأول العلاقات الثنائية وسبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتعاون في حل مشاكل القوقاز، وتناول الأجتماع الثاني الملف السوري.

وفيما يخص الملف الإقتصادي غلبت لغة المصالح المشتركة والحرص على اسعادة العلاقات الثنائية بين الطرفين خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده الرئيسان، وقال بوتين:”أجريت محادثة موضوعية، وأود التشديد على أنها كانت بنّاءة حول الطيف الكامل من العلاقات الثنائية.. نحن والأصدقاء الأتراك سنتغلب على هذه الصعاب من أجل مواطنينا، فهنالك مصالح سامية تتطلب استئناف العلاقات بين الدولتين”، عبر “رفع العقوبات الروسية على تركيا بشكل تدريجي”، لافتاً إلى أن “استئناف العلاقات بشكل كامل ضروري، وسنعمل عليه”.

هذا وقد تم  اتخاذ بعض الخطوات في ما يخص المشاريع المشتركة الكبرى في مجال الطاقة، وسيتم إنشاء مفاعل “أك كويو” النووي في تركيا، ومشروع السيل التركي لنقل الغاز من روسيا إلى أوروبا عبر تركيا، بالإضافة إلى تعزيز الجانب السياحي بين البلدين حيث يشكل السياح الروس 10% من السياح الأجانب في تركيا قبل الأزمة
كما أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حرص بلاده على تطوير العلاقات بين موسكو و أنقرة، عبر “فتح الطريق أمام النشاط الاقتصادي”، لافتاً إلى أن محادثاته مع بوتين “كانت مثمرة، وسنعيد الخطوط الجوية بين الدولتين ونلغي العقوبات الاقتصادية”، مشيراً إلى رغبة تركيا برفع التبادل التجاري بين الجانبين من 28 مليار دولار (قائم بشكل أساسي على واردات تركيا من الطاقة) العام الماضي، إلى مئة مليار دولار.

 

 

جاءت زيارة الرئيس التركي رج طيب أردوغان بالتزامن مع انتصارات المعارضة السورية في حلب وتقدمها الكبير في المنطقة، وتوصل الجانبان خلال  الحديث عن الأزمة السورية إلى نتيجة مفادها “استحالة تجاوز أي منهما الآخر في سورية”، وأن الحل العسكري أمر غير ممكن، الأمر الذي بدا واضحاً في تصريحات كل من بوتين وأردوغان.

لكن نقاط التقاطع هذه، لم تبدد الخلافات الواسعة بين الجانبين في هذا الشأن، سواء لناحية مصير بشار الأسد، أو تركيب وفد الهيئة العليا للمفاوضات، التابعة للمعارضة.

و أكد وزير الخارجية التركي، مولود جاووش أوغلو، في تصريحات أدلى بها لوكالة الأناضول، يوم أمس الأربعاء، قائلاً: “في الماضي كانت لدينا آلية منفصلة للتعاون مع روسيا. الآن قمنا بجمع الاستخبارات ووزارة الخارجية والآلية العسكرية معاً”، مشيراً إلى زيارة مدير جهاز الاستخبارات التركي، حاقان فيدان، وممثلين عن القوات المسلحة إلى سانت بطرسبورغ، أمس، للمشاركة في اجتماعات أمنية بحضور وزيري خارجية روسيا وتركيا.

وأضاف  جاويش أوغلو  إن “المسؤولين الروس طالبوا نظراءهم الأتراك بتحديد النقاط التي لا يتوجب ضربها”.

يشير مراقبون إلى أن التعاون الأمني التركي الروسي قد تكون له تبعات كبيرة على الداخل السوري، من حيث  إمكانية التوصل لوقف إطلاق النار في مدينة حلب،مما يؤدي إيقاف خطط المعارضة بتوسيع هجومها للسيطرة على المدينة، واستئناف مفاوضات جنيف مجدداً.

في حين قال جاويش اوغلو “قد نكون مختلفين في الطريقة (المتبعة) للوصول إلى وقف إطلاق النار، وبالنسبة لنا نحن لا نريد رؤية هجمات تسبب الأذى للمدنيين، وباستثناء الهجوم على التنظيمات الإرهابية، لا نرى الهجوم على قوات المعارضة المعتدلة مناسباً، وكذلك لا نرى حصار حلب أمراً مناسباً”.

ويشير مراقبون إلى أن المسؤولين الأتراك سيطلبون من الروس السماح للطيران التركي بالتدخل لدعم قوات المعارضة المتواجدة في  أعزاز، في معاركها ضد تنظيم داعش،  ومن المتوقع أن تساهم الاتفاقات بإبعاد قوات النظام السوري عن الحدود التركية في شمال محافظة اللاذقية.

 

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.