لقاء السيدة الأولى

طار عقلي وانبسطت كتير..مومعقول السيدة الأولى رح تقابلني..؟؟ طبعا أكيد وافقت.. وبيوم المقابلة رحت اشتريت باقة ورد ودفعت حقها المبلغ الفلاني.

نهى شعبان

زمن الخوف(8)
رح احكيلكن اليوم عن مقابلة  السيدة (م. ن) مع السيدة الأولى ” أسماء الاسد “..  وكما ذكرت السيده (م. ن)كيف كانت  السيدة الاولى  تقابل الناس بوجه، وتتصرف معهم بوجه تاني ولحتى تعرفوا هالعيلة الحاكمه قديش كانت عم تبيع وطنيات للعالم ولشعبها كله عالفاضي وبالحقيقة!! ولحد اليوم اللي قامت فيه الثورة كنت حب هالانسانه ودافع عنها دفاع مستميت  وكذب كل شي كان ينحكى عليها وكنت اعتبرها صديقه عزيزة برغم انها ما قدمت لي شي  من اللي وعدت فيه .بس لمست فيها الطيبه ووجه الحمل اللي متل ما انا انخدعت فيه..!!  انخدع فيه ناس كتير غيري

 تقول السيدة (م. ن) وتتابع سرد قصتها :

بيوم من الأيام وبالشهر السابع من عام (2003) اتصل في شخص من القصر الجمهوري وخبرني انه السيده الأولى حابة تقابلني
طار عقلي وانبسطت كتير..مومعقول السيدة الأولى رح تقابلني..؟؟ طبعا أكيد وافقت.. وبيوم المقابلة رحت اشتريت باقة ورد ودفعت حقها المبلغ الفلاني
وحضرت شوية أعمال يدوية من أعمال اطفالي بالمركز لقدملها ياهن هدية بإسم الأطفال .. وبيوم المقابلة وبالوقت المحدد إجت سيارة فخمه من القصر الجمهوري  قدام باب مركزي ،ونزل منها سائق محترم وبكل أدب فتح لي الباب وطلعت بالسياره ،وطول الطريق عم فكر كيف رح تكون المقابله؟؟ وشو رح احكي معها ؟؟ وياترى قديش وقت رح تكون مدة الزياره ؟؟ يعني هيك اسئلة كتيرة كانت عم تدور براسي
ضليت هيك حتى وصلنا على طريق الجندي المجهول ولأول مره كنت بعرف إنه بها الأماكن اللي بتسهر فيها  آلاف الناس كل يوم  في قصور لبيت الأسد!!
دخلت السياره بطريق فرعي كله حرس وبنهايته في قصر صغير كتير حلو بعدين اكتشفت انه هالقصر كان للمقبورباسل الأسد..والست “أسماء” عاملته مكتب الها بتقابل الناس فيه
وصلنا ع مدخل القصر ونزل السائق المحترم مره تانية وانحنى لي بأدب وقال لي اتفضلي وصلنا..
نزلت من السياره ولقيت الست “أسماء” عم تنتظرني براس الدرج ونزلت وفتحت ايديها واستقبلتني بالأحضان وهي عم تضحك وتأهل وتسهل فيِ
ومشينا لصالة واسعة بتوصلنا للمكتب اللي رح نقعد فيه وكان مكتب فخم وبسيط
وطلبت مني الجلوس .. وجلست .. وقلبي عم يخفق خفق ولحتى التقط انفاسي واكسر حاجز الخوف والرهبة طلبتلي عصير ..واجى العصير ..وخبرتني انه هي كتير فخورة بمقابلة سيدة متلي من سوريا وبلشت تحكي معي وتسألني عن حالي وعن عيلتي وشغلي .. وع أساس يعني ما بتعرف عني شي ..!!
هون انا ارتحت شوي وبلشت احكي لها عن شغلي وعن الصعوبات اللي عم تواجهني بشغلي وكيف بلشت مشروعي من دون ترخيص بس كان معي موافقه امنيه فقط لا غير و هي عم تضحك من قلبها من طريقة حكي معها بعفوية وصدق وكانت كتير لطيفه وصارت تقول لي انه هي مفكرة تفتح هيك مشروع خاص للبلد مو باسمها “باسم البلد ” منشان تخفف عن الأهالي حجم المعاناة اللي عم تواجهن وانه هي حابه كمان تنظم شوارع البلد للمعاقين حركيا وانا عم رد عليها بكل ثقة
واخدنا الحديث وما حسيت حالي اني عم احكي مع مرت رئيس بالعكس تماما” حسيت حالي قاعدة مع وحده من رفقاتي وعم نحكي وندردش عادي
وكتيرعجبوها الهدايا اللي قدمتلها ياهن باسم أطفال المركز
.طريقة مقابلتها خلتني احكي شغلات بكل رياحة، حكيتلها عن البلد وعن الفساد والرشوة والفقر يلي عايشينوا الناس، وكيف اغلب الشعب السوري  صار عم يشتري ملابسه من الباله, بعد هالغلاء الفاحش، واقترحت عليها  تصير تتنكروتنزل عالشارع تشوف أوضاع الناس
. فردت علي:
أنا أصلا عم أتنكر.. وإنزل.. وشوف .. هالشي كتير فرحني انه هي حاسة بهموم الناس ومشاكلها  وحمدت ربي انه بعتلنا هيك مرت رئيس فهمانه وبتحس بالعالم،  و صارت تحكيلي عن احلامها للبلد وكيف بدها تطور وضع المرأة السورية. عجبتني كتير أفكارها واقترحت عليها كمان انه ضروري يكون في مرسوم جمهوري بيسمح بفتح مراكز خاصة، وقديش هالشي رح يخفف عبء عن الدولة تجاه هالاطفال وآهاليهم وطلبت منها تساعدني بدعم المركز ورحبت بها الشي ووعدتني انه رح تساعدني وانه خلال أيام رح تبعت لي ناس من طرفها يشوفوا المركز وشو محتاج لحتى يتطوراكتر 
فرحت بهالكلام وقلت بيني وبين حالي شوها السيدة الأولى يلي الله بعتلنا ياها هدية من السما وضلينا ندردش هيك أكتر من ساعه
وحسيت انه طولت كتير معها وعيب صار لازم قوم وبما انه هي ما نهت المقابله لازم  أنا انهيها وإعتذر منها على الوقت اللي أخذته منها .
و كنت اخدة معي كاميرا منشان اتصور معها ولما سألتها وافقت ونادت للمرافق يلي عالباب وطلبت منه يصورنا مع بعض .وكاميرتي متل العادة بتخذلني بالمواقف الحرجه وغير صورة وحدة ما تصورنا وبطلت تشتغل .. وما عاد لقطت ولا صورة المهم اعتذرت منها مرة تانية وطلعت من عندها ،ومن كتر ادبها اصرت ترافقني لباب السياره وهي عم تعيد وتكرر انه رح يكون بيناتنا لقاءات كتير وأنها كتير انبسطت بزيارتي الها . أنا هون حضنتها وبوستها وكأني عم ودع رفيقة بعرفها من سنين وطلعت بالسيارة وأنا عم قول لحالي : خلص وقت التعب والشنططه هلق ربك فتح لك طاقة الفرج 
بعد يومين اتصل في شخص وعرف عن نفسه انه من مكتب السيدة الأولى وبدهم يزوروني بالمركز ،عطيتهون العنوان على أساس انو مابيعرفوه وخلال دقيقة كان عالباب شخصين عرفوا عن نفسهن انهم أطباء من قبل الست أسماء الأسد
استقبلتهن بكل أدب ودخلوا وعملوا جولة بالمركز غرفة غرفه وبعد ما خلصت جولتهم سألوني عن طلباتي وشو بدي من السيدة الاولى ؟؟
قلتلهم اني خبرت السيدة اسماء بطلباتي وهي بتعرف شو بدي .. فرد علي واحد منهم انه دعم مادي مافي واكتر شي بيقدروا يقدموا لي ياه هو دعم تعليمي
ولما سألته عن نوع الدعم التعليمي ؟؟ خبرني انه بعد كم شهر رح يكون في دورات تدريب لكوادر بها المجال ورح يكون كادرك التعليمي برأس القائمه
رحبت بالفكرة ووافقت وقلت لهم هدا شي كتيرممتاز وحملوا حالن وراحوا على  انتظار تلفون منهم ..وهادا وجه الضيف…
الغريب بالموضوع انه تاني يوم من زياره هالأطباء بيجيني تلفون من مديرة مكتب بشرى الأسد وانها بدها تقابلني
أنا هون انصدمت وقلتلها انه أنا من كم يوم بس قابلت السيدة الأولى
انزعجت كتير مديرة المكتب وردت علي بسخرية :  السيدة  أنيسة هي السيدة الأولى  .. مو الست أسماء .. ودخلك شو قدمت لك الست أسماء ؟؟  وسكرت التليفون .. 
قلت لحالي يابنت  إنت قابلت السيدة الأولى يعني الراس الكبيره .. فبقى شو بدك بغيرها؟؟  لا تخافي  هي ما رح تخلي حدا يأذيكي 
وصرت . إبعت للست “أسماء” رسائل على مكتبها وذكرها بالوعد يلي وعدتني فيه .. وما إجاني منها ولا… رد
وبلشت الدورة تبع تدريب الكوادر.. وخلصت الدورة .. وفتحت الست أسماء مركز ضخم خاص فيها وعينت فيه واحد من الأطباء اللي زاروني .. رئيس مجلس ادارة
وللتذكيرفقط وللي بيعرف هالدكتور!!! بيعرف إنه من أكبرالأطباء اللي تاجروا بأعضاء الناس هلق بالثورة.. واذا بعده  عايش رح يتحاسب أكيد  
وانا ضليت عم إستنى عالوعد ياااا كمون ..
وما نابني منها غير الصورة اللي تصورتها معها بس للذكرى …!!! والفيلم اللي محتفظه لغاية هلق فيه
وبعد ما نخلص انشالله رح اكشف عن كل الرسائل اللي بعتلها ياها وتواريخ هالرسائل .. وكيف كانت مديرة مكتبها تخفي هالرسائل بالاتفاق مع دكتورنا الجراح سيء السمعه والصيت … حاشية وسخه قذرة تتحكم بمصير الناس
وهون انا ما عم برأ الست” أسماء” بالعكس ..!! لإنها اذا ما كانت عم تعرف شوعم يصير بمكتبها !! فهي مصيبة وإذا كانت بتعرف .. فالمصيبة أكبر.. وكيف كانت تختار  أسوء ناس لإدارة المناصب ..ولإنه في معطيات وأحداث كتير صارت بعد هالمقابله بينت لي كيف كانت تظهر للعالم بوجه الحمل الوديع وإنها إنسانه وطنية وبتحب شعبها،  ولحتى إجت الثورة وكشفت زيف إدعاءاتها وشعاراتها .. والدليل موقفها من الثورة .. ومن تدمير محافظتها حمص وهي من تم ساكت عم تتفرج على تدمير البلد وما اعترضت على هالشي ولو شفهيا” بل العكس وقفت مع الجزار ضد شعبها
حتى أحلامنا استكتروها علينا وسرقوها منا … عرفتوا ليش قمنا بثورة ؟؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.