زمن الخوف (1)..

نهى شعبان / الأيام

حمودي طفل معوق وعنده فرط نشاط والده ضابط بالحرس الجمهوري من مصياف وبيته بمساكن الضباط بالحرس وزوجته من القرداحه

كانت زوجته عايشه عيشة الملوك وكانهأ السيدة الاولى وعندها سيارتين قدام باب البنايه لخدمتها غير سيارة زوجها الرانج طبعا واربع حراس موجودين ع مدخل البنايه لحمايتهم .. ما رح ادخل بالتفاصيل كتير منشان ما تملوا انه هالزوجه المحترمه

كانت كل ما بدها تعزل بيتها او تدهنه او تغير اثاثها او تنزل عالسوق تعمل شوبينغ على قولتها كان عندها هالعساكر موجودين لخدمتها وكانت دائما تقول لزوجها جيب لي كم صبي من اللي عندك طبعا هدول الصبيان اللي بتقصدهم هنا شباب عم يخدموا عسكريه وجايين من محافظات تانيه واغلبهم من الريف دافعين فلوس خير الله ويمكن اهلهم تدينوا مصاري او باعو قطعه ارض ليجوا ولادهم بها المكان.. وكانوا هالعساكر ما بيعرفوا غير ولي نعمتهم هالضابط وكانت اوامره وطلباته مستجابه عند كل العساكر اطلب تطاع ..منشان ما يغضب عليهم ويبطل ينزلهم اجازات عند اهلهم او يعاقبهم بالانفرادي باي تهمة اذا فكروا يرفعوا راسهم .. هدا غير انه كانوا بيبي سيتر لولادها طبعا وخصوصي لابنها المعوق و بس يضيق خلقه ويضوج ويعصب كانت ما تقدر تتحمله تتصل بالسائق وتقول له تعال خود حمودي مشوار على سيتي مول او شي مطعم بيتزا ضايق خلقه خده لهون او لهون طبعا تسمي له الاماكن اللي ابنها بحب يروح عليها وكلها اماكن ما كان اي حدا من الشعب حتى لو حالته المادية جيده نسبيا يقدر يروح على هالاماكن اكتر من مره بالشهر او الشهرين وطبعا السائق ينبسط انه رح يزور هالاماكن اللي بيسمع عنها سمع ولا عمره يمكن رح يقدر يروح عليها .. وكان حمودي عنده فرط نشاط اذا رفض له هاالعسكري السائق ينزل فيه ضرب وسب ويتوعده انه رح يقول لابوه .. وهدا العسكري والي هو مفروض عسكري مجند لخدمة الوطن كان موجود لخدمة ابنها وعيلتها اي حدا من عيلتها بده تعزيل تنضيف صوبيات تشحير تعتيل كانوا هدول العساكر المساكين دائما” موجودين للخدمه

المهم انه الطفل حمودي واللي عمره كان تسع سنين اتوفى ببداية الثوره من التخمه بحالة اختناق وهو نايم .. بكيت عليه وتأثرت من قلبي لموته بها الطريقه .. بس هدا اكل الحرام .. وعرق الشباب وتعبهم واستعبادهم راح كله باغلى ما عندها .. و من يوم عزا حمودي ما عدت عرفت عنها شي لانه الثورة بلشت وما عاد في تواصل بيني وبينها

كانت الخدمة العسكريه 3 سنين يطلع منها العسكري مسبع الكارات بالطبخ والنفخ والتعزيل .. بس ما بيعرف شي عن حمايةالوطن او التدريب عالسلاح

هيك كان الجيش العربي السوري .. حامي الوطن 80 % من اقتصاد البلد كان رايح على قيادات الجيش والضباط ونحنا منشتغل ليل نهار بس لندفع اجار بيوت ..وفواتير كهربا ومي واقساط وضرائب ..

هي وحده من الاف القصص التي كنت شاهده عليها بام عيني والله على ما اقول شهيد

العدد القادم قصه جديده من زمن الخوف .. انتظروني

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا
2 تعليقات
  1. naoomy يقول

    في كتير قصص كانت مخباية وللآسف هاثورة كشفت هاد الفساد كلو …
    ولكل واحد اكل مال حرام من تعب هاشعب رح تكون نهايتو وخيمة ..

  2. زهرة اللوتس يقول

    بالاصل اكثر الضباط والمسؤولين كانوا اولادهم معاقين من اكل الحرام ربي اجعل ابلائهم بأولادهم يارب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.