زلازل تضرب سوق العملات الرقمية في تركيا.. هل سنشهد قريبا عملة رقمية تركية؟

تتناقل الوسائل الاعلامية عن نية الحكومة التركية في إصدار عملة رقمية رسمية، تشرف عليها بشكل كامل، وغالباً ستحمل اسم (ترك كوين)، وربما ستطرح نهاية السنة الحالية، وتعتمد تقنية بلوك تشين، وتقوم بشكل أساسي على فكرة إلغاء الوسيط في التبادلات المالية.

الأيام السورية؛ خالد المحمد

رغم ما شهدته ساحة العملات الرقمية في تركيا من أزمات مؤخراً، لا زالت تركيا تحتل الترتيب الأول عالمياً في البحث عن كلمة بتكوين على الانترنت بحسب بيانات موقع جوجل تريند.

مترافقاً مع اقبال كبير للأتراك في شراء وتداول العملات الرقمية بلغ خلال 24 ساعة أكثر من مليار ونصف دولار بحسب موقع كوين ماركت كاب.

زلازل وسط العملات الرقمية في تركيا

بعد جو الرخاء الذي عاشته العملات الرقمية ومتداوليها في تركيا، ضربت هذا الرخاء زلازل ظن الكثير أنها قد تكون مدمرة، وتضع حد لحالة الانفتاح والازدهار للعملات الرقمية في تركيا، كان أولها إعلان البنك المركزي التركي يوم 16 نيسان/ أبريل الفائت، حظر استخدام العملات الرقمية في الدفع على الأراضي التركية، ومنعَ اعتبارها وسيلة دفع، لكن القرار لم ينص على حظر التداول أو امتلاك العملات الرقمية.

وأعقب القرار بعدة أيام خبر عن حالة احتيال كبرى، من إحدى المنصات التركية المحلية لتداول العملات الرقمية التي تحمل اسم (Thodex) وهروب صاحبها، بعد إغلاق وسرقة أصول وحسابات المتداولين عليها، والتي تقدّر بأكثر من ملياري دولار أمريكي.

وبعد هذا الحدث بعدة أيام أوقفت منصة تركية ثانية وتحمل اسم (Vebitcoin) حسابات المتداولين بحجة ضغوط مالية، ليعلن بعدها عن اعتقال مديرها واثنين من كبار الموظفين فيها بتهم احتيال أيضاً.

لماذا نسبة كبيرة من الأتراك تتجه إلى العملات الرقمية

-ارتفاع معدلات التضخم بشكل كبير حيث وصل لأكثر من 16 % وهو بعيد عن خطط الحكومة التي تستهدف عودته لنسبة 5%.

-ما عاد خافياً أن تدهور الليرة التركية المستمر منذ أكثر من ثمان سنوات، وسط اخفاق الحكومة في ضبطه وايقافه، بات خوفاً يورق الحياة اليومية للأتراك، والمقيمين في تركيا، مما دفعهم للبحث عن ملاذ آمن يحقق ثباتاً وربحاً لمدخراتهم.

-انخفاض الدخل وارتفاع نسب البطالة، حيث بات التداول يشكل بديلاً وفرص عمل لكثير من الشباب، بدخل لا بأس به، دون الحاجة لرأس مال كبير.

-الطمع في ربح العملات الرقمية الذي تشهده منذ عام وأكثر، حيث ضاعفت كثير من العملات الرقمية رؤوس أموال المستثمرين عدة أضعاف خلال أشهر قليلة، فعلى سبيل المثال وبالعودة لمخططات منصة تريدنغ فيو، تضاعف سعر البتكوين خلال عام مضى (16) ضعفاً، وتضاعف رأس مال المستثمر في عملة ada خلال الست أشهر الماضية (17) ضعفاً، وتضاعف رأس مال المتداول في عملة bnb خلال الشهرين الفائتين فقط (13) مرّة.

-الضجة الإعلامية الكبيرة التي يعيشها مجتمع العملات الرقمية مؤخراً، وإقبال كبار رجال الأعمال العالميين والشركات العالمية، للاستثمار في البتكوين وغيرها من العملات المشفرة.

-التسهيلات والتغاضي الكبير الذي تقدمه الحكومة التركية للتداول في العملات الرقمية، على عكس الكثير من حكومات الدول الأخرى.

العملات الرقمية في عين الحكومة التركية

تتناقل بين الفترة والأخرى الوسائل الاعلامية نية الحكومة التركية في إصدار عملة رقمية رسمية، تشرف عليها بشكل كامل، وغالباً ستحمل اسم (ترك كوين)، وربما ستطرح نهاية السنة الحالية، وتعتمد تقنية بلوك تشين، التي تعتمدها معظم العملات الرقمية، وتقوم بشكل أساسي على فكرة إلغاء الوسيط في التبادلات المالية.

ومن اللافت أيضاً حديث مسؤول تركي مطلّع لوكالة بلومبيرج عن نية الحكومة التركية إنشاء بنك مركزي للعملات الرقمية في تركيا، لضبط سوق العملات الرقمية ومنع عمليات الاحتيال بعد انهيار بورصتي (Thodex- Vebitcoin) الأسبوع الفائت، وهو ما يشكل نقلة نوعية في هذا المجال على المستوى العالمي.

(https://www.bloomberg.com/news/articles/2021-04-27/turkey-cryptocurrency-exchange-bust-spurs-move-for-regulation)

وتمنح الحكومة التركية تسهيلات كبيرة لفتح المنصات المحلية للتداول، وتتيح خدمات التحويل والسحب المباشر من البنوك التركية لهذه المنصات، حتى باتت منصة (BTCTURK) التركية، تحتل مركزاً عالمياً متقدماً في السيولة النقدية للمتداولين، بعد الاقبال الكبير من الأتراك على تداول العملات الرقمية، كما قامت المنصة العالمية (BINANCE) وهي البورصة الأولى على مستوى العالم بتداول العملات الرقمية، بإصدار منصة تركية محلية تابعة لها لسهولة التداول والتحويلات في تركيا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.