رومان بروتاسيفيتش الصحفي الذي اختطفته السلطات البيلاروسية.. من هو؟

بسبب المتابعة الأمنية وخشية الاعتقال وحتى يستطيع متابعة عمله، فر بروتاسيفيتش عام 2019 إلى بولندا ثم انتقل بعد عام إلى فيلنيوس عاصمة ليتوانيا، حيث تقيم أيضاً زعيمة المعارضة البيلاروسية سفيتلانا تيخانوفسكايا كلاجئة سياسية.

الأيام السورية؛ كفاح زعتري

رومان بروتاسيفيتش (26) عاماً صحفي استقصائي من بيلاروسيا وأحد مؤسسي خدمة الأخبار المعارضة (NEXTA). اختار أن ينشط ضمن صفوف المعارضة ضد نظام الرئيس ألكسندر لوكاشينكو الذي يحكم البلاد بقيضة من حديد منذ1994.

كان “رومان بروتاسيفيتش” يدرس في المدرسة الثانوية عندما طرد منها وهو بعمر 16 عاماً من المدرسة، لمشاركته في مظاهرة ضد الرئيس.

وبعد سنة أدار موقعين على أحد مواقع التواصل الاجتماعي، دعا فيهما إلى مقاطعة الانتخابات التشريعية التي أجريت في أيلول/ سبتمر 2012 بشعار “تعبنا من لوكاشينكو” اعتقل على أثرها وتعرض لضرب وحشي.

تحدث عن ما تعرض له وقتها لوكالة الأنباء الفرنسية بقوله “ضربتني الشرطة على مستوى الكلى والكبد، وتبولت الدم على إثر ذلك لمدة ثلاثة أيام، هددوني باتهامي بالتورط في جرائم قتل”، هكذا كان رد نظام “لوكاشينكو” على شاب بمقتبل العمر يحلم بالحرية والديمقراطية وتداول السلطة.

تابع نشاطه كإعلامي موجهاً نشاط ضد نظام لوكاشينكو؛ وبعمر (21) عاماً بدأ العمل كرئيس تحرير لمنصة “نكستا” الرقمية المعارضة التي شارك بتأسيسها والتي كان لها دور محوري في الاحتجاجات الأخيرة التي هزت البلاد ضد إعادة انتخاب لوكاشينكو في 20 آب/ أغسطس.

بسبب المتابعة الأمنية وخشية الاعتقال وحتى يستطيع متابعة عمله، فر بروتاسيفيتش عام 2019 إلى بولندا ثم انتقل بعد عام إلى فيلنيوس عاصمة ليتوانيا، حيث تقيم أيضاً زعيمة المعارضة البيلاروسية سفيتلانا تيخانوفسكايا كلاجئة سياسية.

لكن السلطات البيلاروسية ظلت تطارده، ففي تشرين الثاني/ نوفمبر 2020 صنفته ضمن قائمة “الإرهابيين”، ورد مازحاً على ذلك في تغريدة على تويتر: “أول صحافي إرهابي في التاريخ”. وقد يواجه الحكم بالإعدام بناء على هذه التهمة في بلد لا يزال يمارس هذه العقوبة كما أشارت إلى ذلك زعيمة المعارضة سفيتلانا تيخانوفسكايا.

اعتقل الصحافي الشاب عند عودته من أثينا إلى فيلنيوس بعد تغطيته لتنقل تيخانوفسكايا في اليونان، لحساب موقع “بي جي إم” على تطبيق تليغرام، الذي يتابعه أكثر من ربع مليون مشترك، ويعمل فيه اليوم رئيساً للتحرير منذ بداية أيار/ مايو.

ألقي القبض على الصحافي المعارض بعد إجبار مقاتلة بيلاروسية لطائرة تابعة للخطوط الجوية الإيرلندية على الهبوط في مينسك أثناء عبورها المجال الجوي لبيلاروسيا، كان بروتاسيفيتش على متنها في رحلة من أثينا إلى فيلنيوس الليتوانية.

وعلى طريقة الأنظمة الاستبدادية، عرض التلفزيون الرسمي البيلاروسي فيديو للصحافي بروتاسيفيتش المحتجز، وبدا عليه التعب كما كانت آثار الضرب ظاهرة على وجهه، مما يدل على تعرضه للعنف وأنه أجبر على الاعتراف وتصوير الفيديو. الذي قال فيه إن المحققين “يتصرفون معي بطريقة مناسبة في احترام للقانون، إني أتعاون معهم، وقدمت اعترافات بخصوص تنظيم اضطرابات على نطاق واسع”. كما أشار إلى أنه يوجد في معتقل خاص بالأشخاص الذين ينتظرون المحاكمة.

عمل السلطات البيلاروسية أثار استنكاراً عالمياً ومطالبات بفتح تحقيق دولي.

مصدر بي بي سي د ب أ
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.