روسيا ونظام الأسد يجوّعان مخيّم الركبان

الأيام السورية/ قسم الأخبار

وضعت قوات الأسد ونظيرتها الروسية نقاط تفتيشٍ لمنع وصول التجار القادمين من مناطق سيطرتها إلى مخيم الركبان، بهدف منع وصول المواد الغذائية والوقود للأهالي، ما تسبّب بارتفاع الأسعار وسط ندرة توفّر السلع، وفق ما نقلت وكالة “رويترز” عن أهالٍ في المخيم ومقاتلين من المعارضة.

ويأتي هذا الإجراء بعد يومٍ واحد من إعلان وزارة الدفاع الروسية أنها ستفتح ما وصفتهما بممرين إنسانيين على مشارف المخيم لمن يريدون المغادرة.

ونقلت الوكالة عن العقيد مهند الطلاع قائد فصيل مغاوير الثورة قوله الخميس 21 فبراير/ شباط: “قطعوا طرق الإمداد. منعوا التجار الذين يجلبون المواد الغذائية إلى مخيم الركبان. لا يوجد الآن لا خضرة ولا طحين ولا وقود“.

ونوّه الطلاع إلى أنّ الهدف من هذا الإجراء هو إجبار النازحين وعددهم في المخيم أكثر من 50 ألف على الخروج من المنطقة بالقوة.

ولفتت الوكالة إلى أنّ الأهالي الذين فرّوا من القصف الجوي لطائرات روسيا والأسد، يفضّلون البقاء في هذا المخيم رغم تردّي الأوضاع المعيشية والصحية والخدمية، على العودة إلى ديارهم التي سيطرت عليها قوات الأسد، خوفاً من الانتقام منهم أو تجنيدهم ضمن صفوف هذه القوات.

وقال محمود الهميلي وهو من سكان المخيم، للوكالة: “فتحوا الممرات كي يضغطوا على العالم، إنهم يتجهوا باتجاه النظام والاعتقالات أو التجنيد الإجباري”.

وفي تعليقٍ على إعلان الدفاع الروسية افتتاح (الممرين الإنسانيين)، قال عضو هيئة العلاقات العامة والسياسية في مخيم الركبان؛ (شكري شهاب) خلال تصريح سابقٍ لـ “الأيام”: إنّ روسيا تسعى لإنشاء ممرين للراغبين بالعودة داخل منطقة (غراب) الواقعة ضمن منطقة الـ55 المحمية من قبل قوات التحالف الدولي.

وتهدف الخطة الروسية بحسب (شهاب) إلى إزاحة مخيم الركبان بمقدار 60كم للجهة الغربية، ما يعني دخوله ضمن مناطق سيطرة النظام والروس، وهنا تبدأ عملية اعتقال الشباب الذين ثاروا على نظام الحكم من جهة، وكذلك زج المطلوبين في الخدمة العسكرية على جبهات القتال من جهة أخرى.

الجوع والركوع

نشرت منظمة العفو الدولية في نوفمبر/ تشرين الثاني 2017، تقريراً حمل عنوان “سوريا: إما نرحل أو نموت التهجير القسري بموجب اتفاقات المصالحة في سورية”، تحدّثت فيه عن استخدام نظام الأسد لسلاح التجويع بالتزامن مع القصف، واضعاً السوريين أمام خيارين لا ثالث لهما: الموت أو الاستسلام.

وقال فيليب لوثر، مدير البحوث وكسب التأييد للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية: كان الهدف المعلن للحكومة السورية هو هزيمة مقاتلي المعارضة، لكن استخدامها أسلوب (الاستسلام أو الموت جوعاً) دون مبالاة شمل تضافراً مروّعاً بين الحصار والقصف. وكانت هذه الأفعال ضمن هجوم ممنهج وواسع النطاق على المدنيين يرقى إلى الجرائم ضد الإنسانية”.

وكانت قوات الأسد والميليشيات الأجنبية المتحالفة معها تفرض حصاراً على غوطة دمشق الشرقية تسبّب بموت أشخاصٍ من الجوع، وفق تقريرٍ نشرته صحيفة الغارديان وقتذاك بعنوان: “سلّة دمشق الغذائية تموت جوعاً“.

ويؤكّد التقرير الذي نشرته وكالة “رويترز” حول الوضع الحالي في مخيّم الركبان، أنّ ثمّة حصار على الأهالي الذين يعانون أصلاً من وضعٍ معيشيٍ مزري، وسط الحديث عن (معابر إنسانية) للراغبين بالعودة إلى مناطق سيطرة نظام الأسد.

مصدر رويترز وكالات
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.