روسيا: قوات الأسد تسيطر على 65% من الغوطة الشرقية

الأيام السورية؛ تحرير: أحمد عليان - أنطاكيا

قالت وزارة الدفاع الروسية إنَّ 65% من الغوطة الشرقية باتت تحت سيطرة قوات الأسد بعد (تحريرها من الإرهابيين)، مؤكّدةً تهجير حوالي 80 ألف مدني خلال الأيام الخمسة الفائتة من الغوطة إلى مناطق سيطرة نظام الأسد عبر ( الممرات الإنسانية) التي فتحها الأخير بالتعاون مع مركز المصالحة الروسي التابع للوزارة.

وذكرت وكالة “سانا” التابعة لنظام الأسد نقلاً عن ( القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة) يوم الجمعة الفائت :أنّ قوات الأسد سيطرت على 80% من الغوطة الشرقية، وأنَّها سيطرت من يوم الجمعة حتّى لحظة إعداد التقرير على مناطق إضافية كثيرة في الغوطة.

و وصف وزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو يوم الثلاثاء 20 مارس/ آذار تهجير أهالي الغوطة بـ (العملية الإنسانية الفريدة وغير المسبوقة)!

وحول وجود العسكريين الروس في الغوطة الشرقية إلى جانب الميليشيات الإيرانية وقوات الأسد، قال شويغو : “الجهود الرئيسية للعسكريين الروس تهدف بشكل أساسي إلى ضمان خروج المدنيين الآمن من المناطق المحاصرة وتنظيم وصول المساعدات الإنسانية الروسية لمن تم إجلاؤهم”.

وأظهرت صور ومقاطع فيديو تداولها نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مسلّحين روس إلى جانب قائد الحملة ضدّ الغوطة، العميد في قوات الأسد سهيل الحسن الملقّب بـ(النمر)، ومثلهم في (الممر الإنساني).

https://www.facebook.com/syriansarmy.sy/videos/978180549014634/

وتابع الوزير: “سلّمنا في وقت قصير نحو 427 طناً من المواد الغذائية، إضافة إلى المطابخ المتنقلة، والأفرشة والبطانيات، ونقدم الوجبات الساخنة للنازحين يومياً”، مؤكّداً أنَّ هذا العمل “تم بالتعاون الوثيق مع الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر السوري”.

وأشار شويغو إلى أنّ المعارضة المسلّحة الموجودة في الغوطة (باعتبارهم أبناء المنطقة) قد تستخدم مواد سامّة ضدَّ نفسها وأهلها لإلقاء اللوم على قوات الأسد واتهامها باستخدام السلاح الكيميائي، مدّعياً أنّه “تمَّ إحباط 3 محاولات من هذا النوع خلال الأسبوع الماضي” دون أن يوضح كيفية إحباط المحاولات المذكورة!

وكان نظام الأسد استغل عبر وسائل إعلامه ورشةً فنّيةً في قطاع غزّة الفلسطيني، موضوعها الخدع السينمائية، مدّعياً أنّها فبركات يعتمدها عناصر الدفاع المدني (الخوذ البيضاء) في الغوطة الشرقية ليتّهموا النظام بها، سيّما أنَّ الورشة تجسّد مشاهد خيالية.

واستضافت قناة العربية الحدث صاحب الورشة، عبد الباسط اللولو في فبراير/ شباط الفائت، حيث أكّد أنَّ الفيديو الذي تم تداوله بكثرة من قبل إعلام الأسد على أنه في الغوطة الشرقية ، هو عبارة عن مناورة صحية تقام سنوياً في غزة بالتعاون مع أطباء فرنسيين.

وتتّهم تقارير أعدّها خبراء أمميون نظام الأسد بالتورّط باستخدام السلاح الكيميائي ضدّ شعبه أكثر من مرّة مخلّفاً مجازر في صفوف المدنيين، فيما ينفي الأسد وروسيا ذلك، معتبرين أنّها مجرّد مسرحيات تمثيلية تارةً، وأنَّ المعارضة المسلّحة تستخدم السلاح الكيميائي ضدَّ نفسها تارةً أخرى!

وتقدّمت قوات الأسد والميليشيات الإيرانية الأصيلة ونظيرتها الوكيلة (عراقية، لبنانية، فلسطينية، أفغانية) وقوات روسية مدعومةً بسلاح الجو الروسي ونظيره التابع للأسد، في الغوطة الشرقية المحاصرة منذ عام 2013، وتمكّنوا من تقسيمها إلى ثلاثة جيوب محاصرة : دوما وحرستا والقطّاع الأوسط (نواحي عربين وكفر بطنا وحرستا).

وبدأت القوات المذكورة حملةً عسكريةً على الغوطة الشرقية التي تسيطر عليها قوات المعارضة، منذ 18 فبراير/ شباط الفائت، حيث قتلت حتّى لحظة إعداد التقرير أكثر من 1400 مدني، بينهم 275 طفلاً على الأقل، وفق إحصائية المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وكان يعيش في الغوطة الشرقية حوالي 400 ألف مدني قبل بدء الحملة العسكرية ضدّها، فيما لا تزال عمليات التهجير تتم يومياً بإشراف مركز المصالحة الروسي التابع لوزارة الدفاع الروسية، حيث قال المركز: إنَّ 20 ألف مدنيّ تمَّ تهجيرهم من الغوطة إلى مناطق سيطرة الأسد صباح يوم الأحد الفائت.

فيما لم يُعرف مصير المهجّرين سيّما الشبان منهم.

 

اقرأ المزيد:

https://ayyamsyria.net/archives/216363

https://ayyamsyria.net/archives/208991

https://ayyamsyria.net/archives/209275

https://ayyamsyria.net/archives/208934

مصدر روسيا اليوم سبوتيك سانا
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.