روسيا تعزّز قواتها في عين عيسى وقسد تنفي التوصل لاتفاق معها

تقع بلدة عين عيسى، التي تتخذها “الإدارة الذاتية”، عاصمة لها، على امتداد شبكة طرق مهمة، وتمتلك عقدة المواصلات التي تربط مناطق عين العرب وتل أبيض وصولا إلى الجنوب في منبج وتبعد عن الحدود التركية مسافة نحو 40 كيلومترا.

الأيام السورية - حنان معمو

أعلنت روسيا، الثلاثاء 29 كانون الأول/ ديسمبر 2020، إرسال عدد من قواتها إلى منطقة عين عيسى شمال سوريا وسط مخاوف من اندلاع مواجهات بين قوات المعارضة المدعومة من قبل تركيا وقوات سوريا الديموقراطية “قسد”، وذلك عشية مباحثات تعقد في روسيا اليوم بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره التركي مولود جاويش أوغلو، حيث من المقرر أن يكون الملف السوري من بين الموضوعات التي سيناقشها الوزيران.

 

بيان وزارة الدفــــاع الروسية

قالـــت وزارة الدفــــاع الروسية في بيان إنها أرسلت المزيد من أفراد الشرطة العسكرية للمنطقة أمس الأول. وأضاف البيان: “نلاحظ الموقف المضطرب في منطقة عين عيسى”. وتابع قائلا: “في وقت سابق خلال المفاوضات مع الجانب التركي، توصلنا لاتفاقات على نشر مواقع مراقبة مشتركة روسية سورية. وصلت وحدات إضافية من الشرطة العسكرية الروسية إلى منطقة عين عيسى لتعزيز جهود إعادة استقرار الوضع”.

ودعت موسكو، التي تنفذ طائراتها دوريات أيضا في المنطقة، الجانبين إلى وقف القصف المتبادل وخفض التصعيد.

 

أنقرة تطالب بانسحاب وحدات حماية الشعب الكردية

نقلت “رويترز” عن مصدر كبير في وزارة الدفاع التركية أن أنقرة ستستغل اجتماع اليوم للدفع بمطلبها المتعلق بانسحاب وحدات حماية الشعب الكردية السورية التي تهيمن على «قسد» وتصفها أنقرة بأنها منظمة إرهابية.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اســمه، “يجــب بكل تأكيد أن تغادر وحدات حماية الشعب عين عيسى وهناك استعداد لاتخاذ أي خطوة لازمة لتحقيق ذلك”.

وتصــاعـــدت وتيـــرة الأعمال العسكرية في شهر ديسمبر الجاري بين “قسد” و”الجيش الوطني السوري” في محيط بلدة عين عيسى شمالي محافظة الرقة، وسط تقارير صحافية تتحدث عن عمل عسكري رجح أن يبدأه “الجيش الوطني” بدعم من تركيا باتجاه المنطقة الواقعة تحت سيطرة “قسد”.

 

قسد.. لا اتفاق مع روسيا

في سياق متصل؛ نفت قوات سوريا الديموقراطية، التوصل لأي اتفاق مع روسيا حول بلدة عين عيسى شمالي الرقة، بعد ان أعلنت موسكو إرسال تعزيزات من قواتها الى المنطقة.
وقال القائد العام للمجلس العسكري لمدينة تل أبيض التابع لقسد، رياض الخلف، لم يجر التوصل لأي اتفاق مع روسيا حول المدينة، متحدثا عن تصدي قواته لمحاولات تركيا في السيطرة على الطريق الدولي، بحسب ما نقلته وكالة “هاوار”.

وأكد الخلف أن جميع الأخبار المتداولة عن التوصل لاتفاق مع روسيا “لا أساس لها من الصحة”، موضحا أن خريطة السيطرة لا تزال على حالها بعد 6 أسابيع مما وصفه “التصعيد العسكري التركي”.

وكانت شخصيات محسوبة على موسكو قالت لوكالة “سبوتنيك” الروسية، إن اتفاقا عقد في عين عيسى، تعهدت خلاله “قسد” بتسليم المدينة إلى الجانب الروسي وقوات النظام السوري، تحسبا لعملية عسكرية تستعد لها فصائل المعارضة المدعومة من أنقرة ولمنع وقوع المدينة في يد الاتراك.

وكان الخلف، أعلن مطلع كانون الأول/ ديسمبر الجاري، أن المجلس توصل مع النظام السوري وروسيا إلى اتفاق حول إنشاء 3 نقاط مراقبة مشتركة في بلدة عين عيسى. وسبق ان اتهمت «الادارة الذاتية»، موسكو ودمشق بالوقوف متفرجتين فيما تتعرض عين عيسى للهجمات من قبل تركيا

وتقع عين عيسى، التي تتخذها “الإدارة الذاتية” في شمال شرق سورية، عاصمة لها، على امتداد شبكة طرق مهمة، وتمتلك عقدة المواصلات التي تربط مناطق عين العرب وتل أبيض وصولا إلى الجنوب في منبج وتبعد عن الحدود التركية مسافة نحو 40 كيلومترا.

مصدر رويترز سبوتنيك وكالة هاوار
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.