روسيا تعزّز أسطولها قبالة سورية

خاص بالأيام - أحمد عليّان

في ظلّ ترويجها عن ضربةٍ عسكريةٍ ينفّذها الغرب ضدّ حليفها بشار الأسد، عزّزت روسيا وجودها العسكري في البحر المتوسّط قبالة سورية، بالتزامن مع ادّعائها بأنّ فصائل إسلامية تحضّر لضربة كيميائية تستهدف المدنيين في بعض المناطق المحرّرة من قوات الأسد، ومن ثمّ اتّهام الأسد بهذا العمل “الاستفزازي”.

وذكرت صحيفة “كوميرسانت” الروسيّة نقلاً عن مصدرها، يوم الثلاثاء 28 أغسطس/ آب: إنَّ فرقاطتين مجهزتين بصواريخ من نوع “كاليبر” قادرة على ضرب أهداف على اليابسة أو سفن، أُرسلت يوم السبت إلى المتوسط.

الأسطول الروسي قبالة سورية أصبح، وفق صحيفة “إزفستيا” الروسية، مؤلفاً من عشر سفن وغواصتين قبالة سورية، وهو أكبر وجود عسكري منذ انطلاق الثورة السورية عام 2011.

وكانت روسيا دعت اليوم لعقد جلسةٍ في مجلس الأمن يتمّ خلالها مناقشة أوضاع محافظة إدلب، حيث زعم نائب وزير الخارجية الروسية سيرغي ريباكوف اليوم (الثلاثاء) أنَّ هيئة تحرير الشام التي يقودها تنظيم فتح الشام (جبهة النصرة سابقاً)، بصدّد القيام باستفزاز كيميائي خطير في المنطقة، وأنَّ عناصر الدفاع المدني (الخوذ البيضاء) سيقومون بتصوير فيديوهات ليتمَّ استخدامها كذريعةٍ لتنفيذ هجوم عسكري مكثّف ضدّ نظام الأسد من الخارج.

وأضاف ريباكوف أنَّ بلاده تبذل كل ما بوسعها لمنع تحقيق هذا السيناريو الكيميائي، منوّهاً إلى أنّ موسكو طلبت “إجراء مشاورات عاجلة في مجلس الأمن الدولي، ومن المقرر أن تجرى اليوم.. حيث سننظر في عيون ممثلي الثلاثية الغربية (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا) مع التركيز على هذه المسألة”.

وكان الجيش الروسي قد اتهم السبت الماضي فصائل المعارضة السورية بالتحضير لعمل “استفزازي” يتمثل بهجوم بأسلحة كيماوية في محافظة إدلب بهدف تحميل دمشق المسؤولية عنه و”استخدامه كمبرر للقوى الغربية لضرب أهداف في سوريا”.

يأتي ذلك بعد أيّامٍ من تصريحاتٍ لوزارة الدفاع الروسية ذكرت فيها أنَّ المدمّرة الأمريكية “يو أس أس سوليفان” وصلت إلى الخليج العربي محمّلةً بـ 56 صاروخاً من طراز كروز، لتنفيذ ضربةٍ على سورية، بالإضافة إلى وصول القاذفة الاستراتيجية الأمريكية “B – 1B” إلى قاعدة “العديد” الأمريكية في قطر، وتحمل 24 صاروخاً مجنّحاً من طراز ” AGM-158 JASSM”.

يذكر أنَّ كلّ التصريحات الروسيّة جاءت بعد تحذير مستشار الرئيس الأمريكي للأمن القومي جون بولتون لسكرتير مجلس الأمن الروسي نيكولاي باتروشيف أثناء محادثتهما في جنيف يوم الخميس الفائت، حيث أكّد بولتون أنَّ واشنطن جاهزة للقيام بضربة “ماحقة” ضدّ قوات الأسد، إذا استخدمت الأسلحة الكيميائية، وفق ما نقلت وكالة “بلومبرغ” عن أربعة مصادر لم تسمّها.

مصدر الشرق الأوسط
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.