روسيا تعترف بمقتل جنودها.. وواشنطن تبرهن تفوقها عسكريّاً

ما العدد الحقيقي لقتلى الروس وقوات الفاغنر خلال الاشتباكات التي حصلت شرق سوريا مع الجانب الأمريكي الذي أعلنت عنه صحيفة الاندبندينت؟ وما طبيعة مهام المستشارين الروس الذين قتلوا في دير الزور على يد تنظيم داعش الإرهابي؟

الأيام السورية: سعيد العبدلله

بالرغم من إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في وقت سابق من العام 2018 الجاري عن تمكّن قواته من القضاء على تنظيم “داعش” في سوريا، إلّا أنَّ اعتراف وزارة الدفاع الروسية مؤخراً بمقتل عدد من جنودها في إحدى الهجمات التي شنّها مقاتلو التنظيم في ريف مدينة دير الزور يدحض رواية بوتين، بل ويؤكد انتشار مقاتلي التنظيم في جيوب عديدة سبق وتمّ الإعلان عن تطهيرها من (رجس الإرهاب) بحسب مواقع إعلامية موالية لنظام الأسد.

وزارة الدفاع الروسية أعلنت عن مقتل أربعة ممن وصفتهم بالمستشارين العسكريين أقصى شرق سوريا في ريف مدينة دير الزور، بعد هجوم مباغت لمقاتلي تنظيم “داعش” على مواقع تمركزهم، وأفادت وزارة الدفاع بمقتل أكثر من أربعين مقاتلاً للتنظيم بعد نجاح الضباط الروس ومقاتلي الأسد في التصدي لمحاولة التقدم التي بدأها عناصر “داعش”، وقالت الوزارة في بيان يوم الأحد الفائت: إن مستشارين اثنين قتلا في المكان، وأُصيب 5 آخرون ونقلوا على الفور إلى مستشفى عسكري، ورغم جهود الطاقم الطبي إلا أن اثنين آخرين فارقا الحياة متأثرين بجروحهما.

بدوره نشر المكتب الإعلامي لتنظيم “داعش” مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي “حصلت الأيام السورية على نسخة منه” أظهر قتل العشرات من ميليشيا حزب الله اللبناني، وكذلك مقاتلين في صفوف قوات الأسد، وبحسب الفيديو فإن الهجوم تمّ على إحدى النقاط العسكرية الواقعة على أطراف مدينة دير الزور.

بالتزامن مع إعلان وزارة الدفاع الروسية مقتل عدد من جنودها في سوريا انتهزت صحيفة الإندبندنت الفرصة لنشر تقريرها الخاص الذي أعلنت خلاله مقتل ما بين 200 إلى 300 من المرتزقة التي ألمحت بانتماء بعضهم إلى قوات الـ “فاغنر” بالإضافة لعدد من مقاتلي الأسد خلال المواجهات مع القوات الأمريكية في اليوم السابع من فبراير/شباط الماضي، مشيرة إلى عدم إصابة أي جندي أمريكي خلال المواجهات شرق مدينة دير الزور حينها، ما يوضّح التفوق الكبير من النواحي التدريبية والتقنية واللوجستية للجانب الأمريكي على حساب نظيره الروسي.

يّذّكر بأن قائد القوات الأمريكية العاملة في سوريا أجرى اتصالاً مع وزارة الدفاع الروسية قبل اندلاع الاشتباكات المسلحة بين الطرفين والتي شاركت خلالها الطائرات الأمريكية المتواجدة في قاعدة العديد في قطر بعد إعلان روسيا عدم صلتها بتلك القوات بشكل نهائي، الأمر الذي أكده وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس أمام مجلس الشيوخ إذ أعلن أن القيادة العليا الروسية في سوريا أكدت عدم ارتباطها بتلك القوات، ليتم على إثرها بإعطاء الأوامر للجيش الأمريكي لإبادة تلك المجموعات التي قدرت بنحو 240 مقاتلاً.

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.