روسيا تريد اجتماعا موسعا بشأن سوريا لدعم خطة عنان

(رويترز) – دعت روسيا يوم الأربعاء إلى اجتماع دولي موسع بشأن الأزمة في سوريا يضم إيران وتركيا بهدف دعم خطة السلام المتعثرة التي توسط فيها المبعوث الدولي كوفي عنان.

أعلن هذا الاقتراح وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أثناء زيارة للصين مع الرئيس فلاديمير بوتين.

واستخدمت روسيا والصين حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن لعرقلة جهود دول غربية وعربية للتنديد بالرئيس السوري بشار الاسد وتنحيته عن السلطة بعد 15 شهرا من الانتفاضة التي تقول الامم المتحدة ان أكثر من تسعة الاف شخص قتلوا فيها.

لكنهما أيدتا بقوة خطة السلام التي اعدها المبعوث الدولي كوفي عنان والتي تحظى بتأييد مجلس الامن التابع للامم المتحدة.

وأعلن لافروف عن الاجتماع المقترح باعتباره بديلا بناء بدرجة أكبر امام مجموعة اصدقاء سوريا وهو تحالف دول تريد انهاء حكم الاسد وتزمع عقد اجتماعها القادم مع جماعات المعارضة مثل المجلس الوطني السوري في باريس بحلول اوائل يوليو تموز.

وقال لافروف في بكين حيث يرافق بوتين في قمة أمنية اقليمية “نعتقد أن من الضروري ان نعقد اجتماعا يضم دولا لها تأثير حقيقي على جماعات المعارضة المختلفة.. وعددها ليس بالكبير.”

ويمنح الاسد روسيا موطيء قدم في الشرق الاوسط ويشترى اسلحة بمليارات الدولارات ويستضيف منشأة امداد وصيانة هي الميناء الوحيد في المياه الدافئة للبحرية الروسية خارج الاتحاد السوفيتي السابق.

وقال لافروف ان الاجتماع يجب ان يضم كل الدول دائمة العضوية في مجلس الامن والقوى الاقليمية ومن بينها تركيا وايران والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي. وأضاف “الاتحاد الأوروبي يمكن أن يساهم على ما أعتقد.”

وأنحت موسكو — التي تتعرض لضغوط لاستخدام نفوذها لاقناع الاسد بالالتزام بوقف اطلاق النار الذي بدأ سريانه يوم 12 ابريل نيسان — باللوم على اعداء الاسد في معظم الانتهاكات ودعت الغرب والعرب الى السيطرة على المعارضة.

وقال لافروف “يجب علينا جميعا ان نضغط على المجموعة السورية التي لدى كل منا نفوذ عليها واقناعها بوقف العنف والجلوس الى مائدة التفاوض.” وأضاف قوله انه “لا يوجد نقص في من يريدون تخريب خطة عنان ليس فقط بالكلمات وانما بالافعال.”

وأردف قائلا “الهدف من مثل هذا الاجتماع الذي يختلف عن اجتماعات أصدقاء سوريا التي تكرس جهودها لدعم المجلس الوطني السوري ومطالبه المتشددة هو اتفاق كل الأطراف الخارجية بأمانة ودون معايير مزدوجة على تحقيق خطة كوفي عنان لأننا جميعا ندعمها.”

وقالت روسيا في ابريل نيسان إن مجموعة أصدقاء سوريا “هدامة” وقد تقوض جهود عنان لإحلال السلام التي تقول انه يجب عدم التخلي عنها رغم استمرار العنف مما يمثل انتهاكا لوقف اطلاق النار.

وفي ظل الشكوك في نجاح خطة عنان في وقف العنف قال محلل السياسة الخارجية الروسية ديمتري ترنين ان الدعوة للاجتماع تستهدف كبح الدعوات للتدخل والحفاظ على دور موسكو في الجهود الدبلوماسية لحل الازمة السورية.

وقال ترنين مدير مركز كارنيجي موسكو “الهدف الاساسي هنا هو التأكيد على المسار الدبلوماسي على انه الطريق الرئيسي وربما الطريق الوحيد لحل الصراع.”

وقالت المعارضة السورية يوم الاثنين انها تخلت عن التزامها بوقف اطلاق النار الذي تم التوصل اليه بوساطة الامم المتحدة لان الاسد لم يهتم بالمهلة التي حددوها وانتهت يوم الجمعة لتنفيذ وقف اطلاق النار.

وتتهم حكومات غربية وعربية قوات موالية للأسد بارتكاب مذبحة الحولة التي قتل فيها 108 أشخاص الشهر الماضي ويريد كثيرون اتخاذ موقف أكثر صرامة.

وقال وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل يوم الثلاثاء إن دول الخليج العربية بدأت تفقد الأمل في حل أزمة سوريا من خلال خطة المبعوث الدولي كوفي عنان. ودعا الأمير سعود ايضا مجلس الامن إلى وضع خطة عنان تحت الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة وهو اجراء يجيز استخدام القوة.

وفي بيان مشترك صدر يوم الاربعاء بعد محادثات بوتين مع الزعماء الصينيين أكدت الدولتان مجددا معارضتهما للتدخل الخارجي ووجهتا الدعوة الى الجانبين في سوريا لوقف العنف وبدء محادثات دون ابطاء.

وقال البيان في الجزء الخاص بسوريا “روسيا والصين تعارضان بقوة محاولات حل الازمة السورية من خلال قوة خارجية أو فرض مسار لتغيير نظم سياسية بما في ذلك من خلال مجلس الامن التابع للامم المتحدة.”

ويوم الثلاثاء حث بوتين والرئيس الصيني هو جين تاو العالم على عدم التخلي عن خطة عنان التي تدعو الى “عملية سياسية” لكنها لا تشمل دعوة محددة للاسد للتنحي عن السلطة.

وتقول روسيا انها لا تحمي الاسد وانها مستعدة لان تراه يتنحى عن السلطة نتيجة حوار سياسي سوري داخلي لكن خروجه يجب الا يكون شرطا مسبقا لمثل هذه المحادثات ولا يمكن فرضه من الخارج

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.