روسيا تخل باتفاقها مع المقاتلين السوريين الذين جندتهم في ليبيا

وقوع خلافات بين المقاتلين العائدين من ليبيا مع مندوبي مطار حميميم في ريفي حمص الشمالي، وحماة الجنوبي، عقب إصدار قرار يقضي باحتساب أجورهم الشهرية المتفق عليها بالليرة السورية وبحسب سعر (المصرف المركزي السوري) بدلاً من الدولار الأمريكي.

خاص الأيام السورية

وصلت دفعة جديدة من المقاتلين السوريين الذين جندتهم روسيا للقتال في ليبيا إلى مدينة حمص بعد ظهر الجمعة 1 يناير/كانون الثاني الجاري، بعد أن أمّضوا ما يقارب الخمسة أشهر من القتال، وحماية المنشآت النفطية على الأراضي الليبية.

روسيا تدعم نظام الأسد على حساب المرتزقة

مصادر مطلعة من محافظة حمص فضلت عدم الكشف عن اسمها أفادت لصحيفة الأيام السورية عن وقوع خلافات بين المقاتلين العائدين من ليبيا مع مندوبين عن مطار حميميم الذي تُديّره روسيا في ريفي حمص الشمالي، وحماة الجنوبي عقب إصدار قرار يقضي باحتساب أجورهم الشهرية المتفق عليها بالليرة السورية وبحسب سعر (المصرف المركزي السوري) بدلاً من الدولار الأمريكي.

وكان العقد المبرم بين المقاتلين السوريين المجندين للقتال في ليبيا مع المندوبين عن مطار حميميم ينص على تقاضي كل شخص مبلغ 1200 دولار أمريكي، ما يعني حصول كل فرد على مبلغ 3600000 ثلاثة ملايين وستمائة ألف ليرة سورية، إلا أنهم وبعد الوصول إلى الأراضي السورية تفاجئوا بالقرار القاضي بتسليمهم مبلغ مليون ونصف المليون ليرة سورية، ما يعني خصم نصف المرتب المتفق عليه.

توتر سيّد الموقف في حمص وحماة

المصادر ذاتها أفادت عن توجه عشرات المقاتلين العائدين إلى مكاتب المندوبين في حمص وريف حماة الجنوبي مطالبين بتسليمهم المبلغ بالدولار الأمريكي، ما دفع القائمين على تسيير أعمال المكاتب الروسية للاتصال بمطار حميميم لطلب استفسار عما جرى في محاولة منهم لتهدئة الوضع، وعدم تأزمه.

بدر محمد أحد المقاتلين العائدين من ليبيا قال لصحيفة الأيام السورية أمضينا خمسة أشهر من التنقل على الأراضي الليبية، قمنا بالعمل على حماية منشآت النفط التي تسيطر عليها قوات خليفة حفتر، وكذلك حماية المعسكرات التي تُديرها روسيا على شواطئ البحر المتوسط، مخاطرين بأرواحنا بهدف الحصول على الراتب المغري بالنسبة لنا من أجل العيش في بلد لم يعد بإمكان الكثير من أهله الحصول على ربطة خبز بداخله، لنتفاجأ عند عودتنا بالقرار الروسي المجحف بحقنا، والمشكلة الرئيسية تتمثل بالوقت الراهن بعدم قدرتنا على تقديم الشكوى ضدّ روسيا لا سيما أنها أعلى السلطات في سوريا هذه الأيام.

دراسات أمنية للعائدين من القتال في ليبيا

في سياق متّصل علمت صحيفة الأيام السورية من مصادر محلية عن إجراء فرع أمن الدولة، وفرع الأمن العسكري في حمص دراسات أمنية عن المقاتلين العائدين من ليبيا، بينما أعلنت مكاتب المندوبين عن مطار حميميم توقف تسجيل طلبات الراغبين بالسفر للقتال في ليبيا، وذلك بعد ما بات الأمر يتطلب موافقة أمنية من قبل فرع الامن الوطني، وشعبة المخابرات العسكرية في دمشق.

ويأتي هذا التطور بعد ما شكل السفر إلى ليبيا نافذة للمجندين، والمتطوعين في صفوف قوات الأسد الذين انشقوا عن قوات الأخير بشكل لافت، وقاموا بالانتساب إلى المرتزقة التي جندتهم روسيا على الأراضي الليبية.

وتجدر الإشارة إلى أن العشرات من السوريين الذين تطوعوا للقتال في ليبيا كمرتزقة لقوا مصرعهم على الأراضي الليبية خلال الاشتباكات التي خاضتها قوات خليفة حفتر ضد مقاتلي حكومة الوفاق الوطني.

عودة السوريين المجندين للقتال في ليبيا(عربي21)
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.