رواية”سقوط الصمت للكاتب: عمار علي حسن”-أحمد العربي

اصدار الدار المصريه اللبنانيه.
ط2.ورقيه. 2013..
.الكاتب مصري .والروايه عن الثورة المصريه ..يعني معاصرة جدا.. وطويله. 663 ص..قطع متوسط..
.تبدأ الرواية من حادث اغتيال لاحد القاده الشباب للثورة المصريه..حسن عبد الرافع.. وتدور احداث الرواية حول الثورة المصريه. من قتل حسن.؟. وما دورة وآخرين بالثورة.؟. طريقة الرواية تعتمد على السرد لمقاطع متكامله .يتبادل فيها اعداد كبيرة من الثوار واعداء الثورة وممثلي الحكم .والقوى الخارجية . دورهم في قول رأيهم. وكل له دور على منبر الرواية.. الحدث هو الثورة والمكان بشكل اساسي ميدان التحرير.. والكل تواجد هناك..
.حسن وغيرة من الشباب المصري .الذين التقطوا كرة الربيع العربي من تونس بداية .وبدؤوا يتواصلوا مع اندادهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي. خاصة الفيس بوك .ويتحدثون عن ضرورة الثورة في مصر ايضا.. فالظروف كلها تدعو للثورة.. لقمة عيش عزيزة ومفقوده..فرص العمل المعدومه .اساءات الامن والشرطه. تغول النظام الحاكم وحاشيته على كل مقدرات البلد. ولم يترك للشعب الا الفتات. ارتهان البلد وقرارها السياسي وارتباطها مع القوى الدوليه وخاصة امريكا. قبول التعامل اللامتوازن مع الغرب واسرائيل.. العمل لنقل الحكم وراثة لابن مبارك.. كل من عبر عن نفسه على منصة الرواية قدم مبرراته للثورة.. وتكلم ايضا النظام ومنتفعيه .واستهانوا بالثورة وتوعدوا بانهاءها باسرع وقت وباقسى الاساليب.. تكلم المواطن العادي الحالم بالكرامة ولقمة العيش والعدالة الاجتماعيه .تكلم المشردين. مئات الالاف لا اعتبار اجتماعي لهم وهم ضحية دولة اضاعت شعبها.. وتكلم المثقفون وترحموا على ايام كرامة وعز سابقه.. وبدأ عمل الشباب المندفع اللاعب باقدارة .يؤتي اكله وبدأ يملأ الشوارع والساحات والميادين.. وعلمنا كيف تم التصدي لهم .من الشرطه والامن المركزي والبلطجيه المشترين ليوم يستخدمون به ضد شعبهم رغم كونهم ضحايا.. الثورة تتقدم.. الشباب وقودها ويزداد عنف النظام عليها ويكون ذروتها عندما هاجم البلطجيه الميدان على الجمال والدواب وسميت موقعة الجمل.. ونعلم ايضا ان كل القوى السياسية كانت غائبة. ولم تحضر الا عندما تبين ان الامر جدي. وممكن ان يسقط النظام. سنعلم ان بعض الاحزاب السياسية صنعه الامن والبعض يرتبط بهم .سنعلم ان الاخوان المسلمين تأخروا بالانخراط..رغم ادراك الجميع انهم القوة الوحيدة المنظمه .وخوف الكل من ان يستثمروا الحالة لمصلحتهم.. سيحاول اركان النظام ان يحموة بالمال والبلطجية وبعنف الشرطة والامن ..ولا فائده.. سنلتقي على منصة السرد بقيادة اركان الجيش .. سيقولون ان النظام لم يعد له مستقبل .ولكن ما الموقف. يرتابون من موقف امريكا وداعمي النظام .ويقرون ان مواجهة الشعب بالعنف العاري لا فائده منها..سيتواصلون مع الامريكان..الذين اسقط في يدهم فقد اخذتهم مفاجأة ثورة تونس وهاهي مصر.. ويقرروا ان يرفعوا الغطاء عن مبارك وان يصبح الامر بيد العسكر. وان للقادم حساباته.. واتفقوا ان الطرف الممكن ان يستلم البلاد هم جماعة الاخوان المسلمين.وقبل الامريكان كمرحلة اولى ولكل حادث حديث.. وهكذا صار ..سينحى مبارك عن الحكم .وسيدخل الاخوان السلطه ..وسيحصل اختلافات وارتيبات وسيرتفع صوت الاسلمه .وسيبدأ عمل جديد في انهاء الثورة ..وهذا ما لم تمرعليه الرواية .الا كاخطاء للاخوان وان ماحصل رجراج وغير ثابت وان الامور ستتحرك لاعادة الامور لما كانت عليه.. الرواية عبر السرد من خلال ابطالها ممثلي الشعب العادي توصلنا لنتائج مهمه .ان الشعب وثواره الشباب غير ناضجين وغير منظمين ولا آلية لتفعيل مطالبهم باسم الشعب ومع الشعب.. ستبدأ عملية قتل الثورة من اولها.. سينفخ في نار الفتنة بين اسلاميين وعلمانيين.. سيدفع للبلطجية لتغدر بالميدان ومن فيه .عبر الدس والاساءات الاخلاقيه .وعبر القتل والاغتيال.. ستفتح السجون ليخرج المجرمين ويسيؤوا للثورة .سيظهر انواع من الاسلاميين متنافرين ومنفرين.. وسيصل الرئيس للكرسي وسرعان ما يسقط عنه وتعود السلطة لحضنها الاول الجيش المرتبط بكل اطراف العالم المهيمن الا الشعب المصري..
.ستنتهي الرواية بطيران روحي الشهيدين احمد وحنا في ميدان التحرير..يعبران عن الوحدة الوطنيه .وخيبتهما ان الثورة لم تؤتي اكلها وان شجرة الثورة زرعت في الميدان وان اكلها ستأتي ولو بعد حين…
.في نقد الرواية نقول : ان اي كتابه معاصرة للحدث كعمل روائي تكون محكومه بشروط الواقع..فالكاتب لم يستطع الا ان ينحاز ضد الاخوان.. ومن حيث المبدأ وهم متهمين عنده ضمنا وبالنوايا ايضا..رغم انهم لم يأخذوا فرصتهم الديمقراطيه بالحكم .بل سقطوا بانقلاب اعاد الاستبداد ممثلا بالجيش وبطبقة المصالح الاقتصاديه والسياسيه وارتباطاتها مع دول الاستبداد العربي وامريكا و(اسرائيل) ان الرواية لم تمر ايضا على اسقاط المجلس النيابي الشرعي.وغيره من منجزات للثورة.. والرواية تعترف ضمنا ان تحالفا حصل بين الجيش وامريكا. وان نتاج ما حصل للان يؤكد انه القوة الوحيدة التي اعادت الامور لما كانت عليه..طبعا بعد تحويل جزء من الشعب لارهابيين وقسمت الشعب لقسمين يتغذيا صراعيا بالحرب النفسيه (علماني اسلامي). (دوله ارهاب). ويجني ثمار ذلك اركان الحكم القديم الجديد. ومن معهم من خارج الحدود..
.الثورة المصرية اغتيلت ولكنها لم تمت ..راكمت ماحصل معها لجولات قادمه.. فالشعوب تتحرك حتما لحريتها وللعدالة وللدولة الديمقراطيه..ومصر امنا رائدة في ذلك.. .
..احمد العربي…
.24.12.2014…

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.