روائيات حصلن على جوائز نوبل للآدب.

هل من أنثى "دمشقية" ستقود البلاد إلى دائرة الحوار بفيض ماتملكه من أدب بنزعة أنثوية هادفة للتغيير؟!

خاص بالأيام: هديل الشامي
نساء عبرن التاريخ فأبدعن وأثرين الأدب بجل تجاربهن وفيض خيالهن الراقي… نساءٌ نقلوا إلى العالم بأسره عبيرهن الأنثوي.
“سلمى لاغرلوف” هي أول إمرأة في التاريخ تحصل على جائزة نوبل للآداب1909، حيث تلألىء اسمها في صفحات الأدب “السويدي”، وعرفت بنزعتها المثالية النبيلة، وخيالها النابض بالحياة وكشفها لصراع الإنسان مع نفسه.
 وضعت “لاغرلوف” بصمة في”أدب الأطفال” من خلال رائعتها “مغامرات نيلز المدهشة” وهي كتاب جغرافيا قدمته للأطفال متحديةً بذلك الكتاب كره الأطفال لمادة الجغرافيا بإبرازها كمادة قصصية أدبية رائعة، وترجمت رائعتها لعدة لغات.
ساهمت”لاغرلوف” في الدفاع عن المرأة وقضاياها وحقوقها.
في عام 1992 وتخليداً لذكرى “لاغرلوف” واعترافاً من الحكومة السويدية بعطاءها وضعت صورة الصبي”نيلز”خلف العملة السويدية (فئة 20 كرونا)، وسلمى لاغرلوف في الأمام.
كان من أبرز أعمالها: “ملحمة غوستا برلنغ”  “روابط خفية”  “كنز السيد آرنز” “ذكريات من طفولتي”.
الروائية الإيطالية “غراتسيا ديليدا” هي ثاني إمرأة  تفوز بجائزة نوبل للأدب عام 1926، هي الأنثى التي عرفت الكتابة في سنٍ مبكرة وأثرت الأدب برواياتها حيث عرفت كتاباتها بالنزعة المثالية وعالجت بكلماتها المشاكل البشرية عامةً، وعرفت “ديليدا” أيضاً بتمردها على عادات وتقاليد مجتمعها البالية فكانت الأنثى الطموح.
كان من أشهر أعمالها: “البحر الأزرق” “نصوص سردينيا” ” “عجوز الجبل” “أرواح شريرة” “الحب والحقد” “إله الأحياء”.
الروائية النرويجية”سيغريد أوندست” حصلت على جائزة نوبل في الأدب  1928بعد نجاح روايتها “أولاف أودنسن”.
 تميزت “أوندست” برؤيتها الواقعية وولعها بالتاريخ وخصوصاً ما يتعلق بالحضارة الإسكندنافية القديمة، حيث امتلكت قدرة رائعة على تصوير الواقع وأبهرت القارئ بأسلوبها الشيق في تقديم الرواية. كان لكلماتها الأولى في رواية “السيدة مارتا أولي” أثراً في المجتمع النرويجي “كنت خائنة لزوجي” على لسان بطلة الرواية، حيث كشفت بهذه الكلمات العلاقات المستورة التي يحاول أطرافها إبقاءها طي الكتمان، وفضحت “أوندست” بروايتها نقاق المجتمع المتخفي بالفضيلة والنقاء، أظهرت “أوندست” برواياتها عواطف المرأة وحاجاتها والصراع النفسي بين الإنسان واحتياجاته النفسية والجنسية، وحيرة الإنسان بين المبادئ والغرائز.
كان من أبرز أعمالها : رواية “جيني” “كريستين” “السيدة مارتا أولي”.
تخليداً لذكرى”أوندست” قامت الحكومة النرويجية بوضع صورتها على العملة النرويجية فئة 500 كرونة.
كذلك قامت السويد بوضع صورتها على الطوابع في عام 1998، باعتبارها رمزاً لحرية الدول الإسكندنافية.
الروائية الأمريكية “بيرل بك” هي أول روائية أمريكية تحصل على جائزة نوبل للأدب 1938، أمضت نصف حياتها في الصين ونصفها الآخر في أميريكا، فجمعت بين حضارة الشرق والغرب مما أضفى على كتابتها سحر الحضارتين.
 ساهمت ” بيرل بك” بحملات عديدة نصرة لحقوق الإنسان، وأثرت الأدب بوصفها الملحمي لحياة الفلاحين في الريف “الصيني”، من خلال تصوير تعلق الإنسان الصيني بأرضه وتقديسه لها وتفانيه في حبها، وخلقت بذلك شخصيات تتسم بالعظمة والإباء، ترجمت إعمالها إلى اللغة الصينية ولغات أخرى.
من أشهر أعمالها: “الأرض الطيبة”، “الأرض الحمراء”، “الزوجة الغاضبة”، “الزهرة المختبئة”، “الملاك المحارب”، “عوالمي المتعددة”، “بذرة التنين”، “عذارى المعبد”.
“لاغرلوف” التي نالت جائزة نوبل لإبداعها في تحويل الكراهية إلى حب، “أوندست” التي فضحت نفاق مجتمعها، “ديليدا” التي أحبت موطنها وثارت على العادات البالية، “بيرل بك” التي ناضلت من أجل الإنسان، فهل من أنثى “سورية” طامحة لتغير ما يجري وتحويل الحرب المسلحة إلى حرب كلمات راقية؟!
هل من أنثى “دمشقية” ستقود البلاد إلى دائرة الحوار بفيض ماتملكه من أدب بنزعة أنثوية هادفة للتغيير؟!
في عصورٍ مضت… وعصورٍ ستأتي ستبقى النساء نبع الأدب الرفيع.
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.