رمضان هذا العام.. بطون خاوية وجيوب فارغة وغياب للسعادة واللمة الرمضانية

أغلب السوريين يستقبلون رمضان لهذا العام ببطون خاوية وموائد فارغة باستثناء المجدرة وشوربة العدس وفي أحسن حال الجظ مظ، إضافة إلى المعكرونة، لأن أغلبهم يرزح تحت خط الفقر بحسب التقارير الصادرة عن منظمة الأمم المتحدة.

الأيام السورية؛ علياء الأمل

غلاء للأسعار وخلو الأسواق من المشترين وضعف القدرة على الشراء لأغلب الناس، يستقبل السوريون شهرهم المبارك مع تزايد لقسوة الحياة على الناس كافة، وعلى نازحي المخيمات شمال غرب سوريا خاصة، ليعود هذا الشهر الكريم في ظل غياب لمعالم السعادة واللمة الرمضانية، وغياب أغلب أفراد العائلة، ليكون البديل عن الأجواء الرمضانية الفقر والعوز وانعدام العمل، ناهيك عن ذكريات الحنين لأحبة تدغدغ أحزانهم وتفيض شجنهم كمدا على فراق أحبتهم وسط ظروف إنسانية صعبة أقل ما يقال فيها …أين كرم رمضان؟

غلاء الأسعار وغياب الأساسيات

أكبر وجع الآن هو؛ ارتفاع الأسعار الجنوني وخاصة للمواد الغذائية، نحن نسينا الآن البرد الذي يأكل أطرافنا لأننا بحاجة إلى الحلاوة والزبدة والجبنة والزيتون الأسود والأخضر واللبنة كلها أصبحت من الكماليات في سحور السوريين، ليقتصر سحور الصغار على الخبز والشاي والزعتر، يقول أبو ماجد النازح من مدينة سراقب 55 عاماً، والذي يرعى أولاد ابنه الشهيد الأربعة، نشتري البيض تحت ضغط من الأطفال الصغار وتسجيل ذلك في دفتر الدين، على أمل أن أتمكن من تأمين كافة متطلبات الأطفال، فأنا أعمل ببيع الخضار على عربة صغيرة يساعدني حفيدي في جرها.

موائدنا لسد الجوع ليس أكثر

يتابع أبو ماجد؛ سفرة رمضان فقدت بهجتها، بنحط فيها نوع واحد خال من اللحم أو الفروج، إلا إذا ربنا أكرمنا بزكاة من أهل الخير، موائدنا هذا العام خالية من التنوع متل السنوات الماضية ما تحسن وضعنا بالمخيم القريب من سرمدا، بالعكس صارت موائدنا للأسف لسد الجوع ليس أكثر، وخاصة انا خسرت أرضي الكبيرة بسراقب يلي كانت ساترتني أنا وولادي وهلأ العين بصيرة والإيد قصيرة.

غياب التدفئة وغلاء اسعار الوقود

بينما نجد السيدة تفاؤل من سكان مدينة اريحا 35 عاماً، وهي أم لخمسة أولاد، تقول؛ هي السنة إجانا رمضان ونحنا عايشين أزمات اقتصادية خانقة، فأنا أفتقد للطاقة الشمسية، ومواد الطهو والتدفئة لأننا في الشمال السوري ما زال الجو باردا، إضافة لغلاء جرة الغاز التي تجاوزت 86 ليرة تركية، واللي بزيد الطين بلة فوضى وغلاء الأسعار لأن مافي رقابة تموينية وما حدا سائل فينا إذا جعنا أو أكلنا.

بائع المشروبات الرمضانية في مدينة سلقين(خاص الأيام)

راحت على الدراويش

تضيف متألمة؛ كنا سابقا لما يقترب شهر رمضان ننزل قبل يومين على السوق ونجهز الحلاوة والجبنة والزيتون الأسود والخضار بأنواعها واللحوم، هل إجا رمضان بس الأسواق متل الأيام العادية الناس جيوبها فارغة ما فيها تشتري لوازمها، إلا يلي عنده مغترب وعم يدعم أهله ويبعتلهن، وراحت على الدراويش يلي متلنا.

علما؛ أن الأسواق التجارية للألبسة والأغذية على حد سواء تشهد ركودا، وضعف في القوة الشرائية للناس حسب الناشطين الموجودين على الأرض، ومرد ذلك إلى قسوة الظروف المعيشية التي يعيشها السوريون وأثر ذلك على حركة الأسواق.

عربة لبيع العرقسوس في رمضان في مدينة سلقين(خاص الأيام)

الموائد خالية والبطون فارغة

يجمع أغلب السوريين على خلو موائدهم من الحلويات والفواكه إلا من رحم ربي، حتى يكون عنوان رمضان لهذا العام أن أغلب السويين يستقبلون رمضانهم ببطون خاوية وموائد فارغة باستثناء المجدرة وشوربة العدس وفي أحسن حال الجظ مظ، إضافة إلى المعكرونة، لأن أغلبهم يرزح تحت خط الفقر بحسب التقارير الصادرة عن منظمة الأمم المتحدة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.