رمضانيات (9)

أنا والسيد بروفين

خاص بالأيام - حليم العربي

أنا والسيد بروفين
لطالما حاولتُ تجنب لقائه
أو الجلوسَ معه
حاولتُ مراراً الفرارَ منه كمصابٍ لحظةَ لسعتهِ
التصقَ اسمهُ في مخيلتي بالمدمنين
وأصحابِ حبوبِ الهلوسةِ
حاولَ بعضُ الأطباءِ عقدَ صفقة صلح بيننا
وجُمعْنا في حالات المرض والصداع الشديد
لكني كنت أتشاغل عنه بأيّ شيٍء
متّخذا من الهروب والابتعاد أجمل وسيلة
للتحايل على وصفة الأطباء
معتكفاً على طب الأعشاب
لكي لا يكون لبروفين مكانٌ في داخلي
أجبرت على لقائه بعد إصابتي
كان كابوس تناوله
يساوي عندي كابوس الألم
وحوّل ألمي لألمين
وزاد جرحاً في داخلي على جراحي
واليوم أعلنُت تحرري منه
راجياً من الله ألا ألتقي به
ولا بسواه من الأدوية مرة أخرى
هو رمز ألمي ومعاناتي
سأهجره طوعاً لا مغالبة
وأعلن حياتي نقية
بلا عقاقير

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.