رغم مبدأ المواطنة المتساوية في مصر تمييز بمنع دخول النساء إلى الفنادق المصرية

تفاعلت كثير من النساء مع الموضوع، بعضهن قدمن شهادات مشابهة وأخريات قلن بأنهن سافرن وأقمن في فنادق دون اعتراض، لكن إقامتهن غالباً كانت في فنادق أربع أو خمس نجمات.

الأيام السورية؛ كفاح زعتري

الأصل في الأشياء الإباحة، قاعدة قانونية وفقهية؛ في القانون لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص، وقد استدل علماء الإسلام أن الأصل فيما خلق الله من أشياء ومنافع، هو الحل والإباحة.

ممنوع دخول النساء!!

مصر دولة قانون، يكفل دستورها الحريات الأساسية والمساواة وعدم التمييز بين الرجل والمرأة، ويقر مبدأ المواطنة المتساوية. لكن النص بواد وما يحدث على أرض الواقع بواد آخر. فقد انتشرت إعلانات ممنوع دخول النساء، عند الاستقبال في الفنادق، خاصة المتواضعة منها. فبعض الفنادق في مصر تمنع النساء من الإقامة في حال كنَّ بمفردهن، متذرعين بأنها “تعليمات أمنية” تمنعهم من حجز غرفة لامرأة دون الأربعين عاماً، ما لم تكن مصحوبة برجل من أسرتها معها.

وزارة الداخلية المصرية تنفي

وزارة الداخلية المصرية نشرت بياناً الثلاثاء الماضي تؤكد فيه على “عدم وجود تعليمات أو قرارات للفنادق والمنشآت السياحية بعدم السماح للسيدات المصريات أو مواطنات دول مجلس التعاون الخليجي اللواتي تقل أعمارهن عن (40 عاماً) بالإقامة بها دون محرم” جاء البيان في معرض الرد على دعوى رفعها محاميان مصريان هما هاني سامح وصلاح بخيت، أمام القضاء الإداري مطالبين “بإلغاء القرار والتعليمات الأمنية والتنبيهات الصادرة من وزارة الداخلية للفنادق والبنسيونات وجميع المنشآت ذات الصلة وبالأخص فنادق النجمة الواحدة والثلاث نجمات، بعدم السماح للسيدات المصريات أو مواطنات مجلس التعاون الخليجي اللواتي تقل أعمارهن عن 40 سنة بتسجيل الوصول بمفردهن دون أزواجهن أو أقاربهن من الذكور”. مستندين في الدعوى إلى مواد الدستور وخاصة التي تنص على المساواة وعدم التمييز بين الرجل والمرأة وعلى حرية التنقل والإقامة دون تمييز. ولا تزال الدعوى قيد النظر.

لكن هل يكفي بيان وتغريدة على تويتر من الداخلية المصرية، لتنهي دورها بحماية الحريات وإنفاذ القوانين!

تفاعل النساء

تفاعلت كثير من النساء مع الموضوع، بعضهن قدمن شهادات مشابهة وأخريات قلن بأنهن سافرن وأقمن في فنادق دون اعتراض، لكن إقامتهن غالباً كانت في فنادق أربع أو خمس نجمات.

مؤيدو المنع يرون منع سكن النساء لوحدهن في الفنادق يمنع استغلال الفنادق في “أعمال منافية للآداب”. وبرأي آخرين ” ليس من المفترض أن تقضي امرأة الليل بعيدة عن أهلها”.

من وجهة نظر المدافعين عن حقوق المرأة، “القرار إهانة للمرأة وفرض وصاية عليها، ويحرمها من فرص التقدم في مجالات الدراسة والعمل. وقد تحتاج المرأة أحياناً إلى ملاذ آمن هرباً من عنف أسري، هكذا قرار يحرمها من حماية نفسها من العنف. إضافة لما يخلفه هذا المنع من شعور التمييز والدونية من مجتمعها والسلطات في بلدها التي تعلن بكل مناسبة أنها تسعى وتعمل لتمكين النساء وتحقيق تكافؤ الفرص بينها وبين الرجل.”

تمييز وإهانة ضد المرأة

سبق أن أثار المركز المصري لحقوق المرأة العام الماضي هذا الموضوع، عندما مُنعت منسقات برامج من المركز من الإقامة في الفنادق في بعض المحافظات. وقال المركز حينها إن هذا المنع يعتبر “تمييزاً ضد المرأة وإهانة لكافة الشابات والنساء وممارسة وصاية غير مقبولة، أيضاً يعد قيداً على حرية النساء في الحركة والعمل ومخالف للدستور والقانون… ولكافة سياسات الدولة في تمكين المرأة”.

مصدر بي بي سي
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.