رغم القرار الملك السعودي بحظر تنفيذ أحكام الإعدام بالقُصّر.. منظمات دولية تتخوف من موجة إعدامات

تشير إحصائيات إلى وجود 53 شخصاً صدرت بحقهم أحكاماً بالإعدام، معظم المحكومين ينتمون إلى منطقة القطيف ذات الأقلية الشيعية. ثلاثة من المحكومين استنفذوا فرص الاستئناف. وخمس أشخاص كانوا قاصرين بتاريخ ارتكاب الجرم.

الأيام السورية؛ كفاح زعتري

أصدر العاهل السعودي في مارس / آذار العام الماضي، أمراً ملكياً يحظر إصدار أحكام الإعدام بحق أي مواطن يرتكب جريمة وهو في سن الثامنة عشر واقتصار الأمر على أحكام بالسجن لعشرة أعوام.

وأكدت لجنة حقوق الإنسان في السعودية على إلغاء عقوبة الإعدام بحق القصر. وقد قررت السلطات السعودية في مارس/ آذار الماضي بموجب القرار الملكي تخفيف عقوبة الإعدام بحق ثلاثة شبان، كانت أعمارهم بين 15 و17 عاماً عندما ألقي القبض عليهم، إلى الحكم بالحبس عشر سنوات.

استثناءات

لكن الشاب السعودي “مصطفى آل درويش” 26 عاماً تجاوزه القرار الملكي وصدر بحقة حكماً بالإعدام، استنفذ آخر الشهر الماضي آخر الخيارات القانونية المتاحة، بالقرار الصادر عن المحكمة العليا بتأييد حكم الإعدام بحقه.

وتحولت قضية آل درويش إلى رئاسة أمن الدولة. بانتظار موافقة الملك وتوقيعه على تنفيذ الحكم. حيث لا تخضع لجدول زمني ويمكن أن تحدث في أي وقت.

مصطفى آل درويش وعائلته متخوفون من تنفيذ الحكم ضده، حسب دعاء دهيني، باحثة حقوق الإنسان في المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان بحديثها مع DW. كان مصطفى آل درويش ينتمي للطائفة الشيعية اعتقل عام 2015 لمشاركته في الاحتجاجات ضد السلطات السعودية عام 2011 و2012 وكان عمره بين 17و18 سنة، وجهت إليه وقتها لائحة اتهام تتضمن “المشاركة في تمرد مسلح ضد الحكومة وتشكيل شبكة إرهابية مسلحة والسعي إلى زعزعة النسيج الوطني من خلال المشاركة في أعمال شغب بلغت أكثر من عشرة وقائع” قال آل درويش بأنه اعترف بالجرائم التي نسبت إليه تحت التعذيب، وتشكو عائلته من أنه لم يسمح بتمثيل قانوني مناسب.

آل درويش ليس السجين الوحيد الذي يواجه عقوبة الإعدام، فقد أدين عبد الله الحويطي بالقتل والسطو المسلح عام 2017، عندما كان بعمر 14 عاماً. دفع الحويطي ببراءته قائلاً بأنه اعترف بالجرائم المنسوبة إليه تحت التعذيب.

هيومن رايتس ووتش

قالت “هيومن رايتس ووتش” أن توجيه اتهامات من قبيل السعي إلى زعزعة النسيج الوطني عبر المشاركة في احتجاجات ومراسم تشييع وترديد شعارات معادية للنظام. وهي جرائم مصنفة شديدة الخطورة بموجب الشريعة الإسلامية، لذا يتم المطالبة بعقوبة الإعدام. “مايكل بيج” مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش “إن أبواق النظام تعمل على تسويق الإصلاحات القضائية على أنها تقدم فيما يمضي الادعاء في تجاهل هذه القرارات بشكل صارخ”.

وأضاف “إذا كانت السعودية جادة في إصلاح نظام العدالة الجنائية، يتعين عليها في البداية حظر عقوبة الإعدام بحق المذنبين القصر في كل القضايا.”

المنظمة الأوربية السعودية لحقوق الإنسان

بينما أعرب نشطاء المنظمة الأوربية السعودية لحقوق الإنسان، عن بالغ قلقهم إزاء مؤشرات مصدرها السعودية بشأن تنفيذ موجة إعدامات جديدة. يذكر أن السعودية في نيسان/ إبريل 2019 أعدمت في وقت واحد 37 شخصاً من بينهم اثنان كانا طفلين وقت ارتكاب الجريمة. وفي كانون الثاني/ يناير أعدمت 47 شخصاً آخر. وتعد السعودية من أكبر دول العالم في تنفيذ أحكام الإعدام وقد سجلت رقماً قياسياً عام 2019في تنفيذ 184 حكماً بالإعدام.

فجوة بين القول والفعل

تشير إحصائيات إلى وجود 53 شخصاً صدرت بحقهم أحكاماً بالإعدام، معظم الأشخاص المحكومين ينتمون إلى منطقة القطيف ذات الأقلية الشيعية. ثلاثة من المحكومين استنفذوا فرص الاستئناف. وخمس أشخاص كانوا قاصرين بتاريخ ارتكاب الجرم.

أشارت جييد بسيوني إلى أن “المشكلة تكمن في أن هناك دائما فجوة بين ما تقوله السلطات السعودية بشأن الإصلاحات في أنظمة العدالة الجنائية وما تقوم به بالفعل”. وأضافت “في الماضي تلا الحديث عن إنهاء عقوبة الإعدام بحق الأطفال، موجة إعدامات جماعية. وعندما نقول إن مصطفى آل درويش وأقرانه في خطر الإعدام فهذا يرجع إلى أن حكم الإعدام قد ينفذ بجرة قلم”.
ولم ترد السفارة السعودية في برلين على طلبات للتعليق على الأمر.

مصدر DW
تعليق 1
  1. كفاح زعتري يقول

    تم تنفيذ حكم الإعدام يوم أمس،

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.