رضوان زيادة يكتب عن التحول الديمقراطي “سوريا نموذجا”

باقة كتبٍ عن الثّورة السّوريّة /7/

يتحدث الكاتب، عن اندلاع الثورة السورية منطلقة من مدينة درعا وامتدادها لكل سوريا. وعن فعل النظام العنفي واستعمال السلاح والقمع بحق المتظاهرين، ورد الثوار عليه، ما جعلها تتحول إلى مواجهة مسلحة بين النظام والثوار.

رضوان زيادة

في عشريّة الثورة السورية، نقدم هذا التقرير، الذي يلقي نظرة على عدد من أبرز المؤلفات، التي قدمت فهمها الخاص للثورة السورية، كما تناول كتابها الثورة من مناظير وزاويا مختلفة، بحيث تكوّن صورة أشمل.

التحول الديمقراطي “سوريا نموذجا”

صدر كتاب التحول الديمقراطي “سوريا نموذجا”، للمؤلف رضوان زيادة، عن شركة “رياض الريّس للكتب والنشر” ـ في بيروت عام 2013.

1/ في المقدمة الطويلة نسبيا يشرح فيها الكاتب وسائل النضال السلمي للانتقال من الدولة الاستبدادية الى الدولة الديمقراطية، معتمدا على دراسات المفكر جين شارب حول الموضوع.

2/ في القسم الأول يوضح الكاتب نظرية شارب بتفصيل يظهر آليات المواجهة بين الناشطين الديمقراطيين السلميين وبين الانظمة المستبدة، وكيفية اضطرارها للتجاوب مع الخيار الديمقراطي. كل ذلك يدعمه الظرف العام الدولي خاصة في أوروبا الشرقية حيث أدى سقوط الحكم الشمولي المستبد في الاتحاد السوفييتي إلى تنازلات مقابلة وبناء دول ديمقراطية وليدة وواعدة في بولندا والمجر والتشيك وغيرها.

3/ في القسم الثاني (التحولات الدولية في الشرق الأوسط بعد 11 ايلول/سبتمبر 2001)، يتحدث الكاتب عن التحولات باتجاه الديمقراطية في العالم منذ سبعينيات القرن الماضي في البرتغال واليونان 1974، وإسبانيا 1975، ثم حراك دول أوربا الشرقية في تسعينات القرن الماضي إثر انفراط عقد الاتحاد السوفييتي؛ في المجر وبولندا وتشيكوسلوفاكيا ورومانيا وهنغاريا…إلخ.

3/ في القسم الثالث (ثورات الربيع العربي) يتحدث الكاتب عن ثورات الربيع العربي.

4/ في القسم الرابع (ولادة الثورة السورية) يتحدث الكاتب، عن اندلاع الثورة السورية منطلقة من مدينة درعا وامتدادها لكل سوريا. وعن فعل النظام العنفي واستعمال السلاح والقمع بحق المتظاهرين، ورد الثوار عليه، ما جعلها تتحول إلى مواجهة مسلحة بين النظام والثوار الذين تسلحوا ليحموا التظاهر أولا، ثم إلى صراع بين النظام والجيش الحر. وسرعان ما تدخلت قوى إقليمية ودولية، لتستفيد من الصراع وتحقق أجنداتها الخاصة، ودخلت سوريا في نفق الحرب الاهلية، واستطاع النظام أن يجر الثوار للسلاح ليبرر استعماله هو للسلاح، ووصم الثورة بالإرهاب والطائفية، واستغل في ذلك وجود القاعدة ثم داعش والنصرة، لتدخل سوريا عنفا ممتدا للآن. حافظ النظام على السلطة مستعينا بإيران وحزب الله والتدخل الروسي أخيرا، الذي أنقذه من السقوط. وهكذا توارى مطلب إسقاط النظام ومحاسبته وبناء الدولة الديمقراطية إلى حين.

غلاف الكتاب

5/ في القسم الخامس يتحدث الكاتب عن عوامل التحول الديمقراطي وربيع براغ.

6/ في القسم السادس يتحدث عن إعلان دمشق وولادة المعارضة المنظمة.

7/ في القسم السابع يتحدث عن التحول الديمقراطي والعدالة الانتقالية، في فصل طويل نسبيا سواء سقط النظام بالحراك الثوري أو حصلت توافقات معه للانتقال الديمقراطي، مستفيدا من تجارب التحول الديمقراطي في أوربا الشرقية وأمريكا اللاتينية.

8/ في القسم الثامن يتحدث الكاتب عن سوريا المستقبل، ويطرح رؤيته ومقترحاته لسوريا المستقبل قافزا فوق واقع الحال المعاش على الأرض، ويرى ضرورة العمل على الإصلاح السياسي والدستوري، واتخاذ خطوات أولها كتابة دستور جديد يتوافق عليه الشعب السوري، وإلغاء هيمنة حزب البعث على الدولة والمجتمع، ووضع قانون أحزاب ديمقراطي، وبناء نظام جمهوري نيابي، وتداول السلطة، وحرية الصحافة بإلغاء تبعيتها للسلطة، وإعادة تطهير القضاء وجعله نموذج للقضاء العادل. كما تحدث عن البدائل التنموية اقتصاديا، على كل المستويات. وتحدث عن تحديث الجيش السوري، وتحويله من جيش تابع لسلطة وحزب مهيمن على الدولة والمجتمع ليصبح جيش الشعب، ودوره في محاربة الأعداء الخارجيين واسترداد الجولان. وركز على ضرورة محاسبة من كان له دور ضد الشعب عن طريق القضاء العادل، كما طالب بضرورة تغيير عميق في السياسة الخارجية التي كانت تتصرف وفق مصالح السلطة، وأن تنهج الدولة علاقات مع الدول وفق مصلحة الشعب السوري.

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.