رستم غزالة بين تأكيد ثوار الفيس بوك..وصمت النظام ..للكاتب :ميسرة بكور

رستم غزالة بين تأكيد ثوار الفيس بوك .. . وصمت النظام
هل سيعلن حزب الله الارهابي نبأ . استشهاد “رستم غزالة”اثناء تأديته لواجبه الجهادي ” في حماية القبور والهياكل العظمية في درعا” ؟؟!
الفضاء الالكتروني مليء بالكثير من الاخبار التي تحدثت عن اقالة اللواء رستم غزالة احد الستة الكبار في نظام دمشق .واغرقت محركات البحث على الشبكة العنكبوتية ومواقع التواصل الاجتماعي بالخبر. كلها مفادها أن نظام المهاجرين بدمشف أقال رستم غزالة . أو تم تصفيتة .
وإن كان لا بد أن ادلي برأي متواضع في هذا السياق نقول .ليس غريبا على نظام البعث الحاكم في دمشق ان يقوم بتصفية احد رموزة او ركيزة من ركائز حكمة واالقائمة تطول وذاخرة بمن انتحروا “ونُحروا”,او قدموا قربانا وعربون مودة للعدو الودود جنوب دمشق حتى أنهم كانوا قبد قدموا قرابين من حلفائهم واذرعهم الضاربة في سبيل البقاء، .فعلى سبيل المثال وليس الحصر. رئيس الوزراء الأسبق محمود الزعبي صاحب الرقم القياسي في التربع على إحدى حكومات الأسد الأب . وبعدها ابن النظام البارغازي كنعان وزير الداخلية وحاكم لبنان العسكري الاسبق . وكذا تم ارسال جامع جامع الى دير الزور ليلقى حتفه هناك على يد قوات المعارضة المسلحة ابان اندلاع الثورة السورية. وفي لبنان تم التخلص من الكثير من خصوم النظام .كان من ابرز الشخصيات التي تم تصفيتها او يتهم نظام الاسد بتنفيذها “رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري. وكذلك اللواء وسام الحسن ” وبالأمس القريب جرت محاولة فاشلة لحليف النظام الوزير الأسبق ميشيل سماحة
كما تشير معظم مراكز الدراسات والتحليلات بأن نظام بشار الأسد هو . وراء تفجير مبنى الأمن القومي والذي قتل فيه صهر الأسد اصف شوكت ووزير دفاعه وكبار قادته الأمنين من الحرس القديم منهم هشام بختيار . بعد أن شك في تريبهم لأنقلاب على حكمة
ولو عدنا بالتاريخ قليلاً الى مابعد مرحلة الانفصال عن مصر. وتشكيل اللجنة العسكرية والتي تم تصفية اعضاءها بالقتل او السجن او الانتحاروهي ذات الأساليب المتبعة حتى اليوم في سيناريو مستمر. ووحده حافظ الأسد الذي اصبح رئيساً لسورية في عام 1970 وبضعة ممن كانوا قتلة مأجورين في صفّه هم من نجا ليحكموا سوريا لعقود قادمة. فقد كان من ابرزالذين تمت تصفيتهم ” سليم حاطوم . ولم يكن عبد الكريم الجندي افضل من سليم حاطوم و دفع به إلى الانتحار صبيحة 2/3/1969 في مكتبه بدمشق بعد أن كتب رسالة وضح فيها رؤيته للصراع وحذر فيها إلى ميول وتوجهات الاسد من كل المشاريع المطروحة، وتم نشر الرسالة على صفحات صحف بيروت, وفي تشرين الثاني 1970 اطاح الاسد بجناح صلاح جديد.فجعل من غيابة الجب مستقرا له حتى قضى في زنزانته
اما وأن المقام مقام الحديث عن إقالة او مقتل “غزالة ” علينا ان نبحث بالأسباب الاستراتيجية والموضوعية لماوراء مقتله وأقول إن صح النبأ . لا يخفى على مراقب أن في جعبة رستم غزالة الكثير والكثير ليبوح به بملفات عديدة على رأسها ملف إغتيال رفيق الحريري . فما تردد من اخبار تعود الى مراحل الوجود السوري في لبنان من نهب للبنوك وتبيض للاموال . وابرزها قضية بنك الموارد التي لم تظهر للإعلام والتي تم التكتم عليها أثناء القبضة الأمنية للأسد على لبنان حيث أتهم غزالة بتبييض أموال صدام حسين وتهريبها للخارج والتي قدرتبما يقارب 500 مليون دولار قبيل سقوط بغداد بحوالي سنة
وكذلك كشف ملف بنك المدينة . والسحوبات عبر الصراف الآلي والحوالات والشيكات التي صدرت بأسماء متعددة وتم تجييرها لمصلحة أشقاء غزالة ولمسؤولين سوريين كبار في مراكز حكومية على أعلى المستويات. والتي بدأت تظهر إلى العلن وغيرها من الممارسات غير الشرعية التي كانت تحدث. كل هذا في أثناء الوصاية السورية على لبنان ونخص فترة إدارة غزالة للبنان
بما فيها الحصول على شهادات جامعية . وتجارة مخدرات والأثار وغيرها
كل هذه الملفات يضاف اليها ملف قمع الثوار السوريين وتصفية النشطاء والمعارضيين وملف محكمة الحريري وورود اسم رستم غزالة كأحد الشخصيات المشاركة لنظام الأسد في ارتكاب جرائم حرب
كلها مجتمعة كفيلة بأن يكون على سلم الشخصيات التي يجب التخلص من تركته الثقيلة لتلك الحقبة المظلمة ويدفن هو وأوزاره معا
– إن تم قتل اللواء رستم غزالة حقاً وعلى يد النظام لكان اعلام الأسد اول من سيعلن عن ذلك كما حدث طيلة فترة الثورة
– الهزيمة النكراء لقوات قاسم سليماني في درعا . والتي زار جبهاتها رستم غزالة في غضون الاسابيع السابقة .وتصريحاته الاعلامية المتتالية التي تغضب المجموعة الضيقة في نظام الأسد
– تصريحات غزالة التي نقلت عنه ,,”حتى لو سقطت القرداحة فلن أسمح بأن يقال إن بلد رستم سقط” قد تكون لها تبعات بإقالة الرجل أو تصفيته.
– تخلص نظام دمشق طيلة عقود من كل ما يمكن أن يحمل تبعات وخيمة عبر معلومات امتلكها أو كان قد شارك بها والتي لم يعد لجسد النظام المترهل العاجز قدرة أن يكون تحت رحمته أو يظن أنه قد يشكل عبئا ولو قليلاعليه . يعتبر غزالة مخزونا استراتيجيا وكنزا من المعلومات لأي لجنة تحقيق او تقصي حقائق ” خاصة بما يتعلق باغتيال رئيس جومة لبنان الراحل الحريري ”
– الفشل الأخير لمخابرات الأسد باغتيال الوزير اللبناني السابق سماحة . والتي يرجح انها من تدبيره وهو الضليع بمفاصل الواقع الأمني داخل لبنان والتي يجزم خبراء أنها من ترتيب رستم غزالة
وهنا يمكن القول باستبعاد فرضية اقالة غزالة أو نقله الى مكان اخر لأنه سيكون بمنصب دون منصبه الحالي والذي سيكون دافعا ” ربما ” للانشقاق او التفكير بمشاركة فعلية بانقلاب او شيئ من هذا القبيل كرد فعل على تحطيم مركزه المرموق
– اما الحديث عن ترتيب غزالة انقلاب عسكري مع بعض الامنيين والعلويين ” فهو ما استبعده تماماً لأن غزالة ابن بار لنظام دمشق على جميع المستويات والمراحل التي ارتقى فيها وصولا لمقامه الرفيع هذا ويعرف أنه لا احد يمكن الوثوق به حتى يرتب معه أمرا مشابها . مع علمه المسبق لما حدث لـ غازي كنعان . واللجنة الامنية في بداية الثورة . وهذا مايفوق قدرة واستطاعة غزالة وهو شخص لايتمتع بالدهاء اوحنكة سياسية تذكر وهو وليد المؤسسة العسكرية بامتياز. وتذكروا كيف انهار حكم الأسد للبنان في عهد غزالة وهو ما عزاه الكثير من مستشاري الأسد في حينها لغباء غزالة وضيق افقه السياسي وعنجهية الاسد ..
وسيبقى التساؤل الذي يدور في عقولنا جميعا هل سينتحر غزالة برصاصات ليلتحق بأسلافه منن خدم في جمهورية العبيد الاسدية كل هذه احتمالات قائمة ومتوقعة مع نظام مماثل لنظام الأسد وسجل حافل باجرام مفضوح لعقود خلت . ”
لن يكون اختفاؤه عن المشهد السوري اليوم باعجب ممن سبقوه وفاقوه اخلاصا وتفانيا لتثبيت حكم الأسد لعقود خلت ولربما لن يكون الأخير

اترك لكم التعليق
– بالنسبة لموضوع المقارنة مع غازي كنعان : رستم غزاله. كونه سني لم يكن لديه طموح أكثر من البقاء في منصبه وكان دوما يمتدح أفضال الأسد عليه خلافا لغازي كنعان الذي يعتبرنفسه بديلا لبشار وذو فضل على بشار ووالده.
– كريزما عصابات نظام الأسد لاتحتمل اي نقد او اشارة لاي من رموزها.
– تهديد لجنة التحقيق الدولية بنشر اسماء المتهمين بجرائم حرب والتي لاشك ان يكون رستم على رأسها وذو باع طويل وشاهد عليها .
– اول من نشر خبر تصفية رستم غزاله صحيفة اسرائيليه أكدت تصفيته ونشرها موقع ليبانون ديبايت اللبناني .
وتناقلت الخبر صفحات ومواقع الفيس بوك وصحف اجنبيه عن ذاك المصدر

ميسرة بكور
كاتب وسياسي سوري
مدير مركز الجمهورية للدراسات وحقوق الانسان

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.