رسالة الى غسان بن جدو – الميادين

1٬386

جميل عمار :_
هنالك مرض يسمونه عمى الوان دالتونزم يمكن ان لاتميز فيه الاخضر والاحمر و هنالك حالات تصل الى ابعد من ذلك فلا ترى معظم الالوان فتكون الرؤية عندك مثل البث القديم ابيض – أسود
واذا كنت من مستخدمي الفياغرا لتلبي متطلبات المراهقة السياسية فلربما تصاب بالعمى المؤقت للون الازرق
المهم ان عمى الالوان عموما لايشوه الحقيقة بالكامل وأن جعلك ترى لون الدماء الحمراء على انها صفراء او زرقاء فليت ما انت فيه هو عمى الالوان فقط
عندما كنت تعمل مراسلا في الجزيرة كنت ترى وتسمع و تنقل أنت وغيرك فلم تكن الاخبار حكرا عليك فكنت مضطرا لنقل الحقيقة كما هي
ولكن بعد أن انسلخت عن الجزيرة واستنسخت قناة الميادين ظهرت امراضك الاعلامية دفعة واحدة اكتشفنا انك تعاني من عمى الالوان و عدم القدرة على الاستماع للحقائق و الحول والرمد والانحراف بالرؤيه و التفكير والتحليل
طيلة سنوات الثورة لم نسمع او نشاهد لك على قناة الميادين صوت يمثل الثورة فكانت قناتك مأجورة للنظام وعملائه
تتكلم عن عشرات القتلى من الحوثيين و تتجاهل مئات الشهداء من السوريين يوميا تتكلم عن قصف السعودية لمواقع الحوثيين و لا تنبت ببنت شفة عن قصف نظام الاسد للشعب بالصواريخ و البراميل والكيماوي
تتحدث عن ان حزب الله و الجيش السوري حرر مواقع من ايدي المسلحين ولكن لم نسمع مرة واحدة كيف وقعت تلك المواقع بايدي المسلحين
تحدثت كثيرا عن جهاد النكاح ولم تتكلم عن اغتصاب الفتاة الكردية من قبل ضابط ايراني في مهاباد الامر الذي دفعها للانتحار فاشتعلت ثورة غضب في المناطق الكردية داخل ايران هذا الخبر لامكان له بالقناة عندك
ومن الطبيعي ان لا تتكلم عن الاحواز و ثورة العرب فيها بوجه ايران الصفوية
قناة الميادين ….هل سألت نفسك يوما كيف سيكون حالها بعد سقوط النظام الاسد و انحلال حزب الله ؟؟؟
المهم يا بن جدو سقوط الافراد اصعب الف مرة من سقوط القنوات فسقوط اعلامي قد يسقط قناة و لكن سقوط القناة ليس بالضرورة سقوط كل الاعلاميين فيها
المصيبة انك لم تجمع سوى الساقطين …سلم لي على يحي ابو زكريا

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.