ردا على محاولاتكم إسكات الأيام الحرة. بقلم د. سماح هدايا

إنا نكتب للفرح. للحرية. للشمس. للمجد. للشغب. للكرامة. للحكمة. للعقل . وليس في قلوبنا شرايين راجفة، ولا في عيوننا أجفان خائفة
إنّا نفضحكم أيها المنافقون
إنا نعريكم أيها الزائفون
وإنا نهددكم بالقصاص الحق أيها المجرمون
ولن ترهبونا وتسكتونا
كلماتنا، هنا، ستظل تحفر على الورق وفاء وذاكرة وحلما ووعيدا
الثورات لا أحد يلويها. وستعصف في وجوهكم، شديدة، أعاصير المظلومين برياح حرية وحق وكرامة.. سوف تعصف بكم قوة رؤوس الأشجار الشامخة لشعبنا، برياح ثورة لتزيحكم عن سمائنا، ولن تسكتونا… ستلاحقكم بلعنة الكلمة.
لن نسكت عن وطن تصلبونه بوميا. لن نسكت عن شعب تذبحونه لحظيا. لن نصمت أمام مشهد موتهم القسري سنكتب عن مأساتهم ومأساتنا.
إنّا، في زمن الثورة، تكلّفنا الأيام فوق طباع المألوف، تجعلنا جذوة وسط ماء لتشعلها. وتحركنا بجنون على حافة الانفلات الوحشي، لكي ينطلق، منّا، كالبرق فرس الثورة الجموح؛ فكأنّه الطوفان القادم عليهم، على هؤلاء الطغاة، نحو الثأر الأكبر. نحو الانتقام. انتقام الحق. انتقام المظلوم من الظالم، ليس رذيلة. هو الحق بعينه
نعم الخطب في الوطن فادح. فأيّتها الثورة التي شبّت في كل يابس وقبيح ومشوه..تقدّمي تقدّمي…لك دم الشعب الذي عزم أن يمضي قدما . لك موت الأحرار استشهادا ، لك موت الأبطال استبسالا. لك قلوب الرجاء والدعاء تتفجر أملا
أيّتها الثورة كوني الجبّارة واسحقي بقوتنا الغاضبة كل الطغاة، الذين جعلوا مصائر الناس كمصائر حشرات حقيرة يسحقونها وينتشون بانتصار أحذيتهم على قشورها.
أيتها الثّورة…امنحينا مزيدا من الأماني فإنّا بالأماني أحياء، وبها نغزو جيش المآسي. فلنكن طيّ اشتعالك، لا في طيات الموت الوحشي والبائس نتكسّر. إن كانت أبدان الشعب أكلتها نيران الوحشية؛ فإن خيارنا في الحياة الحرة يقوى على موتنا القسري، وعلى قتلنا اليومي، لأنّا نؤمن بالحياة ونثق بفعل الحياة فينا
أيّتها الثّورة الفحينا بشمسك، أكثر وأكثر، حتى تتصلّب جلودنا، وحتى يهزم صبرُنا كلّ صدى لخوفنا ورعبنا، وحتى يهزم فرحنا اليقين كلَّ يأسنا ودمعنا وقهرنا…فالقادم لوطننا يستحقّ منا التضحية والصبر والفرح والإيمان..ويستحقّ حلمنا بالحرية أن يحيا. ونستحقّ أن نودّع موتانا والشهداء لنحيا. وإنا لن نسكت. فالكلمة مداد الحرية والكلمة هي البدء والأزل والأبد. هي هنا صوت الحق.
د. سماح هدايا

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.