رحيل ثائر الفكر… سلامة كيلة

ثائر في فكره، مبدع في كتابته، ماركسي في نظرته، ومعتقل لمرتين في سجن الطغاة، رحل قبل أن تكحّل عيناه بحرية نادى بها زمناً…سلامة كيلة صاحب القلم الحر.

31
الأيام السورية؛ علياء الأمل

الكاتب والمفكر الفلسطيني من مواليد مدينة بيرزيت في فلسطين عام 1955م، رحل عن عالمنا، يوم إمس الثلاثاء، عن عمر ناهز 63عاماً، في عمان بعد سنوات من معاناته لمرض السرطان، قدم خلال حياته ورحلته الأدبية والفكرية ثلاثين كتاباً في مجالات عدة منها السياسية وقضايا الثورة، والفكرية والاقتصادية والتاريخية، والماركسية وأزمة اليسار والحركة القومية، وعصر النهضة والتاريخ الإسلامي.

حائز على بكالوريوس في العلوم السياسية من كلية القانون والسياسة من جامعة بغداد سنة 1979م، ماركسي وناشط سياسي في المقاومة الفلسطينية ثم في اليسار العربي، عاش في سوريا وكتب في العديد من الصحف والمجلات العربية منذ عام 1981م، كجريدة الوطن الكويتية، وجريدة الحياة اللندنية، والأخبار اللبنانية والشرق السعودية، إضافة لكتابته في العديد من المجلات العربية مثل: الوحدة والطريق والنهج والفكر العربي، كما كتب عدة مقالات مهمة منها: ” في الموقف من الاستبداد” وهي آخر مقال له نشره في العربي الجديد، وتحدث فيه عن النخب الحاكمة قبل الاستبداد ولخص فيها مشكلة الثورة  والتحول في البلدان العربية، جاء في المقالة: ” على النخب أن تلمس وضع الشعب الجديد، أي الذي نبهته هذه النظم، وأن تؤسس سياساتها على ضوء الوضع الجديد؛ لكنها اكتفت بالردح ضد الاستبداد”.

تمثّل “سلامة” الفكر الشيوعي وكتب عن ذلك: ” ليست الشيوعية اسماً بل هي نضال، وليست موضة بل إنها مقاومة وصراع من أجل التغيير، والشيوعي هو من يعمل على تطوير الصراع الطبقي اليوم على تنظيم العمال والفلاحين الفقراء وتصعيد نضالهم، وهو المقاتل من أجل التحرر، ومن أجل الاستقلال”.

من أهم أعمال سلامة كيلة:

-نقد الحرب عام 1987م

-الثورة ومشكلات التنظيم 1986م

-التراث والمستقبل 1988م

-نقد الماركسية الرائجة 1990م

-إشكالية الحركة القومية العربية 2005م

اعتقله النظام السوري ثماني سنوات في عهد حافظ الأسد من سنة 1992م إلى سنة 2000، بتهمة “مناهضة أهداف الثورة” ورغم تعرضه لتعذيب شديد أصرّ على البقاء في سوريا، كما تم اعتقاله في عهد الابن بشار الأسد جراء مشاركته في الثورة صيف عام 2012م، حيث تعرض للتعذيب في المخابرات الجوية، وبعد خروجه من المعتقل رُحّل إلى الأردن.

مصدر العربي الجديد عرب48
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.