رحيل باولو روسي.. الشاعر المحبب لكرة القدم الذي أسعد إيطاليا بأكملها

أحرز روسي جائزة الكرة الذهبية في العام 1982 والتي تمنحها مجلة “فرانس فوتبول” واعتزل اللعب عام 1987 بعمر الحادية والثلاثين بعد أن خاض حوالي 400 مباراة في الدوري الإيطالي سجل خلالها 154 هدفا، و48 مباراة دولية سجل فيها 20 هدفا.

الأيام السورية؛ سعد حج حسين

فقدت إيطاليا أحد أساطيرها في نهائيات كأس العالم 1982، بوفاة مهاجمها باولو روسي هداف المونديال في أسبانيا، عندما توج منتخب بلاده بطلا، عن عمر 64 عاما.

وكانت بعض وسائل الإعلام الإيطالية المحلية نقلت عن زوجته فيديريكا كابيليتي، الخميس 10 كانون الأول/ ديسمبر 2020. إعلان وفاته عبر حسابها على انستغرام، ناشرة صورة لهما أرفقتها بشعار القلب تحت عبارة “إلى الابد”. وتابعت “لن يكون إطلاقا أي شخص آخر مثلك، فريد، مميز”.

وداعا باولو روسي

كذلك نعاه رئيس الوزراء الإيطالي جيوزيبي كونتي بقوله “خلال صيف عام 1982، قدم بفضل أهدافه الحلم لأجيال عدة. كان رمزا للفريق ولإيطاليا المتحدة والقوية، القادرة على التفوق على منافسين من الطراز العالمي. وداعا باولو روسي، بطل لا يُنسى. ستظل إيطاليا بأكملها تذكرك بعطف”.

وسائل الإعلام الإيطالية

ونعت الصحافة المحلية المهاجم “الذي أسعد إيطاليا بأكملها” في مونديال 1982 بعد فوزه بلقب هداف البطولة وقيادته المنتخب الإيطالي للفوز بالبطولة والكأس العالمية.

فتحدثت صحيفة “كورييري ديلو سبورت” عن “المرض العضال” الذي كان يعاني منه النجم الإيطالي السابق في صفوف يوفنتوس وميلان وقالت “باولو روسي، الشاعر المحبب لكرة القدم الذي أسعد إيطاليا بأكملها عام 1982 قد رحل”.

أما صحيفة “لا ريبوبليكا” فاعتبرت بأن روسي كان “اللاعب الذي أبكى البرازيل وقاد كتيبة المدرب إنزو بيرزوت إلى إحراز اللقب العالمي”.

وقالت شبكة راي سبورت التلفزيونية، حيث كان يعمل روسي محللاً بها، إن المهاجم الإيطالي البارز توفي متأثراً “بمرض عضال”.

وقال إنريكو فاريالي المذيع بمحطة راي سبورت في حسابه عبر تويتر “إنه نبأ محزن، باولو روسي رحل عن عالمنا”. وأضاف “بابليتو الذي لا يُنسى والذي جعلنا نقع في حب صيف 1982 والذي كان زميلاً ذا قيمة كبيرة ومتخصصاً في راي على مدار الأعوام الأخيرة”.

باولو روسي وسقراط في كأس العالم 1982 (البيان)

باولو روسي وكأس العالم 1982

لم يكن من المفترض أن يخوض روسي مونديال 1982 بعد أن كان أحد اللاعبين المتهمين بفضيحة رشى عرفت بقضية «توتونيرو» وجرى خلالها التلاعب بنتائج بعض المباريات ما أدى إلى ايقافه ثلاث سنوات، لكن القضاء الإيطالي خفف العقوبة بعد تقديم اعتراض من روسي، وتم استدعاؤه إلى صفوف المنتخب للمشاركة في كأس العالم وسط تشاؤم من الصحف وأنصار المنتخب على قدرته في مساعدة منتخب بلاده.

صام روسي عن التهديف في المباريات الأربع الأولى في المونديال الأسباني، إلا أنه ضرب بقوة من خلال ثلاثيته في مرمى البرازيل، ثم ثنائية في مرمى بولندا وهدف الافتتاح في المباراة النهائية ضد ألمانيا الغربية ليقود منتخب بلاده إلى التتويج باللقب العالمي للمرة الثالثة بعد عامي 1934 و1938.

روسي حاملا كأس العالم 1982 (فيوتشر)

تاريخ باولو روسي مع كرة القدم

ولد باولوروسي، عام 1956 في براتو في إقليم توسكاني ولعب طوال مسيرته في إيطاليا.

بدايته كانت مع نادي كومو لكنه لم يترك معه أي علامة تذكر، ومن بعدها انتقل إلى نادي فياتشينزا ومدرب نادي فياتشينزا في ذلك الوقت غير مكان باوليتو من خط الوسط إلى خط الهجوم. أحرز باولو جائزة القدم الذهبية في دوري الدرجة الثانية مع فياتشينزا، بعد ذلك نجح في أن يتوج كهداف للدوري الإيطالي الدرجة الاولي للمرة الثانية على التوالي في موسم 1976-1977، كنتيجة لهذا التألق استدعاه انزو بيرزوت لتشكيلة المنتخب الإيطالي 1978.

لعب روسي مع نادي فياتشينزا 36 مباراة عام 1976/1977. وسجل فيها 21 هدفا. وكان عمره في ذلك الوقت 21 سنة.

وقع اليوفي مع باولو قبل أن ينهي عقوبة الإيقاف، مما أحدث ضجة إعلامية كبيرة واستغراب الوسط الكروي الإيطالي، وهذا التوقيع سهل قرار المدرب الإيطالي بيرزت استدعائه للمنتخب، وكان مع يوفنتوس في ذلك الوقت ميشيل بلاتيني وأنطونيو كابريني وغيرهم من الأسماء الكبيرة، وحقق روسي الكالتشيو مع يوفنتوس. وفي عام 1984 حقق روسي الدوري والكأس وفي عام 1985 حقق بطولة الاتحاد الأوربي. وانتقل روسي إلى نادي إي سي ميلان في عام 1986.

باولو روسي والكرة الذهبية (اوروسبورت)

وسبق أن أحرز روسي ثلاثة أهداف في كأس العالم 1978 في الأرجنتين وبتسعة أهداف يظل مع روبرتو باجيو وكريستيان فييري في صدارة قائمة هدافي إيطاليا في النهائيات.

اعتزل اللعب عام 1987 بعمر الحادية والثلاثين بعد أن خاض حوالي 400 مباراة في الدوري الإيطالي سجل خلالها 154 هدفا، و48 مباراة دولية سجل فيها 20 هدفا.

أحرز روسي أيضاً جائزة الكرة الذهبية في العام 1982 والتي تمنحها مجلة “فرانس فوتبول” المتخصصة في كرة القدم.

قضية المراهنات الرياضية وروسي

في فبراير 1980 كان عمر روسي 23 عام اندلعت القضية المعروفة باسم “توتونيرو” الخاصة بالمراهنات الرياضية التي تورطت فيها شركتان وأحد أكبر المراهنين، ما جعل الدوري الإيطالي يمر بأخطر أزمة في تاريخه، وكان من بين الأندية المتهمة بالتواطؤ بترتيب النتائج في هذه القضية ميلان ولاتسيو الذين تم إسقاطهم إلى الدرجة الثانية، أما من بين اللاعبين فبرز اسم نجم روما الصاعد برونو جوردانو والحارس الدولي السابق البيرتوزي وباولو روسي الذي اتهم بتورطه في ترتيب نتيجة مباراة فريقه ضد افيللينو في 30 ديسمبر 1979 وتمت معاقبته بالإبعاد لمدة ثلاثة اعوام، ثم خفضت العقوبة إلى سنتين بعد الاستئناف. وقال روسي مدافعا عن نفسه: “كان يجب أن يدفع الثمن شخص مهم، وفهمت بسرعة انني الضحية التي تم تعيينها. كنت كبش فداء لمنع أزمة أخطر وأعمق”.

باولو روسي(جول)

بعد الاعتزال

توجه باولو روسي لإدارة الأعمال وأصبح رجل أعمال، لكنه يلبي الدعوات التي تصله للظهور في مناسبات كرة القدم مثل حفل التكريم الذي جمعه مع مشاهير كاس العالم في افتتاح كأس العالم 2006.

مصدر فرانس24 أ ف ب أوروسبورت
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.