رحلة ملحمية لمخرج سينمائي برفقة اللاجئين السوريين

صانع أفلام أميركي يعبر عشر دولٍ إلى جانب عائلة من اللاجئين السوريين. ليقوم بتصوير فيلمه الوثائقي الملحمي، ويسجل رحلته المحفوفة بالمخاطر.

نشرت صحيفة الغارديان قصّة صانع الأفلام الأميركي أليكس فاريل البالغ من العمر 29 عامًا، حيث كان ممثلاً شاباً في هوليوود، لكنّه أدرك فيما بعد أنه من الصعب أن يحقق ما يصبو إليه من خلال التمثيل، وقال : “من السهل أن تضيع في فقاعة هوليوود. لذلك قررت أن أهتم بالوقوف خلف الكاميرا”.

وتقول أم الشاب “كان أليكس جالساً يشرب العصير و يدخن السجائر، حين قال لي بأنه يشعر برغبةٍ شديدة لرواية قصص اللاجئين السوريين ومعاناتهم وهم يبحثون عن الأمان والمأوى”.

النتيجة كانت “Refugee-لاجئ”، وهو فيلمٌ تمّ تصويره خلال رحلةٍ مدّتها ثمانية أشهر تُظهر أثر الحرب من خلال عيون الناس الذين يعيشونها.

يروي أليكس “كانت الرحلة مروعة ، مفجعة ومرعبة ، وكنت ساذجاً أعتقد أنني مستعدٌ لذلك…لقد كان الجو بارداً. كان المطر غزيراً. كان الناس يعانون من البرد القارس، تجمّد الأطفال خلال الرحلة وهم يصرخون ويبكون “.

ومع ذلك ، صُعق أليكس بسبب صمودهم وتفاؤلهم، يقول “كان العديد منهم يسيرون على الطريق لأشهر ، لكنهم ما زالوا يبتسمون ، ويشتركون في القليل من الطعام والماء الذي لديهم ، كان هذا مصدر إلهام نظراً للخسائر والفظائع التي تعرضوا لها. وفي خضم الفوضى ، كنت مندهشًا أيضًا من اللطف غير المشروط للمتطوعين الذين يعملون على مدار الساعة لمساعدتهم “.

ويضيف “يتعرّض اللاجئون للضرب وقنابل الغاز المسيل للدموع على أيدي الشرطة عند الحدود المغلقة”، في خضم كل ذلك يواصل أليكس التصوير، وغالباً ما يكون في خطرٍ شخصيٍ كبير.

واستمرت رحلة أليكس مع اللاجئين التي قطعوا خلالها عشرة بلدان لمدة ثمانية أشهر ، تعرّض خلالها للاحتجاز من العسكريين المقدونيين والضرب على أيدي شرطة مكافحة الشغب الكرواتية.

ويأمل اليكس أن يساهم فيلمه في تحطيم بعض تلك المفاهيم الخاطئة، ويقول “من المهم أن يفهم الناس أن السوريين يريدون نفس الأشياء التي نريدها جميعًا..العيش بسلام ، مع الشعور بالهدف والاستقرار لأسرهم ، وعدم الخوف الدائم من القنابل وإرهابهم. هؤلاء الناس يحتاجون إلى رحمتنا “.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.