رجال الكرامة يعلنون السويداء محررة والائتلاف يحذر من ارتكاب النظام مجازر بحقهم

أعلن تجمع رجال الكرامة في محافظة السويداء أن جبل العرب منطقة محررة من عصابات الأمن وزمرهم، وإبطال دور اللجان الأمنية الأسدية، وتسليم الشؤون الأمنية لرجال الكرامة في كل مدينة وبلدة من المحافظة، وذلك بعد اندلاع احتجاجات واسعة، مساء أمس الجمعة، في السويداء التي تسكنها غالبية من طائفة الموحدين الدروز، نتيجة اغتيال زعيم تجمع شيوخ الكرامة، الشيخ وحيد بلعوس، إثر تفجير في موكبه مع ‏اثنين من الزعماء، قبل أن يهز تفجيران آخران وسط مدينة السويداء ويتسببا ‏بمقتل وجرح العشرات.‏

وتمكن ثوار السويداء من السيطرة بشكل كامل على كل من فرع المخابرات الجوية، والأمن العسكري، الأمن الجنائي، والشرطة العسكرية، وفرع حزب البعث، حسب ما ذكر ناشطون من المدينة.

ودعا بيان صادر عن التجمع كل أبناء جبل العرب من عسكريين ومدنيين في كل المواقع القدوم للجبل والمشاركة بحمايته، مؤكداً على أن السويداء جزء لا يتجزأ من تراب سورية الحرة، وتقف ضد كل إرهاب واحتراب أهلي وتكافح أي تكفير واستبداد، واعتبار السويداء ملجأ لكل الضيوف الكرماء الذين حلوا بها، آمنين على أرواحهم وأرزاقهم فيها حتى يعودوا إلى ديارهم.

وقالت عضو الهيئة السياسية في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة سهير الأتاسي إن عملية الاغتيال التي قام بها نظام الأسد بحق الشيخ وحيد بلعوس من أجل تصفية انتفاضة السويداء لم تفشل فحسب، بل انقلب إجرامها على المجرم، وتعاظم بفعل هذا التصعيد الغضب الشعبي في المحافظة التي انتفضت بشكل شامل ضد الإجرام والقمع بعد أن رفض شرفاؤها بشكل مستمر الانصياع لأوامر النظام في تجنيد أبناء الجبل ليشاركوا في قتل إخوتهم.

وأشارت الأتاسي إلى أن دماء شهداء الأمس تحولت إلى شعلة مشت خلفها السويداء من جديد بقيادة شبابها وشرفائها نحو ركب المدن السورية الثائرة في مواجهة نظام القتل والإجرام.

وحذرت الأتاسي من قيام نظام الأسد بارتكاب جريمة جديدة بحق أبناء السويداء المنتفضين بوجهه، واستخدام إستراتيجيته المعهودة بدفع تنظيم داعش للتغلغل إلى السويداء لخلط الأوراق وإحداث الفوضى فيها، كما أكدت على أن حماية المدنيين في السويداء ومنع النظام من الانتقام منهم واجب عاجل يجب على المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤوليته.

وأوضحت الأتاسي أن أبناء سورية يثبتون كل يوم أصالتهم وتوقهم نحو الحرية والعيش الكريم، وكلما تواطأت دول إقليمية وقوى كبرى ضد ثورتهم عادت لتتقد من جديد وتتصاعد على أيادي أبنائها الأبطال.

وكان الائتلاف الوطني قد دان يوم أمس الجمعة جريمة الاغتيال الإرهابية التي استهدفت الشيخ وحيد بلعوس والشيخ فادي نعيم، والتي أسفرت عن استشهادهما بالإضافة إلى آخرين كانوا في الموكب الذي تم استهدافه.

وتقدم الائتلاف بالتعازي لذوي الشهداء، وحمل نظام الأسد مسؤولية هذه الجريمة النكراء، التي نفذها في محاولة لإنهاء الدور الإيجابي الذي لعبه الشيخ بلعوس، أحد أبرز شيوخ الكرامة في طائفة الموحدين الدروز، والذي سعى بشكل مستمر لتعطيل محاولات النظام الرامية إلى توريط شباب السويداء في جرائمه بحق السوريين.

ودعا الائتلاف أبطال محافظة السويداء وشرفائها لغضبة وطنية يكشفون بها عن معدنهم الأصيل، ويعبرون عن وقوفهم الأكيد إلى جانب الثورة السورية قولاً وفعلاً.

المصدر: الائتلاف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.