ربع الساعة الأخير والأقسى من الحرب في سوريا.. دقّ

من صحيفة المستقبل اللبنانية اخترنا لكم اليوم مقال للكاتب أسعد حيدر
اهم النقاط التي اوردها الكاتب في مقاله:

تمرّ سوريا في «ربع الساعة «الاخير من أزمتها المفتوحة على جهنم. لا يعني ذلك ان النهاية اقتربت، وانه لم يبق الا القليل بعد انتهاء الأطول المليء بالدماء والدموع والخراب. بالعكس قد يكون ما تبقى الاصعب والاقسى والأكثر ألماً.
يكفي لتقدير مستقبل المواجهات التي تشتعل وستتصاعد الخسائر فيها اكثر فاكثر، ان معارك السنوات الأربع الاخيرة وان سقط فيها اكثر من مائتي الف قتيل فان معظمهم من المدنيين الذين سقطوا تحت البراميل المتفجرة.
خلف غبار المعارك في الداخل السوري، ستكون المفاوضات حامية ومتداخلة في مختلف العواصم المعنية.
واشنطن تلعب منذ اربع سنوات دور «المقنن للأدوار وتدير الساحة من بعيد دون اي خسائر مادية او بشرية وهي تكاد تحقق صيغة الربح زائد الربح حيث الجميع بمن فيهم موسكو بحاجة إليها». ايران ستوقع الاتفاقية النووية التي قدمت الكثير من التنازلات التي لامست الخطوط الحمر لسيادتها. وموسكو تدرس الوضع لانه لا يمكنها الحصول على أوكرانيا وسوريا في وقت واحد.
اللعبة الأوبامية الأكثر خبثا في تاريخ الحروب، ان واشنطن تعلم ان الأسد استخدم السلاح الكيماوي مؤخرا وقد اعترف مسؤول أميركي بذلك في لقاء خاص في باريس بذلك، ولا تعمل شيئا وتتجاهله رسميا، والطائرات الأميركية تحلق ولا تقصف «داعش«.
ايران وتركيا، اللاعبان الإقليميان الكبيران، يريدان الكثير لكنهما يعرفان ان «عيونهما بصيرة وأيديهما قصيرة»، بوجود الأميركي وحتى الروسي، لن يأخذ كل واحد منهما الا بحساب.
الجحيم فاض بالضحايا من السوريين، ولكنه قادر ايضاً على استيعاب الجميع..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.