“رايتس ووتش”: نظام الأسد استخدم الكيماوي ويجب إحالته للمحكمة الدولية

قالت منظمة هيومان رايتس ووتش إن نظام الأسد استخدم أسلحة كيميائية سامة في هجومين مؤخراً في حلب، ما تسبب في استشهاد 5 مدنيين وإصابة العشرات بجروح.

وطالبت المنظمة مجلس الأمن التحرك فوراً حيال التقارير ذات المصداقية عن الهجمات، وفرض عقوبات فردية، وإحالة الملف السوري إلى “المحكمة الجنائية الدولية”.

قال أوليه سولفانغ، نائب مدير قسم الطوارئ إنه “حتى بعد تأكيد الأمم المتحدة مسؤولية الحكومة السورية عن هجمات كيمائية ضد المدنيين السوريين، لم توقف دمشق سلوكها الإجرامي. لكي يردع مجلس الأمن مثل هذه الأعمال الوحشية، عليه أن يحمّل الحكومة السورية عواقب تجاهلها لقراراته”.

وأوردت “هيومان رايتس ووتش” مقابلات هاتفية أجرتها مع سكان محليين وموظفين طبيين ومسعفين، بالإضافة إلى معاينتها لصور ولقطات فيديو، مشيرة أن أن مروحيات النظام أسقطت براميل متفجرة تحتوي مواد كيميائية سامة على حيين سكنيين في مناطق تسيطر عليها المعارضة بمدينة حلب، في 10 أغسطس/آب و6 سبتمبر/أيلول 2016.

ووصل بعد كل هجوم عشرات من الأشخاص الذين يعانون من صعوبة في التنفس والسعال واحمرار الجلد والعينين وسيلان غزير للدموع إلى المستشفيات للعلاج. قال أطباء ونشطاء محليون إن 5 أشخاص، بينهم 3 أطفال، لقوا حتفهم نتيجة لهذه الهجمات.

وستقدم لجنة عينتها الأمم المتحدة للتحقيق في الهجمات الكيمائية بسوريا تقريرها الرابع والأخير بشأن 9 هجمات في عامي 2014 و2015 إلى مجلس الأمن في 21 أكتوبر/تشرين الأول، فيما أكد تقرير سابق لـ “آلية التحقيق المشتركة” التي شكلتها الأمم المتحدة و”منظمة حظر الأسلحة الكيميائية” أن النظام نفّذ هجومين بالكلور عامي 2014 و2015، بينما نفذ “داعش” هجوماً واحداً بغاز الخردل عام 2015، وهو مشمول بعقوبات الأمم المتحدة.

قالت هيومن رايتس ووتش إن على مجلس الأمن تمديد وتوسيع ولاية لجنة التحقيق التي عينتها الأمم المتحدة.

وكان نظام الأسد استهدف بالبراميل المتفجرة التي تحوي مواد كيميائية سامة المناطق المحررة منذ أبريل/نيسان 2014 على الأقل، ونشرت هيومن رايتس ووتش تقارير عن استخدام المواد الكيميائية كأسلحة في سوريا في مايو/أيار 2014 وأبريل/نيسان 2015 ويونيو/حزيران 2015.

واعتمد مجلس الأمن في 7 أغسطس/آب 2015 بالإجماع القرار رقم 2235، لإنشاء آلية تحقيق “تتولى إلى أقصى حد ممكن تحديد الأشخاص والكيانات أو الجماعات أو الحكومات التي قامت باستخدام المواد الكيميائية”. قالت روسيا حينها إن التحقيق قد يسدّ الفجوة الحاصلة في تحديد المسؤولين عن استخدام الكلور كسلاح في سوريا. أكدت الولايات المتحدة أن “تحديد المسؤولية أمر هام”.

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.