“رايتس ووتش” تحث “قسد” على بذل جهد للعثور على مخطوفي “داعش”

خلال فترة حكم داعش في سوريا، ارتكبت الجماعة المسلحة انتهاكات مروعة بحق السكان المدنيين، وعلى رأسها خطف وإعدام آلاف الأشخاص الذين اختطفتهم من منازلهم ونقاط التفتيش وأماكن عملهم.

قسم الأخبار

نشرت منظمة “هيومن رايتس ووتش” تقريراً حثت فيه السلطات شمال شرقي سوريا على بذل المزيد من الجهود، للعثور على الأشخاص الذين اختطفهم تنظيم “داعش” أثناء سيطرته على المنطقة قبل سنوات.

واختطف التنظيم أثناء سيطرته على مناطق واسعة شمالي سوريا العشرات من الأشخاص والناشطين، أبرزهم الراهب الإيطالي باولو دالوليو الذي اختفى في الرقة عام 2013 بعد دخوله لأحد مقرات التنظيم بهدف التوسط لإخراج الناشطين المختطفين.

السلطات لم تحرز تقدماً

هيومن رايتس ووتش” قالت في تقريرها المنشور بتاريخ 28 آب/ أغسطس 2020، إن السلطات المحلية في شمال سوريا (في إشارة إلى قوات سوريا الديمقراطية)، لم تُحرز تقدماً في جهود العثور على الأشخاص الذين اختطفهم تنظيم “داعش”، بعد أكثر من عام على هزيمته على الأرض في سوريا.

وأضافت أنه على السلطات تكريس الموارد فوراً، لكشف ما حدث لآلاف المفقودين.

وأشارت إلى أنه خلال فترة حكم داعش في سوريا، ارتكبت الجماعة المسلحة انتهاكات مروعة بحق السكان المدنيين، وعلى رأسها خطف وإعدام آلاف الأشخاص الذين اختطفتهم من منازلهم ونقاط التفتيش وأماكن عملهم.

واستهدف “داعش” الأشخاص الذين اعتبرهم عقبة أمام تمدده أو الذين يقاومون حكمه. عمليات الاختطاف والإخفاء نشرت الخوف والارتباك، وتخلّصت من المعارضين البارزين، وقدمت مثالا يُرهِب من قد يفكر في المقاومة.

الإرادة مفقودة!

قالت سارة كيالي، باحثة سوريا في “هيومن رايتس ووتش”: “على السلطات المحلية في المناطق السورية التي كانت تحت سيطرة داعش أن تجعل مخطوفي داعش أولوية”.

وأضافت: “مع هزيمة داعش ووجود العديد من المشتبه بهم في الاحتجاز، أصبحت السلطات قادرة على الوصول إلى المنطقة والمعلومات التي تحتاجها. ما يلزم الآن هو الإرادة السياسية للعثور على إجابات”.

وأردفت المنظمة في تقريرها: “لم تَسلَم أي شريحة من السوريين من الانتهاكات. وثّقت هيومن رايتس ووتش عمليات اختطاف جنود الحكومة السورية ونشطاء أكراد وصحفيين تابعين للمعارضة. مع ذلك، لم تقدم أي سلطة الموارد أو الإرادة السياسية اللازمة لكشف ما حدث للمفقودين في سوريا وأماكن أخرى، أو للنظر بجدية والتعامل مع مناشدات العائلات لمعرفة ما حدث لأحبائهم”.

في فبراير/شباط 2020، نشرت “هيومن رايتس ووتش” تقريراً حثّت فيه السلطات المحلية على تخصيص موارد لهذا الجهد، بما فيه إنشاء نظام مركزي للتواصل مع عائلات المخطوفين، والوصول إلى المعلومات الاستخباراتية الرئيسية عن عناصر “داعش” المشتبه بهم والتي قد تقدم أدلة، ونبش القبور الجماعية.

وأشار التقرير إلى أنه “في 7 أبريل/نيسان، أعلن مجلس سوريا الديمقراطية الذي يقوده الأكراد شمال شرق سوريا عن تشكيل مجموعة عمل لمعالجة قضية المحتجزين. رغم هذه الخطوة الإيجابية، لم تتخذ السلطات أي إجراءات أخرى لإعطاء الأولوية لاكتشاف ما حدث لأولئك الذين اختطفهم داعش، أو كانوا في عهدته حسب آخر ما سُمع عنهم. ويحظى مجلس سوريا الديمقراطية وذراعه العسكري قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بدعم من التحالف المناهض لداعش بقيادة الولايات المتحدة”.

 

للاطلاع على التقرير كاملاً اضغط هنا

مصدر هيومن رايتس ووتش
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.