رئيس الأركان الإيراني في دمشق لتنسيق التعاون العسكري ..وهذا ما قاله.

زيارة محمد باقري لدمشق تأتي بعد يومين من استهداف الطيران الإسرائيلي لمنصة إطلاق صواريخ سورية قرب دمشق، بالتزامن مع زيارة رئيس الأركان الروسي إلى تل أبيب، وقبل أيام أعلن ترامب عن استراتيجيته الجديدة مع إيران، فما الذي يجري في المنطقة؟

1٬176
الأيام السورية| أحمد عليان

زار رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإيراني، اللواء محمد باقري، العاصمة السورية دمشق، لبحث تعزيز التعاون العسكري بين الطرفين.

ووصلَ “باقري” إلى دمشق مساء الثلاثاء 17أكتوبر/تشرين الأول، ومن المقرّر أن يلتقي بالأسد وكبار الشخصيات العسكرية في نظامه.

وذكرت وكالة “تسنيم” الإيرانية أنَّ زيارة باقري ستتضمن أيضاً لقاءات مع كل من وزير الدفاع ورئيس أركان الجيش السوري، على أن تتطرق إلى مجالات تعزيز التعاون الدفاعي والعسكري بين البلدين، ومواصلة التعاون في مجال مكافحة الإرهاب.

كما عقد رئيس الأركان العامة في جيش الأسد، علي أيوب، مؤتمراً صحفيّاً مشتركاً مع نظيره “باقري” يوم الأربعاء.

وقال ” أيوب”: “أجرينا مباحثات موسعة تناولت تقييماً شاملاً لكلّ التطورات الجارية وبحثنا بالتفصيل مجمل العلاقات التي تربط بين جيشينا والرغبة المشتركة في تعزيز هذه العلاقات”.

واتّهم ” أيوب” الولايات المتحدة الأمريكية بمحاولتها ” إعاقة تقدّم الجيش العربي السوري في عملياته لمكافحة الإرهاب”.

كما هدّد تركيا لدخولها الأراضي السورية، معتبراً أنّ هذا الفعل ” مخالفٌ لما تمَّ الاتفاق عليه في أستانة”، وأنّ “وجود هذه القوات داخل الأراضي السورية هو عملٌ عدواني”، مضيفاً: ” نحن نتعامل مع هذا الوجود كقوة احتلال”.

من جانبه أكد ” باقري” دعم بلاده لسورية في مواجهة ما أسماه ” الإرهاب حتى القضاء عليه وإفشال مخططات الدول الراعية له”.
وقال ” باقري”: “ناقشنا سبل تعزيز العلاقات في المستقبل ورسمنا خطوطاً عريضة لهذا التعاون”، مؤكّداً أنَّ وجوده بدمشق: ” للتأكيد على التنسيق والتعاون بمواجهة أعدائنا المشتركين من الصهاينة والإرهابيين”.

ما قبل الزيارة
قصفت مقاتلات حربية تابعة للاحتلال الإسرائيلي، منصّة إطلاق صواريخ دفاع جوي _ نظام اس ـ 200 الروسية_، ما تسبّب بتدميرها، ردّاً على قيامها بمحاولة استهداف الطائرة التي كانت تحلّق في الأجواء اللبنانية.
وأكّد المتحدّث الرسمي باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، جوناثان كونريسوس، أنَّ بلاده أعلمت روسيا بالغارة.

جاء ذلك بالتزامن مع زيارة وزير الدفاع الروسي، “سيرغي شويغو”، “تل أبيب”، يوم الأحد، وهي زيارة ” مهمة وذات مغزى كبير ” بحسب ما نشره الموقع الإلكتروني لصحيفة ” هآرتس ” الإسرائيلية.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي التقى الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في أغسطس المنصرم، في مدينة “سوتشي” الروسية، وركّز على الخطوط الحمراء الإسرائيلية التي يعتبر الوجود الإيراني في سورية واحداً منها.

خطاب ترامب الأخير
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل أيامٍ عن استراتيجية جديدة بخصوص إيران، حيث قال إنه سيسحب إقراره بالتزام إيران بالاتفاق النووي الذي وقعته مع دول عظمى من بينها الولايات المتحدة وروسيا في 2015.
وتتضمن الاستراتيجية الجديدة، حسب بيان للبيت الأبيض، عناصر أساسية هي:

– تحييد التأثير “المزعزع للاستقرار للحكومة الإيرانية وكذلك تقييد عدوانيتها، ولا سيما دعمها للإرهاب والمسلحين”.

– إعادة تنشيط التحالفات الأميركية التقليدية والشراكات الإقليمية كـ “مَصَد ضد التخريب الإيراني واستعادة أكبر لاستقرار توازن القوى في المنطقة”.

– حرمان النظام الإيراني، ولاسيما الحرس الثوري، من تمويل “أنشطته الخبيثة” ومعارضة أنشطة الحرس الثوري “الذي يبدد ثروة الشعب الإيراني”.

– مواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية والأسلحة الأخرى الموجهة ضد الولايات المتحدة وحلفائها.

– حشد المجتمع الدولي لإدانة “الانتهاكات الجسيمة للحرس الثوري” لحقوق الإنسان و”احتجازه لمواطنين أمريكيين وغيرهم من الأجانب بتهم زائفة”.

– حرمان النظام الإيراني من المسارات المؤدية إلى سلاح نووي.

وكانت الخزانة الأمريكية صنّفت الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية، قابلتها تصريحات نارية من قبل مسؤولين إيرانيين.
كما اعتبر المستشار الأمني السابق في وكالة الاستخبارات العسكرية الأمريكية، مايكل بريجت، أنَّ إيران عبر هذا التصرّف ” تختبر عزم الرئيس ترامب من خلال الهجوم على حلفاء الولايات المتحدة في كركوك بعد أقل من 60 ساعة من وضع واشنطن الحرس الثوري الإيراني على لائحة داعمي الإرهاب”.

مصدر وكالة سانا المؤتمر الصحفي
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.