رأي..

Surfing Idea

ينتشر مقال للدايلي تلغراف يتحدث عن مقتل أعداد كبيرة للنصيرية في الحرب الدائرة في سوريا .
لا شك لو نظرنا بحياد أن خسارتهم كبيرة عدديا , لكن ماذا عن من تم قتلهم من المسلمين ؟
لقد قتل هؤلاء من عقولنا و علماءنا و مفكرينا ضعف هذا العدد في المعتقلات , ناهيك عن التصفيات على الحواجز و مئات الألوف الذين قضوا تحت القصف , لقد قتلوا عشرات السنين من التربية و الصبر و العلم و الأخلاق , و دمروا مدناً في وطنٍ لا ينتمون له , ليثبتوا أنهم أبناء الاحتلال .
كل خسائر النصيرية لا تعدل جزءاً يسيراً من خسارتنا في خيرة شبابنا و أطفالنا و أمهاتنا و أخواتنا .
النصيرية لم يُقتلوا في المعارك , بل هم ضحايا عملية انتحار جماعي قاموا بها بمليء إرادتهم .
إن كان التقرير الذي انتشر عبر صحيفة ( الدايلي تلغراف) كمقدمة لإشعارنا بأننا متساوون في الخسائر , أو أنهم ذاقوا الخسارة كما ذقناها , فهذا كلام موهوم , الخسارة الحقيقية التي يمكن أن تحتسب لهم هي عندما يستسلمون و يعترفون بذنبهم و يسلموا الثورة كل مجرم أوغل في دماءنا و أعراضنا و أذاق أطفالنا مرارة الرعب و الخوف في سبيل صبي أبله .
لو كان هؤلاء يملكون الحد الأدنى من الأخلاق الإنسانية , لوقفوا بوجه هذا الصبي و جعلوا خسائرهم أقل من ذلك بعشرات الألوف و قضوا قتلى في سبيل قضية مُشرفة , لكنهم أبوا إلا موقفاً ذليلاً أضاع مستقبلهم و أضاع كل ما اعتبروه تضحية أو موقف , و يا ليت تضحياتهم ذهبت أدراج الرياح لكان خيراً لهم , بل بقيت و ترسخت لتبقى دليلاً على فساد عقولهم و عقيدتهم .
—–
الكلام أعلاه ليس طائفياً لأن النصيرية ليسوا طائفة و إنما هم جماعة تتبنى ( فكراً فلسفياً ) بحسب تصريحاتهم , لذلك لا يتهمني أحد بالطائفية .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.